1- مقدمة
قبل أن أبدأ في عرض هذه المناظرة مع هذا الرجل العظيم "الأب ثيوناس"، أعتقد أنه من الأفضل أن أصف في حديث قصير أصل هدايته، بهذا يقدر القارئ أن يستشف عظمته. عندما كان هذا الرجل في حداثة سنه أُلزم بالزواج بناء على رغبة والديه وأمرهما، وكان الباعث على ذلك حرصهما على فضيلته، إذ كانا خائفين لئلا يسقط ابنهما في الشهوات، حاسبين أن الشهوات الشبابية يمكن ضبطها بالزواج. عاش مع زوجته خمس سنوات، ثم جاء إلى الأب يوحنا الذي لفرط قداسته اختير للإشراف على إدارة الصدقات، إذ كان هذا العمل لا يُعطى للإنسان حسب رغبته إنما لمن يراه مجمع الآباء الشيوخ أنه متقدم في السن ومشهود لسموه وفضيلته وأنه أفضل الجميع. جاء الشاب سابق الذكر إلى يوحنا المبارك هذا في اشتياق لنسكه المملوء ورعًا، محضرًا معه عطايا تحمل في طياتها تقوى، وكان معه آخرون جاءوا متحمسين لتقديم العشور وبكور ثمارهم للرجل المسن. وعندما رآهم الأب المسن يكيلون العطايا الكثيرة، اشتاق أن يرد لهم بعض الجميل مقابل عطاياهم، فبدأ يزرع فيهم الروحيات نظير الجسديات التي حصدها، وذلك كقول الرسول (1كو11:9)، وهكذا بدأ يقدم لهم كلمة نصح.
إقرأ المزيد...
أكثر...

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات