ومن المعروف عندنا وعند كل الجماعات المسيحية . أن هناك أفكار وآراء ونظريات الاهوتية عند بعض القديسين المعتمدين عندنا وعند غيرنا ، ترفضها كنيسة كل جماعة ، ولا يؤخذ بها . وتعتبرها آراء خاصة بأصحابها وغير مقبولة ويمنع تعليمها وتداولها من على منابر الكنائس والتشهير بها وكشف عيبها للحد من تفشيها بين المؤمنين .
والحل الأفضل هو عدم تداولها في الكتب . ويكفي التنويه السريع الى رفض الكنيسة لها . طبعاً انها من شطحات الخيال .
بالإضافة لما جاء به الإخوة من نقد للنظرية . اضيف ملاحظة مبدئية وتكفيني لرفض الرأي بجملته :
لا ادري ما هو السند الكتابي الذي استند اليه صاحب النظرية !
إذ جعل من ( الشيطان) ديان عادل، حاشا. لأن الشيطان في النظرية هو يعدل ويحاسب ولا تعدي أو مواربة في قضائه ولامحابات للوجوه في محاكماته . ولكثرة انصافه وعدالته فهو اقام عدة محاكم متخصصة شبيهة بمحاكم الإستئناف والنقض إلى ان تصل إلى ( مجلس القضاء الأعلى ) حين يبقى دور الله ليس الدينونة بل اعلان قرارات المحاكم واطلاق الحكم بالعفوا العام . ويكون الشيطان افندي بمثابة موظف دولة السماء ورئيس قسم
ثم اذا كان على كل خاطئ ان يدفع بدل أو ثمن ( عزابات تطهيرية ) عن كل خطاياه . فما الحاجة للسماح بالتجارب على الأرض ؟
أمام هذا الفكر وهذه النظرية الخيالية . لو كان الخيار بينها وبين نظرية صكوك الغفران البائدة عند الكاثوليك . لفضلنا الأخيرة لأنها أرحم وأقل تعب ووجه راس . وبيبقى الشياطين عاطلين عن العمل .