أخشى أن تستيقظ تلك الدول ذات التراث المسيحي (الذي لم يرد له ذكر في الدستور الأوروبي الجديد حسب ما علمت) وتجد نفسها دولاً إسلامية حكماً وحاكماً، كما قال القذافي في لقاء له مع فتيات في إيطاليا، أسلمت خلاله ثلاثة فتيات على الأقل. ولا ننسى استشهاد راهب روسي قبل مدة من الزمن في ديره لأنه يبشر في أوساط غير المسيحيين بالمسيحية، لأنه كان يؤمن عن حق أن عدد المسلمين الكبير (ما يزيد عن 20 مليوناً) هو نتيجة تقاعس المبشرين المسيحيين بشكل أساسي. انظروا هنا المفارقة: يقتلون من يبشر بالمسيحية بين الإسلام، أما هم فيحاولون نشر تعاليمهم بين المسيحيين بدون حساب!!

ما الحل في وجه هذه المعضلة؟ سؤال يحتاج إلى بحث ومقترحات، أعتقد من أهمها: إعادة تفعيل دور الكنيسة في الدولة بشكل رسمي، والعمل على تقييد الممارسات الدينية والفعاليات الإسلامية في تلك الدول، مثل بناء المساجد والمآذن والمؤسسات الترويجية والتثقيفية للإسلام، وعدم الإدعاء بالديمقراطية في هذه الأمور، لأن هذه الديمقراطية هي باب لدولة إسلامية وقوانين إسلامية.

المضحك في الأمر، أنهم في الشرق لا يعطوننا نحن معشر المسيحيين كل الحقوق في ممارساتنا الدينية وواجباتنا، وفي المقابل هم يطالبون بحقوقهم وواجباتهم في تلك البلاد ذات التراث المسيحي، ويحصلون عليها في أغلب الأحيان كما رأينا في مسألة بناء المسجد قرب Ground Zero.

في كل الأحوال، ليس لنا معين سواه، هو رب القوات، فيا رب القوات ارحمنا.