معك حق أيها الأخ الحبيب ألكسي
فمفهوم الموت عندنا نحن الأرثوذكس يختلف عنه عند الغرب و المبدأ القائل إن النفس التي تخطئ تموت موتا لا يفهم عندنا أنه عقاب بسبب الخطيئة، هو موت لأن النفس التي أخطئت هي بكامل مشيئتها فصلت نفسها عن الحياة ،عن النور، عن الله مصدر كل صلاح، و بالتالي سمحت هي بتشويه شبه الصورة التى خلقت من الله بشكل حسن. هي بكبريائها و محبتها لذاتها جعلت بين نبع الصلاح مصدر وجودها و بينها حاجزا لم يكن بمقدور أحد من المخلوقات أن يبدده. لذا أرتضى الله الخالق الذي بإبنه الوحيد خلق الدهور و الأزمنة و الأوقات و كل شيئ ،محبة بمن خلقه منذ البدء"ليشاركه المجد الإلهي" و ليس إرضاء لعدله كما يتردد عند الغرب، أقول محبة أن يرسل إبنه الوحيد الذي هو صورة جوهره و ضياء مجده،الإبن الوحيد الرب الإله الذي هو قبل الدهور، أرتضى أن يرسله ويأخذ جبلتنا البشرية بكامل خواصها خلا الخطيئة ليزيل بموت الصليب حاجز الكبرياء الذي أبعدنا عن الله ليصالحنا مع الله الآب و يفتح لنا من جديد باب الفردوس ويعطينا بقيامته من بين الأموات "بعد أن أقام طبيعتنا الساقطة التي إتخذها" أن نقوم نحن أيضا على شبه قيامته و أن نسعى إلى المثال الذي خلقنا على شبه صورته. فعقوبة الخطيئة موت ليس إذا لأن الله يطلب قصاصا هذا المفهوم خارج عن روح المسيح هو موت لأننا ببعدنا عن الله سمحنا للموت أن يتسلط علينا و للخطيئة أن تتحكم فينا.

نعمة الرب الإله لتكن معكم جميعاً
محبكم في المسيح الأرشمندريت المتوحد أرسانيوس الحمطوري