وأن الفارق بين الخلقيدونيين وغير الخلقيدونيين إنما هو في مجمله فارق لفظي ليس إلا. وهذا ما عبّر عنه المثلث الرحمات اثيناغوارس، البطريرك القسطنطيني عندما زار الكنيسة القبطية في مصر السنة الـ1959. قال: (في الحقيقة، نحن جميعاً واحد، نحن جميعاً مسيحيون أرثوذكسيون. لدينا نفس الأسرار المقدسة، ونفس التاريخ، ونفس التقاليد. وما خلافاتنا إلاّ خلافات كلامية) {خطابه في مؤسسة الأبحاث القبطية العليا، بالقاهرة، في 10 كانون الأول 1959}. ومن خلال جميع الاتصالات المسكونية للكنيسة الأرثوذكسية يبدو أن مشاعر الصداقة تجاه غير الخلقيدونيين هي التي توّلد الأمل في الحصول على نتائج ملموسة في المستقبل القريب. وقضية الإتحاد معهم كانت ماثلة في ذهن كل واحد خلال المؤتمرات الأرثوذكسية التي عُقدت في رودس، وستكون من أبرز القضايا على جدول أعمال الاجتماعات الأرثوذكسية العامة المقبلة. وفي شهر آب السنة الـ1964 انعقد اجتماع غير رسمي في الدانمرك وضمّ لاهوتيين أرثوذكسيين من خلقيدونين وغير خلقيدونين. وقد أصدروا في آخر اجتماعاتهم بياناً مشتركاً قالوا فيه: (كلٌ منّا تعلّم من الآخر... وقد ابتدأ سوء التفاهم الذي ورثناه من الماضي في الزوال. وقد وجد كلٌ منّا في الآخر الإيمان الأرثوذكسي الواحد. ولم تبعدنا القرون الخمسة عشر من الغربة عن إيمان آبائنا الواحد). ولحق هذا الاجتماع الأول اجتماعات أخرى في برستول (1967)، وجينيفا (1970)، وأديس أبابا (1971).
إقرأ المزيد الفصل السابع: الكنيسة الأرثوذكسية واتحاد المسيحيين
الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات