إذا بقينا جامدين وفاترين كما نحن، رعاة ورعية، سوف تلتهم الدهرية والوثنية الكنيسة الأرثوذكسية، لولا مراحم الإله ونعمته ووعده بأن أبواب الجحيم لن يقوى عليها!! اليوم لا يوجد من يوبخ على عمل خطأ في الكنيسة، الكل يجاري، من الكاهن مروراً بالمطران وصولاً للبطريرك. التراث الأرثوذكسي الأصيل مجهول عند العامة. مثال ذلك لبس الأسود للحداد على الموتى!! هذه عادة وثنية، إذ عندنا لا حزن كباقي الذين لا رجاء لهم، وكما قال القديس يوحنا الذهبي الفم: يجب أن نفرح بأننا نزف نفساً عروساً للمسيح. هل هذا الكلام يتقبله الشعب اليوم؟ لا أظن، لأن الدهرية والوثنية هي التي تغلب عليه، وليس الإيمان والرجاء. مثال آخر نرى أناس "مسيحيين" يقولون أنا أؤمن بأن النجوم لها تأثير على حياة الناس!! ما هذا إلا ضرب من الغباء والجهل بالإنسان والله والكون.

التوبيخ مع المحبة هي طريق التقويم والتصويب، وبغير هذه الطريق سيبقى سوس الدهرية ينخر في الكنيسة ويضعف روحها في العالم.