نلاحظ أن للمسيح طُرقاً مختلفة ليتعامل فيها مع الإنسان، فهو لا يهتم بالشكل الخارجي الخدّاع، فهذه الأمور الخارجية المنظورة كثيراً ما تخدع البشر وتجعلهم يتفاخرون ويتكّبرون، أما بالنسبة للمسيح فهذه تبقى بعيدة عن الاهتمام، لأنه يبحث عن تلك الأشياء الداخلية التي تكشف معدن الإنسان وحقيقته، وهو يهتم بنوعية البشر لا بأعدادهم، لهذا لا يهتم للمظاهر العالمية أو للمقدرات البشرية أو التطبيق الحرفي للناموس. وعندما يعترف الإنسان بخطاياه ويطلب الغفران فإن الله لا يحاسبه على ماضيه المغفور لأن هذا الماضي يعتبر عائق للحصول على غد أفضل، إلا إذا كان سبباً لتوبة لا تنقطع، وبالاعتراف تنفتح للإنسان طرقاً وإمكانيات ليحقق ولادة داخلية جديدة و به يطلب العفو والغفران بتواضع ليعود لله.


اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيم مشاهدة المشاركة
فلنتحدى التشوه الذي وصلت إليه طبيعتنا ولنتمسك بالعود الذي بسط المسيح يديه عليه لنقتني خلاصنا الذي دعانا إليه بصلبه.
قراءة من رسالة القديس بولس إلى أهل أفسس (1 : 3 – 5)
يا إخوة، تبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح، الذي باركنا في المسيح كل بركة روحية في السموات، ذلك بأنَّه اختارنا قبل إنشاء العالم، لنكون عنده قدّيسين بلا عيب في المحبّة، وقدَّر لنا أن يتبنّانا يسوع المسيح، على ما ارتضته مشيئته


قال بولس عن الله "انه لملائكة لم يخضع العالم العتيد الذي نتكلم عنه. لكن شهد واحد في موضع قائلا ما هو الانسان حتى تذكره او ابن الانسان حتى تفتقده. وضعته قليلا عن الملائكة. بمجد وكرامة كللته واقمته على اعمال يديك. اخضعت كل شيء تحت قدميه. لانه اذ أخضع الكل له لم يترك شيئا غير خاضع له. على اننا الآن لسنا نرى الكل بعد مخضعا له. ولكن الذي وضع قليلا عن الملائكة يسوع نراه مكللا بالمجد والكرامة من اجل ألم الموت لكي يذوق بنعمة الله الموت لاجل كل واحد" (عبرانيين5:2...9

“أسرع وانزل لأنه ينبغي أن أمكث اليوم في بيتك”. هل يوجد تقدير وإكرام أفضل من هذا؟ للمسيح رغبة دائمة أن يأتي إلى بيتنا!! وأن يبقى بقربنا!! لا ليترك في البيت حزن بل بركة، لا ليترك مشاكل واضطراب بل مع بركته يفتح قلوبنا لنستطيع أن نحب أكثر. يقدم بركةً ومحبةً وخلاصاً كما قدّم لزكّا “اليوم حصل خلاصٌ لهذا البيت” هو يقدّم كل شيء وإنما بالمقابل ينتظر ماذا سيكون جوابنا هل سندعوه أن يدخل بيتنا؟. زكّا أجاب، إذ فتح منزله وأخذ البركة والخلاص، نحن هل سنفتح منزل قلوبنا للمسيح الزائر، الذي يفكر أن يبقى فيها دائماً؟.


s-ool-430