كنت قد طرحت هذا الموضوع في منتدى آخر، وأدى في نهاية المطاف إلى المشادات الكلامية، وأغلق نتيجة لذلك. الموضوع حساس بالنسبة للبعض اليوم، نساءً ورجالاً، حيث تتعالى أصوات المنادين بحرية المرأة، وتحررها من قيود المجتمع والرجل. أنا لا أقول أن لا حقوق للمرأة، وكل الأمور صحيحة في شأنها، ولكن يجب أن تبقى في حدودها.
المهم في ذلك النقاش، أحد الشمامسة، ويبدو أنه مؤلف لكتاب في هذا الموضوع، يدافع ويعمم قول الرسول بولس بالنسبة لسكوت النساء في الكنائس، ويدعم قوله بإقتباسات من القديسين، الأمر الذي لم أجده هنا إلا ما ندر وبإختصار شديد. ويصل إلى حد عدم السماح للمرأة بالتعليم أو القيادة في الحياة اليومية، ولكن يقول بأن هذا الأمر مرن بعض الشيء في الكنيسة لأنه ليس عقائدياً، وبالتالي الكنيسة لا تشدد كثيراً في هذا الموضوع، ولكن الأفضل الإلتزام به، على الأقل كنسياً. ومما أتذكر أيضاً، فأنه قال بأن الترتيل يعتبر نوع من أنواع التعليم، حيث نجد في التراتيل زبدة عقائد الكنيسة ومعتقداتها، ولهذا لا يجوز للمرأة الترتيل أيضاً.
بالنسبة للشماسات، ألم يحدد الرسول بولس الرتب الكهنوتية بـ: الشماس، والقسيس، والأسقف؟ فالشماس رتبة كهنوتية ولا يجوز للمرأة أن تأخذ هذا الدور، لأن الشماس يستطيع أن يدخل الهيكل ويخدم الأسقف ... إلخ بينما لا تستطيع المرأة، وإلا لكان مسموحاً لها أن تصبح كاهناً. أن تكون خادمة للكنيسة شيء، وأن تكون شماسة شيء آخر. قد يأتي بعض الأشخاص بأمثلة من التاريخ، ولكن الإستثناء لا يعمم، وحدوثه لا يعني أن هذا الأمر سليم 100%.
أخيراً، أريد أن أختم بالقول بأن كل شخص له كيانه وشخصيته ووظيفته التي لا يستطيع الآخر القيام بها. فمثلاً، المرأة مهية نفسياً وجسدياً لأمور البيت والولادة، بينما الرجل مهياً نفسياً وجسدياً للعمل خارج البيت. واقعياً، لا نستطيع أن نجبر المرأة على عدم العمل والمشاركة في الحياة اليومية الإجتماعية والتعليمية والسياسية، ولا حتى عدم الترتيل داخل الكنائس، ولكن من واجب الكاهن أن يعظ وينبه، ويفضل الإلتزام والطاعة على الأقل كنسياً.
أتمنى أن يكون هناك تدعيم للنقاش من كتابات القديسين والأخذ بها.
صلواتكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات