أخي العزيز مجدي داود،
أولاً: أهلاً وسهلاً بك في منتدانا.
ثانياً: أرجو أن تضع المصدر للموضوع الذي قمت بكتابته، حتى لو كنت أنت شخصياً الكاتب.
ثالثاً: مع أنك قبطي، كما هو مشار إليه في بياناتك، إلا أن الأفكار التي تعرضها لا تتفق مع فكر الكنيسة القبطية الحديث، ممثلة برئاستها الكهنوتية. فمثلاً: أنت تقول:
فالكلمة بتجسده قد أظهر طبيعته الإنسانية الجديدة المنتصرة غير القابلة للموت بفضل الكلمة الحال فيها ، ولكنه - في تلازم وتزامن مطلقين ، مع ظهور الجديد - قد أظهر عتيقه - الذي هو طبيعتنا - مصلوبا ، مثبتة أهواؤه وشهواته ، خاضعة إرادته لإرادة شخص الكلمة اللابس الطبيعة الجديدة ولسان حاله دائما " ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت " ( مت 26 : 39 ) .هل هذا ما تقصده: أن الكنيسة القبطية اليوم متغربة عن الفكر الآبائي الاصيل؟ هل هذا ما تقصده من المقدمة:كان موت الصليب " حتمية تجسدية " ( إن جاز التعبير ) ، وهو من أجل أن يظهر تدبير تجسده فينا ، قبل أن يجتاز هذه الحتمية .
وفي هذا السياق - فقط - نستطيع أن نفهم بحق ، معنى الفداء . حقا هومات ليفتدينا من الموت ، صار فدية لأجلنا . ولكن ليست القضية هي " الموت للموت " ، ليست القضية ترفا فلسفيا لاهوتيا فحواه أن الرب كان بديلا عقابيا لامحدود عن الإنسان الذي أخطأ في حق الإله غير المحدود ، وبالتالي يكون موته ترضية لعدل الله وحينئذ تجوز رحمة الله على الإنسان فيعتق من موته الطبيعي (هذا هو تعليم الكنيسة القبطية) . ليست القضية هكذا .
هو قد صار فدية لأجلنا لأنه من أجل أن يهبنا الحياة ، تجسد فينا - جاعلا من جسده الخاص رأسا لحياتنا ووجودنا الجديد - وتجسده يعني قبوله أن يموت موت الصليب ، قبل أن يموت مرة من أجل أن يجمع الكثيرين في بشريته الجديدة ، عاتقا إياهم من الهلاك الأبدي .
(ملاحظة: التعليق باللون الأحمر هو تعليقي).انقصده بمفهوم الحتمية يختلف تماما عن ذلك الفكر الذي كان نتاجا للاهوت العصر الوسيط ، المتغرب عن الأصول الآبائية - والذي يجعل من الصليب فكرة نظرية فلسفية - فقد أصبح الصليب - وفقا لهذا الفكر- حدثا حتميا يحدث فيه التصالح والوفاق - وانهاء الصراع - بين عدل الله ورحمته ، بخصوص سقوط الإنسان ، وبالتالي تتم المغفرة ويتم الصفح عن الإنسان ويتم خلاصه من حكم الموت . هكذا أصبح الرب يسوع ، الكلمة المتجسد - وفقا لهذا الفكر - بديلا عقابيا عن الإنسان .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات