أشكرك أخي ألكسي،

أنا أعرف أني لا أستطيع أن استوعب كل هذا الكلام اللاهوتي الصادر عن الأب جورج فلورفسكي والأب بولغاكوف والأسقف كاليستوس وير. ولكن على قدر ما أستطيع أن أستوعب الآن هو أن الكنيسة هي الحياة مع الله، أو الشركة في الحياة الإلهية.

السؤال هو: هل الله، أي الثالوث القدوس وحده، هو الكنيسة؟ يعني بدون ملائكة وبشر يعيشون الحياة الإلهية؟ إذا قلنا أن الكنيسة هي الحياة الإلهية، عندها يكون الشيخ برفيريوس قد قال صواباً (وأنا بهذا لا أقيم قول الشيخ برفيريوس، حاشا، وإنما أحاول أن أستوعب ما قال)، لأن الحياة الإلهية غير مخلوقة، وعندها أيضاً يصح القول بأن الله ضم الإنسان والملائكة إلى الكنيسة، بمعنى إلى الحياة الإلهية، ولو على شكل إمكانيات إلى حين تجسد الكلمة. بهذا المعنى قد نفهم كتابات المتربوليت أيرثيوس فلاخوس بأن الملائكة هم أول كنيسة، بمعنى أول من خُلق للتنعم بالحياة الإلهية، وأول من شارك في هذه الحياة. هذا الكلام لا يتعارض مع أن ماهية الكنيسة غير محددة تماماً، لأننا لا نستطيع القول بأن كل الأشخاص الذي لا ينتمون إلى الكنيسة المنظورة، بمعنى من يتناول الأسرار ويشارك في حياة الكنيسة، بأنه لا ينتمي إلى الكنيسة. وكما قال الأسقف كاليستوس وير فإننا نعرف أين الكنيسة موجودة، ولكن لا نعرف أين هي غير موجودة.

أشكر الجميع للمشاركة في إغناء الموضوع، ويا حبذا لو نقرأ تعليق الآباء الكهنة على الموضوع.

صلواتكم