(1)
روى لي الشيخ القصة التالية: "زارني يوماً طبيب امريكي من اصل يوناني, كان أرثوذكسياً, لكنه لم يكن من الملتزمين بالكنيسة, ولا المواظبين على الصيام حتى في يوم الجمعة ولم يكن ايضاً من المترددين على الكنيسة. لكنه عاش حالة (روحية) فأراد أن يناقشها.
بينما كان يصلي في شقته ليلاً "انفتحت السماوات" وغمره نور, ثم تلاشى السقف من فوقه وتلاشت معه الأربعون طابقاً التي فوق شقته, بقي مغموراً بالنور لوقت طويل لكنه لم يستطع أن يحدد زمناً معيناً.
أعجبت بذلك لأني شعرت وفهمت بانها كانت حالة "إلهية" وكانت حقيقية... لقد شاهد "النور غير المخلوق".
وتسائلت... ماذا فعل في حياته؟ كيف عاش ليستحق أموراً الهية كهذه؟ لقد كان متزوجاً وله اولاد وقد ابتدأت حكايته هكذا:
قالت له امرأته يوماً: "لقد ضجرت من الالتزامات المنزلية ولي رغبة في أن اذهب لأروّح عن نفسي", واخذت تخرج ليلاً معه ومع صديقاتها كونها ربة بيت وغير مرتبطة بوظيفة.
بعد مضي وقت قليل قالت له: "أريد أن اخرج مع صديقاتي وحدنا" وقبل ذلك من أجل أولاده. ثم سالته بعدها طالبة أن تذهب في رحلات مع صديقاتها وما كان منه الا أن قدم لها النقود والسيارة.
طلبت بعد ذلك لها شقة خاصة تعيش فيها وحدها حتى تكون في حرية أكبر لكي تستقبل أصدقاءها. كثيراً ما كان يكلمها وينصحها قائلاً: "كيف سيشعر أولادنا برأيك؟" ولكن عبثاً, ففي النهاية اخذت نقوداً كثيرة وتركته وقد حزن لذلك جداً.
وبعد مرور عدة سنين سمع بانها باتت احدى عاهرات منطقة بيرية, وقد بكى كثيراً لشدة حزنه عليها حتى أنه فكر في ان يذهب لملاقاتها. ولكن ترى ماذا يقول لها؟ ... ركع مصلياً: "أنرني يا رب... ماذا أفعل؟... ماذا أقول لكي تخلص هذه النفس؟"
(أترى كيف تألم من أجلها؟ أراد أن "تخلص هذه النفس". لم يتألم بجرح شعوره الرجولي ولم ينبذها ولم يهملها لكنه تألم لما أصابها وتمنى خلاصها بشدة. عندها فتح الله السماوات... وغمره بنوره... أترى؟ أترى؟ بأي جو عاش هذا في أمريكا؟ في الوقت الذي يعيش فيه كثيرون منا في الجبل المقدس بين القديسين وفي نعمة العذراء مريم دون احراز اي تقدم روحي! المجد لله ! المجد لله !)

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس


المفضلات