أخي ثائر، أهلاً بك وبمشاركاتك في المنتدى، وأرجو أن تستمر هكذا دائماً وبهذه الحماسة. ولكن أرجو منك أن تحاول إدراج مراجع، أو استخدام مراجع لكتاباتك (إن كنت أنت من تكتب) قدر الإمكان لإعطاء الموضوع زخم أكبر ومصداقية أكثر.
تعليقي على الموضوع: بولس الرسول يقول:
![]()
نصّ كتابي: 1كور: 18-20
اهربوا من الزنى، فإن كل خطيئة يفعلها الإنسان إنما هي خارجة عن الجسد، لكن الذي يزني يُخطيء إلى جسده. أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم الذي لكم من الله، وأنكم لستم لأنفسكم؟ لأنكم قد اشتريتم بثمنٍ. فقدسوا الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هي لله
إذاً، فأجسادنا كما تفضلت ليست لنا، وإنما هي هياكل للروح القدس، ومن يفسد هيكل الله يفسده الله كما هو مكتوب.
بالنسبة لتعريف العفة الذي تفضلت به، فهو التعريف الضيق للعفة. أنظر ماذا يقول الإشمندريت توما (بيطار):
![]()
قول لاهوتي أرثوذكسي: العفة لأفراد العائلة عافية ... والزنى يفكّك النفس والعلاقات
لا بدّ لنا، بادئ ذي بدء، من أن نحدّد معاني الألفاظ التي هي في التداول في الشأن المطروح. ما هو الزنى؟ الزنى، في أذهان الناس، هو الخيانة الزوجية سواءٌ من جهة الزوج أو من جهة الزوجة. وما هو الفسق؟ الفسق هو العلاقة الجسدية بين ذكر وأنثى عازبَين أو مطلَّقَين أو أحدهما عازب والآخر مطلَّـق. وما هو الفجور؟ هو ارتكاب المعاصي. وما هي الفحشاء؟ هي ما قَبُح من الأفعال والأقوال. والفجور والفحشاء يمكن أن يكونا، أيضاً، مرادفَين للزنى. لهذا السبب للزنى معنى ضيّـق، هو الخيانة الزوجية، ومعنى واسع يشتمل على كل العلاقات المختلّة بين الذكور والإناث، والذكور فيما بينهم والإناث فيما بينهن. كما يشتمل الزنى على علاقة الإنسان بجسده، إذا اختلَّت، سواءٌ عند الذكور أو عند الإناث. مثل ذلك ما يُعرف بـ "العادة السرّية". ثمّ للفظة زنى استعمال لا يقتصر على ما هو للطاقة الحيوية عند الناس، أو ما يسمّى بـ"الجنس"، بل يتعدّاه إلى كل فساد له علاقة بالإنسان، في الجسد أو في النفس أو في الفكر أو في القلب أو في الكيان. فالإنسان يزني بعينه، أو بأذنه، أو بلسانه، أو بأي عضو من أعضاء جسده، كما يزني بأفكار قلبه. لاحظوا هنا ان ثمّة أفكاراً لها علاقة بالعقل وهي نتاج عقلي، مفاهيم عقلية، كأن تقول ثلاثة وثلاثة تساوي ستة. وهناك أفكار لها علاقة بالقلب، تنبع من القلب، من نوايا القلب ومقاصده، وتُوجِّه الإنسان في هذا الاتجاه أو ذاك. أفكار العقل يُحكم عليها باعتبار ما إذا كانت صحيحة أو مغلوطة، وأفكار القلب باعتبار ما إذا كانت صالحة أو شرّيرة. فأفكار القلب، بهذا المعنى، تكون زانية أو عفيفة، تدفع الإنسان إلى الزنى أو تدفعه إلى العفّة. إذا كان هذا هو الزنى فما هي العفّة؟ العفّة هي أن يكفّ الإنسان ويمتنع عن المُنكر ويبقى في حدود ما هو حلال. فهناك عفّة في القول والفعل والفكر، وهي تطال كل ما للجسد والنفس والذهن والقلب. فالإنسان يعفّ بعينه أو بأذنه أو بلسانه أو بأي عضو من أعضاء جسده، كما يعفّ بأفكار قلبه.
وهناك، إلى جانب هذه الألفاظ، ألفاظ أخرى بحاجة إلى تحديد. العُذرة. ما هي العُذرة؟ العُذرة هي البكارة، ان يكون الرجل أو المرأة بكراً. لا قيمة للعُذرة في ذاتها لأنها مجرّد واقع طبيعي. قد تكون عديمة القيمة إذا كان الإنسان زانياً في أفكار قلبه، وقد تكون جليلة القيمة إذا ارتبطت بالعفّة. من هنا تسمية الفتيات اللواتي كنّ، في الماضي، في الكنيسة، بكارى وسلكن في العفاف، بـ"العذارى". فالعذراء، في الاستعمال الكنسي، هي البكر العفيفة لا البكر فقط. بهذا المعنى بالذات وُصِفت والدة الإله بـ"العذراء" مريم.
أما لفظة بتول فتُطلَـق على الذكور والإناث معاً، وهي تعني، في الاستعمال الشائع، العفيفة أو العذراء، لكنها بالمعنى الدقيق للكلمة أكثر من عفاف، ولا تتوقّف عند حدود العُذرة، بل تطال كل إنسان سلك في العفاف ثم بلغ كمال العفاف وسكن فيه روح الله. فالإنسان الذي يسكن فيه الله بعد ان يكون قد بلغ كمال العفاف يُسمّى "بتولاً".
لقراءة الموضوع كاملاً اضغط هنا.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر



رد مع اقتباس
المفضلات