أخي أرميا، لم أقرأ الكتاب بعد. ولكن من مشاركتك الأخيرة، أصبح لدي بعض الأفكار التي أريد مشاركتك إياها.
بالنسبة لتصوير العذراء لوحدها دون الطفل يسوع، فقد أصبح هناك بعض هذه الأيقونات، ولكنها عادةً ما تكون أيقونة تتعلق بحدث ما. فيصور هذا الحدث، ومعه السيدة العذراء دون الطفل يسوع.
نعم عزيزي اليكس وكنت أنوي طرح هذا الموضوع ففي أحد العظات لابينا شهوان وكانت عن الأيقونات ومدلولاتها, قال بانه في حال رسمت العذراء بمفردها من دون الطفل يسوع فهي غالباً تشير إليه اذ انها تشير للسماء لتشير للرب او تشير اليه مع يوحنا المعمدان, والخ وكأنها تقول "مهما قال لكم هو فافعلوا".

أما بالنسبة للأيقونات غير الأرثوذكسية، فمن الجيد أن يُكتب تحتها توضيح لهذا. أي صورة كاثوليكية، أو أي شيء آخر. فقط لكي لا يختلط على القارئ بأن هذه الايقونة أرثوذكسية بيزنطية.
نعم هذه الفكرة قد راودتني فبداية كنت قد وضعت بعض الشروح البسيطة تحت كل أيقونة واما الايقونات اللاتينية فكان يوضع تحتها فقط كلمة ايقونة لاتينية, فقال لي أحد الأخوة لماذا لا تضع شرحاً تحت كل ايقونة, ولكني رفضت لعدة أسباب أولاً ان الكتاب ليس كتاب شرح ايقونات وثانياً لانني لن أوافق على شرح أيقونة لاتينية اذ الكتاب يحمل الروح الأرثوذكسية, وثالثاً لأن هناك نسخ ستطبع وتوزع لانجيليين فلا أريد الخوض معهم بنقاش حول الايقونات فهم مازالوا يمارسون بدعة محاربة الأيقونات التي كانت منتشرة فترة القديس الدمشقي وانما هدفي أن يعرفوا من تكون سيدتنا والدة الإله. ولكن هذا لا يمنع ان اوضح بان بعض الأيقونات ليست ارثوذكسية.

أما بالنسبة للأب متى المسكين، فالهامش يجعله أرثوذكسياً صافياً. ولكنه ليس كذلك. إذ لا يوجد أرثوذكسياً ويرفض مجمع خلقيدونية، على الأقل بالنسبة لنا. حتى لو اجتمع المجمع الأرثوذكسي وأصدر اصحاب الغبطة بياناً بعكس ذلك، لرفضته. فمجمع خلقيدونية بالنسبة للكنيسة الأرثوذكسية، هو العمود الفقري للتحديد العقائدي والتصدي للبدع والهرطقات.
عزيزي اليكسي الهامش لا يذكر ان متى المسكين هو ارثوذكسي صافي وانما يوضح حقائق, اذ هو قبطي لا خلقدوني وبالحقيقة قد لمع كوكبه ليس فقط على مستوى الكنيسة القبطية وانما على مستوى كافة الكنائس حتى ان سيدنا المطران جورج خضر قد قال عن كتابه "حياة الصلاة الأرثوذكسي" هو اول كتاب قبطي يتتلمذ عليه ابناء الروم, فلو لم يكن يعتبر أن كل ما جاء في هذا الكتاب ارثوذكسيا لما قال ما قال, ولكن بالتأكيد ليس كل ما يعلمه الأب متى المسكين هو ارثوذكسي فطبعا ايمانه لا خلقدوني, ولكني لا أنكر انه كان متعلقاً كثيراً بتعاليم الكنيسة الارثوذكسية فكان مطالعاُ لمنشورات النور وللأب ليف ليجيه. وهنا انا لست في صدد الدفاع عن متى المسكين او غيره, فما يعنيني هو نشر الفكر الأرثوذكسي بالنسبة للعذراء وان رأيت ان متى المسكين او غيره يكتب ما يؤيد الفكر الأرثوذكسي فلا مانع عندي من نشره, فاللاهوت المقارن يلتزم ذكر ما افكر بها أنا وما يفكر به الآخر والسعي لاثبات الرأي الصحيح والمستقيم.

أما بالنسبة لموضوع المناقشة، فلا مانع أن يكون هناك طبعة منقحة مزيدة فيما بعد. فهذا شيء طبيعي لأي كتاب يصدر.
وحينها فقط تقوم بعرض التنقيح والزيادة على أي أب كاهن لتأخذ بركة التعديلات. أو ليضع له مقدمة.
بالتأكيد سيتم تنقيح الكتاب وخاصة بموضوع الشفاعة فهناك امور تحتاج للتعديل, فبدلاً من مات المسيح نيابة عنا يجب القول مات المسيح لاجلنا, وهناك بعض الامور في الشفاعة قدد تم تنقيحها وبعد ان انتهي سأضع النسخة المنقحة بعد اخذ بركة التعديلات, ولكن ليس هناك تغيير وانما تعديل في معنى الألفاظ حتى لا نخلط بين الفكر الأرثوذكسي والفكر الكاثوليكي وخاصة في موضوع الفداء.
وأكيد فخر النا، أن يكون معنا مؤلفين مثلك يقومون بالتأليف والنشر المجاني لمجد اسم الرب.
أنا لي الفخر أن انشر كتابي على هذا المنتدى المبارك كأول موقع الكتروني اضع كتابي عليه. وبالنهاية كل ذلك خدمة لمجد الرب من خلال نشر الإيمان القويم.


صلواتك