الأخ الحبيب ساري
شكرا على مشاركتك الإيجابية
اعتراضك على عبارة " اللوغوس الخالق " يثير تعجبي بعض الشيء ! وإنني بدوري أتساءل : عن من كان يتحدث القديس يوحنا بقوله " كل شيء به كان "؟ أليس عن " اللوغوس الذي كان في البدء عند الله "؟
المبرر الوحيد الذي يجعل هذه العبارة خاطئة هو القناعة بأن اللوغوس ليس أقنوما ، ليس أقنوم الابن الوحيد !. وفي هذه الحالة نكون قد انتكسنا - مفهوماتيا -إلى لوغوس الفلاسفة القدماء . وأنا لا أتصور أن هذا هو مفهومك .
وربما هناك افتراض لاشعوري ، ينبع من انطباعاتنا اللغوية القاصرة عن العبارة المذكورة - وهو فاسد بطبيعته - مفاده أنه إذا كان اللوغوس هو الخالق فقد اختص اللوغوس بهذه العملية دونا عن الأقنومين الآخرين . وهذا أمر يشير إلى نقص في فهم " الثالوث القدوس " فلا يوجد أقنوم يختص بعمل ما بمعزل عن الأقنومين الآخرين ؛ إذ أن الشخوص الثلاثة يجمعهم ضمنية متبادلة ، والوجود الشخصي ، ذاته ، لأي شخص هو قائم ومحقق من خلال كونه يستوعب كل أقنوم من الأقنومين الآخرين ، بينما يستوعبه - في تلازم وتزامن ، مطلقين - كل أقنوم منهما . وبالتالي فيما يخلق اللوغوس ( الابن الوحيد ) العالم فهو يصنع ذلك بينما هو في الآب وفي الروح القدس ، بآن . لذلك هو يحقق نعمة الخلق ، النابعة من الآب ، في الروح القدس .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات