رتل داود هذا المزمور بعد إن اكتشف على يد ناثان النبي بشاعة خطيته مع بثشبع. وحقاً فالله رحيم لكنه يرحم من هو مستعد لقبول الرحمة بأعماله وتوبته مثلماً فعل داود. إن داود حين اقتنع بأنه أخطأ لم يقدم تبريرات لما صدر منه ولكنه انسحق وتاب. ومن يندم على خطيته ندامة حقيقية لا يخجل من أن يعترف بها. وصلاة هذا المزمور تشبه صلاة العشار الخاطئ التي علمها لنا السيد المسيح "اللهم ارحمني أنا الخاطئ" (لو13:18)
هذا الشر هو نفسه الذي أعلنه له النبي ناتان بسبب خطيئته. نعم! خطيئة داود. فيقول له ناتان: "لماذا أزدَرَيَت الربَّ فارتكبت الشر في عينيه؟ قتلت أوريا الحِثي وأخذت آمراته لك فالآن لا يفارق السيف بيتك للأبد.... هاءَنذا مُثيرُ عليك الشر من بيتك" (2 صم 12: 11). الشر الذي كان يلحق داود هو تابعة خطيئته، هو نتيجة ما صنعه، هو هذا الموت الذي زرعه والآن عليه ان يحصده.
لكن داود يعترف بخطيئته ويقول: "قد خطئت الى الربّ" (2 صم 12: 13). داود النبي يعترف بخطيئته ولا يُبرر نفسه، يقبل ما يقوله له النبي ولا يدافع عن نفسه: لا يقول اني ضعفت، اني لم اكن اقصد، لم يَقُل ان الظروف هي التي جعلتني، او لان، او لان.......بل يقول "قد خطئت الى الربّ". فيرد ناتان: "الرب أيضا قد نقل خطيئتك عنك فلا تموت، ...لكن الابن الذي سيولد لك سيموت" (2 صم 12: 14).
موت الصبي هو الربح العظيم له. ولكنه لداود علامة على جدية خطيئته وعاقبتها. عثرة الموت التي لا يمحيها الا الايمان بالحياة الابدية

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر




رد مع اقتباس
المفضلات