كما قلت لك أخي العزيز، الشعب عندنا لا يشارك في التراتيل البطيئة ولا السريعة منها حتى. فقط يشارك في بعض التراتيل التي تتكرر في كل أحد، وهذا ليس في كل الكنائس (أقصد أنه حتى التراتيل المكررة كل أحد لا يشارك بها الشعب في كل الكنائس). ليست من وظيفة الشعب الترتيل، بل الصلاة. فبينما يرتل الخوارص يجب على الشعب أن ينصتوا بأذن حسنة إلى كلمات التراتيل والتأمل فيها والصلاة في قلوبهم. حبذا لو كان كل الشعب يستطيع الترتيل معاً، فهذا كان في الكنيسة الأولى، وهذا شكل من أشكال الوحدة في الكنيسة. ولكن كما قلت عدم الترتيل لا يعني عدم الصلاة.

الذين على الخوارص هم ليسوا شمامسة بل مرتلين أو بسالطية. لهم رتبة في الكنيسة ولكن لا ترتقي إلى رتبة الشماس على ما أعتقد.

ربما قصر القطع المرتلة والألحان نسبياً مع تغير الألحان بشكل متواتر وتناوبها من قبل خورصين عن اليمين وعن الشمال، لا نسمع شكاوى مثل التي تتحدث عنها. نحن عندنا المشكلة في طول الصلاة نفسها، وهي ليست مشكلة في الصلاة ولكن مشكلة في المصلين الذي يملون لأنهم غير متفاعلين مع الصلاة ويحضرونها كإجراء روتيني لا أكثر، فالبعض يختصر صلوات الأعياد ولا سيما عيد القيامة لأنها طويلة ومكررة.

السلام