أخي بالنسبة للعشور، وهي ليست موضوعنا.
فالكنيسة فهمت من خلال حياة الرسل، أنه يجب أن نكون حياة الشركة كاملة بين المؤمنين.. وفهمت من فلسي الارملة أن العطاء لا يتعلق بالقيمة المادية للعطاء، ولكنه يتعلق بنفسية المعطي.
كورنثوس الثانية 9:‏7 كُلُّ وَاحِدٍ كَمَا يَنْوِي بِقَلْبِهِ، لَيْسَ عَنْ حُزْنٍ أَوِ اضْطِرَارٍ. لأَنَّ *الْمُعْطِيَ الْمَسْرُورَ يُحِبُّهُ اللهُ.
والعشور كانت في العهد القديم بسبب قساوة الشعب اليهودي. ويوجد لصاحب السيادة المطران باسيليوس نصور، محاضرة يتكلم فيها عن الأنجليكان وبدعهم، يأتي فيها على ذكر العشور ويعتبرها "بدعة".

وخذ مثلاً انسان دخله الشهري 1000$ وبالكاد يكفيه.. فيعطي منه 100$ للكنيسة.. هل يتساوى مع شخص دخله الشهري 10000$ وبالكاد يصرف منه 5000$ ويعطي منه 1000$ ويفيض عليه 4000$؟
إذا ما قورنت بالنسبة لشريعة العشور في العهد القديم، فإن كلا الشخصين قاما بالمطلوب منهما.. ولكن بالنسبة لشريعة المسيح في العهد الجديد فإن الأول أعطى أكثر بما لا يُقارن بالنسبة للشخص الثاني.
وهكذا فهمت الكنيسة العطاء... فهو لا يتعلق بالمبلغ المُعطى ولكنه يتعلق بمحبة وإيمان المُعطي.
ولهذا قال بطرس الرسول لحنانيا: ‏أَلَيْسَ وَهُوَ بَاق كَانَ يَبْقَى لَكَ؟ وَلَمَّا بِيعَ، أَلَمْ يَكُنْ فِي سُلْطَانِكَ؟ فَمَا بَالُكَ وَضَعْتَ فِي قَلْبِكَ هذَا الأَمْرَ؟ أَنْتَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّاسِ بَلْ عَلَى اللهِ". (أعمال 5: 4)

أما بالنسبة للموضوع الرئيسي، فالكاهن يبقى إنسان ونعمة الكهنوت لا يأخذها عن استحقاق ولا واحد يستحقها. وهو إنسان مدعو إلى أن يتقدس ويقدس من حوله، ولكنه بالنهاية انسان مُعرض للسقوط مثله مثل غيره.
فلذلك أعتقد أن أفضل حل لهذه المشكلة، هي في تشكيل وفد من المؤمنين الغيورين على الكنيسة وليس من المبعبعين (هناك أناساً ينتقدون كل شيء في الكنيسة، ولكنك لا تراهم حتى يشاركون في حياة الكنيسة، فهؤلاء يخلقون التشويش في الكنيسة ولا يسعون إلى الوئام). والتكلم مع هذا الخوري وسؤال عن سبب قيامه بهذا، والسعي لحلّ مشكلته.
يجب أن نرفع التكلفة بيننا وبين الكاهن، ونتعامل معه كما يجب أن يكون.. أي كما نتعامل مع أبينا في الجسد.
فإن رأى أحد والده يسكر طوال اليوم، ألا يأتي ويكلمه؟ ويسأله عن سبب قيامه بهذا الأمر؟ أم أنه يجلس وينتقد تصرف والده دون محاولة لمساعدته على النهوض من هذه السقطة؟ لكي يعود الحضن الدافئ الذي يلجأون إليه الأبناء.
وإن أصرّ حينها الخوري على موقفه، حبّاً بالمال. فوقتها تُرفع الشكوى للمطران لكي ينظر في الموضوع. وإن لم يستجب المطران لظروف كثيرة لا نستطيع حصرها، فحينها من الممكن القيام بأمر ما لإصلاح حال الكنيسة وليس من أجل الانتقام من الكاهن.

أُعيد وأُكرر لا أُدافع عن الكاهن الذي يقوم بمثل هذه الأمور.. فهو مُخطئ بكل المقاييس والمعايير.. ولكني أحاول أن أبحث عن مساعدة هذا الكاهن للنهوض من سقطته متبعين وصية القديس بولس الرسول:
أفسس 4: ‏3 مُجْتَهِدِينَ أَنْ تَحْفَظُوا وَحْدَانِيَّةَ الرُّوحِ بِرِبَاطِ ال*سَّلاَمِ.
رومية 14: ‏19 فَلْنَعْكُفْ إِذًا عَلَى مَا هُوَ لِل*سَّلاَمِ، وَمَا هُوَ لِلْبُنْيَانِ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ.
2 كورنثوس 13: ‏11 أَخِيرًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ افْرَحُوا. اِكْمَلُوا. تَعَزَّوْا. اِهْتَمُّوا اهْتِمَامًا وَاحِدًا. عِيشُوا بِال*سَّلاَمِ، وَإِلهُ الْمَحَبَّةِ وَال*سَّلاَمِ سَيَكُونُ مَعَكُمْ.

صلواتك أخي الحبيب