اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مايكل فيت مشاهدة المشاركة
واحدهو عمانوئيل...و غير منقسم إلي طبيعتين من بعد الاتحاد
هل تسمي هذا اتحاد في الإيمان؟ أخي العزيز، نحن نؤمن بطبيعتين في السيد المسيح بعد الإتحاد، ولكن هاتين الطبيعتين متحدتين بدون اختلاط، ومتمايزتين بدون انفصال. ولم يكن للطبيعة البشرية وجود قبل التجسد. أنظر ماذا يقول البابا شنودة، في كتابه "طبيعة المسيح":

[OCH="طبيعة المسيح، مجمع خيلقدونية"] على الرغم من أن مجمع أفسس المسكوني المقدس قد حرم نسطور، ألا أن جذور النسطورية قد امتدت إلى مجمع خلقيدونية الذي ظهر فيه انفصال الطبيعتين حيث فيه أن المسيح اثنان إله وإنسان: الواحد يبهر بالعجائب والآخر ملقى للشتائم و الإهانات*.
هكذا قال (ليو) Leo أسقف رومه في كتابه المشهور بطومس لاون الذي رفضته الكنيسة القبطية**. ولكن أخذ به مجمع ما يختص بها، وطبيعة ناسوتية تعمل ما يختص بها.
قال نسطور أن هاتين الطبيعتين منفصلتان. وقال مجمع قرطاجنة أنهما متحدتان ولكنه فصلهما بهذا الشرح. وكما قرر أن المسيح له طبيعتان، قرر أن له مشيئتين وفعلين.
---------------------------------------------------------------
* كيف تقول أن هناك وحدة في الإيمان، والبابا شنودة بذاته يتهم المجمع الخيلقدوني المسكوني العظيم المقدس بالنسطوري؟!!
** يبدو أن البابا شنودة والكنيسة القبطية لم يقرأ ما كتبه القديس لاون أسقف روما جيداً، فالقديس كيرلس أكد على ما قاله لأنه فهمه جيداً، ووصفه بالتعبير الدقيق.

[/OCH]

أخي العزيز إن القول بطبيعة واحدة من طبيعتين هو فهم خاطيء تماماً لمعنى التجسد. أنظر المصيبة في هذا التعبير: لو فرضنا أن طبيعة تعني شخص، فهذا يعني أن السيد المسيح هو شخص من شخصين، وهنا لا بد لنا أن نقع في النسطورية، لأن شخص الإنسان كان موجوداً قبل التجسد. وإذا كان تعني الطبيعة الجوهر، فهذا يعني أن الطبيعة الناتجة تختلف عن كلا الطبيعتين قبل الإتحاد بالضرورة، وهنا الأصح أن نقول أن هذا اختلاط، وبالتالي لن يكون المسيح له نفس طبيعة الآب من جهة لاهوته، ولا نفس طبيعتنا من جهة ناسوته (كما يؤكد القديس كيرلس الإسكندري). هنا نقع في هرطقتين: الأولى النسطورية، والأخرى الأوطاخية.

أخي العزيز، أرجو أن ترجع إلى ما قلتُه عن القديس كيرلس الكبير ومعنى جملته الشهيرة، التي هي أبولينارية أراد فيها أبوليناريوس باطلاً، ولكن القديس كيرلس أعطاها معناها الصحيح ضمن إطار التعليم الإرثوذكسي القويم. كما قال الأخ ألكسي: نحن اليوم بحاجة لجرأة القديس كيرلس لتتم الوحدة.