3- الخدام الثلاثة:
متى 25

وتابع يسوع كلامه حول ملكوت الله، فأعطى هذا المثل:" أراد رجل أن يسافر،وقبل سفره دعا خدامه وسلمهم أمواله، فأعطى لكل واحد منهم حصة حسب قدرته. أعطى الأول خمسة ألاف قطعة من الذهب، وأعطى الثاني ألفي قطعة، وأعطى الثالث ألف قطعة، ثم سافر إلى بلاد بعيدة. وفي غيابه أسرع الذي أخذ خمسة آلاف قطعة من الذهب وتاجر بها فربح خمسة ألاف قطعة أخرى. وكذلك فعل الذي اخذ ألفي قطعة،تاجر بها وربح ألفين أيضا..
وأما صاحب الألف قطعة فلم يتاجر بها، بل ذهب وحفر في الأرض وطمرها فيها.

"وبعد مدة طويلة، رجع سيد هؤلاء الخدام ودعاهم ليحاسبهم. فجاء الذي اخذ الخمسة ألاف قطعة من الذهب ودفع لسيده خمسة ألاف قطعة أخرى زيادة عليها،وقال:يا سيدي ،أعطيتني خمسة ألاف قطعة من الذهب فتاجرت بها وربحت خمسة ألاف أخرى، فها خذها،فقال له سيده: حسناً فعلت،أيها الخادم الأمين! برهنت انك أمين في الأشياء الصغيرة ، وأنا سأعطيك الفرصة حتى تكون أمينا في الأشياء الكبيرة، فادخل وشارك سيدك في نعيمه وفرحه! وجاء الذي اخذ الألفي قطعة إلى سيده وقال له: يا سيدي ، أعطيني ألفي قطعة من الذهب فتاجرت بها وربحت ألفين آخرين،فتفضل وخذهما. فقال له سيده: حسنا فعلت ، أيها الخادم الأمين ! برهنت انك أمين في الأشياء الصغيرة وها أنا أعطيك الفرصة حتى تكون أمينا في الأشياء الكبيرة، فادخل وشارك سيدك في نعيمه وفرحه!

"ثم جاء الذي اخذ ألف قطعة إلى سيده وقال له: عرفت انك رجل قاس وظالم فخفت أن أتاجر بها واخسرها فذهبت وطمرتها في الأرض، فها هي الألف قطعة، تفضل وخذها.

فأجابه سيده:" أيها الخادم الشرير الكسلان، إذا كنت قاسياً وظالماً كما تقول، فكان عليك أن تضع مالي عند الصيارفة الذين يتاجرون بالمال، فاسترده مع فائدته . ثم قال لخدمه: خذوا منه ماله وأعطوه لمن له عشرة ألاف قطعة، لان من معه شيء يصير معه أكثر، ومن لاشيء معه يخسر كل شيء، حتى القليل الذي معه يخسره . والتفت السيد أخيرا إلى خدامه الآخرين، وأمرهم أن يرموا الخادم الكسلان خارجا في الظلمة ، فهو أضاع فرصته، ولم يبق له إلا الأسف والندم."

تتمة...