اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Bassilmahfoud مشاهدة المشاركة
الكنيسة ترحم ولكن تخضعهم وتخضع الزناة للتوبة وتمنعهم من المناولة حتى يتوبوا. الكنيسة رحمة ولكن الكنيسة أيضاً معلّم ومؤدّب ومربّي. لا تسلِّم المقدسات كيفما كان الأمر، فيسوع قال لا تعطوا المقدّسات للكلاب. الحرية والمساواة وهما عامل لا يؤثّر على مفاهيمنا الدينية.
قدس ابونا هل نطبق هذا اليوم في كنائسنا؟وإلى اي مدى؟

اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Bassilmahfoud مشاهدة المشاركة
امّا الخلافات الزوجية فليست مستعصية كلّ حين، ولذلك إن حسنت نيّات الأهل وإصطحب بالتعاون مع الكنيسة ممكن حلّ الكثير منها حبياً وعودة الزوجين الى العشّ الزوجي والى الأولاد. ولكن الأهل عندما يشعلون النيران، هذا خطأ فاحش. والأفضل إستشارة أب روحي وطبيب نفسي لتصفية الخلافات، فمن الحرام ثم الحرام أن يترك الزوجان أحدهما الآخر أو أن يتركا الأولاد سائبين، فأولاد الطلاق بائسون تعيسون، والمرأة حنون فتستطيع أن تحتمل بعض البؤس من أجل الأطفال. وإن كانت هناك حالات تستدعي مراجعة الطبيب العقلي فمراجعته ضرورية. في كتابي "فادي وذيسبينا" حوادث عديدة عن أزواج وزوجات تحمّلوا ما لا يطاق ورفضوا الإفتراق الزوجي وحافظوا على العش الزوجي رغم الصعوبات الهائلة. قُلتُ وأُكرر الزواج صليب، الرجل صليب للمرأة والمرأة صليب للرجل، إجمالاً الأصدقاء الحميمون كل منهما صليب للآخر، متى إجتمع إنسانان كانت حياتهما مجموعة من الصلبان. لا يمكن أن يجتمع إنسانان بدون أن تكون هناك أسباب للنفور، فالطلاق موجود في كليهما. متى ينقلب الحبّ الحميمي الى عداوة مستحكمة؟ الله يعلم.
كل هذا فضيلة وكلام لا غبار عليه بل العكس كله ينبع من ايمان قدس الاب سبيرو كاتب هذه السطور ولكن ما العمل ان لم يتنبها الاهل الى ما تجني ايديهما او الى بؤس اولادهما؟
وما العمل ان رفض احدهما او كليهما التضحية في سبيل ما تعلماه اولا وما يؤمنا به وايضا في سبيل اولادهما؟
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Bassilmahfoud مشاهدة المشاركة
لتوبة هي التغيير الكامل للإنسان المتواصل. ما زمان التوبة؟ كم من الوقت تستلزم؟ التوبة عمل الإنسان الروحي طوال الليل والنهار، كل ثانية من حياته هي توبة لأنّ عليه أن يتغيّر بإستمرار وينقلب من حال الى حال ليغرس الفضائل مكان الرذائل. هذه عملية تستغرق العمر برمته، وتفشل بإستمرار ونعيد التجربة بإستمرار. نحارب الغضب كل لحظةٍ ونعود الى الغضب كل لحظةٍ، نحارب العجرفة والكبرياء والعنجهية والإنتفاخ كل لحظةٍ ونعود إليها كل لحظةٍ. ولكن المؤمن الحقيقي لا ييأس، يستمر في الحرب حتى يلفظ أنفاسه ويسلّم روحه الى الملائكة لينقلوه من النور الأزلي الى النور الأبدي الذي لا نهاية له. في سبيل هذا النور في سبيل هذا التشعشع الحياة رخيصة، الأموال رخيصة، الكون برمته رخيص. قال يسوع ماذا يعطي الإنسان فداءً عن نفسه؟ لا فداء إلا دمّ ربنا يسوع المسيح له المجد والإكرام والسجود الى أبد الآبدين ودهر الداهرين آمين ثم آمين ثم آمين يا ربنا آمين. أعود فأنصح الأزواج بمراجعة الآباء الروحيين والأطباء النفسيين معاً لمعالجة الخلافات الزوجية. بدون اللجوء إلى المحاكم إلا في الحالات المستعصية جداً بعد عجز الأطباء النفسيين والآباء الروحيين فالقضاء ملزم بالقانون والمسائل النفسية لا تحل بالقانون.
نعم قدس ابونا الحل يكمن اولا في التوبة الصادقة في اللجوء الى الله سبحانه وتعالى لأن من يسلم روحه وعائلته وتعب عمره وايمانه الى الشيطان هو مجرم بحق نفسه وبحق الهه وبحق اولاده
ولكن شتان بين الامنية والحقيقة
صلواتك قدس ابونا
شكرا لكم لنقلكم لنا روائع قدس الاب اسبيرو جبور
s-ool-503