الأخ الحبيب / John of the ladder

أشكرك على تعليقك الإيجابي ، وعلى ثنائك الكريم على الموضوع .
أما بخصوص التجسد ، فمعك الحق - إلى حد بعيد - في انطباعك .
التجسد هو جوهر الموضوع المسيحي ، هو المفهوم الأم ( إن جاز التعبير ) ، ولا يمكننا أن نفهم ذلك المتصل : الخلق - السقوط - الخلاص - الخليقة الجديدة ، بمعزل عن خلفية التجسد .
لم يكن التجسد مجرد رد فعل لسقوط الإنسان الأول ، بل هو خطة الله منذ البدء وتدبيره لإظهار الخليقة الإنسانية الخالدة عديمة الفساد كصورة للثالوث القدوس. كان تجسد الكلمة في البشر كاشفا لحدث عكسي متلازم ومتزامن معه هو تأله الإنسان باشتراكه في الكلمة ،أي بصيرورته كائنا أبديا في مظلة شركة الثالوث القدوس ، بالنعمة .
. لأن الله محبة ووجوده الذاتي قائم في حركة المحبة السرمدية التي في شركة الثالوث ، فقد أراد أن يكشف محبته وصلاحه بأن يعطي ابنه المونوجينيس إلى العالم ( cosmos ) حتى يدخل الكون - ممثلا في ثمرته العظمى ، الإنسان - إلى شركة المحبة الثالوثية بالنعمة ، وهذا ماقد تحقق ، ويتكمل الآن ، بالتجسد .