رقاد أبينا الجليل في القديسين نيقولاوس بطريرك أنطاكية 1030م

أصله من ملاطية الأرمنية. كان رئيسا على دير ستوديون في القسطنطينية عندما وقع الاختيار عليه. وهو نيقولاوس الثاني, أو ربما الثالث. صلي عليه في القسطنطينية يوم الأحد 17-1 بعدما بقي الرسي مترملا ثلاث سنوات ونصف.وقد طالت ولايته خمس سنوات وثمانية أشهر وواحدا وعشرين يوما.وقد تنيح, فيما يبدو, في الثامن من شهر تشرين الأول من العام 1030 .جاء عنه أنه صار راهبا في الجبل الأقرع واشتهر بقداسة السيرة وبقوة عجائبية.

رقاد أبينا الجليل في القديسين ثيودوسيوس بطريرك انطاكية

المعلومات بشأنه غير قاطعة.ولعله ثيودوسيوس الثالث الذي تولى عرش أنطاكية حوالي العام 1057 واستمر فيه الى العام 1076 .قال عنه مكاريوس الزعيم أن سيرته كانت لا عيب وقال عنه كاتب سيرة القديس جيورجيوس الكرجي الآثوسي أنه كان حسنا جدا.

القديسون الشهداء الثلاثة والستون الفلسطينيون (القرن الثامن)

ورد خبرهم في بعض السنكسارات على هذا النحو:"ذكر القديسين الذين استشهدوا في أيام المسلمين وهم 63 ولهم كنيسة الربض في أورشليم بقرب القديس استفانوس".استشهدوا حوالي سنة 724ميلادية في زمن الإمبراطور لاون الإيصوري صلباً.وتشير لفظة الربض, حسب الدارسين, إلى الضاحية الشمالية من مدينة أورشليم بقرب هيكل القديس استفانوس حيث ربضت رفاتهم في أرض اقتناها رجل اسمه يوحنا القيصري لهذه الغاية.

القديسة نونة المعادلة الرسل الأسيرة المبشرة هادية بلاد الكرج

ولدت القديسة نونة في مكان ما من بلاد الكبادوك لأب اسمه زبولون كان قائدا عسكريا في زمن الإمبراطور قسطنطين الكبير, ترعرعت منذ نعومة أظفارها على محبة الله وحفظ الوصايا. وقعت أسيرة في أيدي الايبريين أي الأكراج واقتيدت إلى بلادهم.الشعب الكرجي يومها كان غارقا في دياجير الوثنية وعبادة النار.حافظت نونة على إيمانها ومارست النسك وبشرت بالإنجيل دونما خوف.يقول عنها مترجمها أن سيرتها كانت فاضلة وكانت لا تكف عن الصلاة ليل نهار. وقد أثار سلوكها دهشة البرابرة واستغرابهم وسألوها عن الأمر فقالت أنها تعبد المسيح إلهها.ويبدو أن نونة حركت فضولية النساء بصورة أخص,إلى أن جرت سلسلة أحداث غيرت,لا مجرى حياة بعضهن وحسب بل بلاد الكرج برمتها,ذلك انه كانت هناك عادة بين النساء هناك أنه إن مرض طفل لإحدى النساء وعجزت عن معالجته دارت به على جيرانها, بيتا بيتا تسأل إن كان أحد عارفا بدواء يمكن أن ينفع الطفل المريض.وإن امرأة وقع طفلها مريضا فحاولت كل علاج خطر ببالها فلم تستفد شيئا. فأخذته إلى جيرانها فلم يقدر أحد أن يعينها. أخيرا أخذته إلى نونة وسألتها العون إن كان بوسعها فأجابت أنها لا تعرف علاجا بشريا,لكنها أكدت أن المسيح الذي تعبد هو وحده القادر على إبراء ولدها, ولما قالت ذلك أخذت الطفل بين يديها ووضعته على غطائها الشعري الذي اعتادت أن تتمدد فوقه ورفعت يديها إلى السماء وتضرعت إلى الرب الإله فعاد الطفل صحيحا فسلمته إلى أمه.
وسرى خبر الأعجوبة بين الناس كالنار في الهشيم إلى أن انتهى إلى الملكة التي كانت تعاني من مرض خطير وآلام مبرحة ويأس مطبق. فأمرت بإحضار المرأة الأسيرة فتمنعت لطبيعة حياتها فحمل الجنود الملكة القعيدة فجعلتها نونة على الغطاء الشعري, ثم دعت باسم الرب فقامت الملكة صحيحة معافاة.
وكانت حادثة الشفاء هذه إيذانا ببدء زمن جديد في حياة الشعب الكرجي أشرق فيه نور المسيح فياضا.
فبعدما لمس الملك الكرجي مريام قوة اسم الرب يسوع بنفسه وتأكد له أن المسيح هو الإله الحق دون سائر الآلهة التي كان يعرفها,بعث بسفارة إلى الإمبراطور قسطنطين الكبير سأله من خلالها أن يعمد إلى إرسال من يبشر الشعب الكرجي بكلمة الخلاص. ويقول البطريرك مكاريوس الزعيم في مؤلفه " قديسون من بلادنا" أن الملك أرسل إليهم القديس أفسطاتيوس أسقف أنطاكية لأجل أنهم من أبرشيته,"فذهب إليهم وأنارهم بالمعمودية كلهم ورسم لهم رؤساء كهنة وكهنة وكرس لهم كنائس,وأقبلوا بأسرهم إلى معرفة الله..". من ذلك الوقت صارت العادة أن يسام رئيس الأساقفة على بلاد الكرج بيد بطريرك أنطاكية وسائر المشرق. وقد استمر العرف على هذا النحو إلى القرن الثامن حين انقطع,بدءاً بالكاثوليكوس يوحنا الثالث (744-760).أما القديسة نونة فقد تحولت,من ثم ,إلى هداية الجماعات البربرية في الجبال, ثم انصرفت إلى حياة السكينة إلى أن رقدت بسلام في الرب.

يتبع...