اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mayda مشاهدة المشاركة
من قوانين باسيليوس الكبير الاثنان والتسعون أو رسائله القانونية نقرأ:
القانون رقم 13
"لم يكن آباؤنا يحسبون القتل في الحرب جريمة، ومع ذلك يلوح لي أنه يحسن بأن يمنع من ارتكب هذا الشر ثلاث سنوات من الشركة."
القانون رقم 55
"إن الذين يقاتلون اللصوص وقطاع الطريق يمنعون من الشركة إذا كانوا عواماً ويسقطون إذا كانوا اكليريكيين ((لأن كل من يأخذ بالسيف بالسيف يؤخد)) (مت 26 : 52) العقاب هنا هو كالعقاب الذي يفرض على الذين يقتلون في الحروب (قانون رقم 13)
محبتي وصلواتي للجميع

الا نستنتج في القانونين أعلاه ، أنه مبرر القتل للدفاع عن النفس ،؟
الجندي المسيحي الذي يقتل عدو الوطن والمعتدي على ترابنا الوطني . هو كمثل من يقتل سارق أوقاطع طريق . والعقاب بالنتيجة واحد لكلتا الحالتين .وهوحرمانه من الشركة مدة ثلاث سنوات توبة .( مع وقف التنفيذ)

ويعني هنا أن عدو الوطن، والسارق والمغتصب والمعتدي هم بنفس المرتبة .
وهذا يعني أن قتل السارق والعدو الخارجي مبرر ، وبعدها فهو يحتاج الى التكفير عن خطيئته.

وهنا لا اذكر ولم اقرأ( حتى الآن) أن كنيسة ما ، في أي مكان على الأرض ،أصدرت قراراً وبموجبه حرمت الجنود العائدين من الجبهات من المناولة و من الشركة ثلاثة سنوات ! .
وإلا فربما غداً تجدون جنوداً مسيحيين غيارى على إيمانهم وخلاص نفوسهم ، يرفضون الخدمة العسكرية ،خوفاً من السقوط في جريمة ( قتل العدو الخارجي)!

مادامت الكنيسة تسمح للجندي بالمشاركة في الحروب . فلماذا نعاقبه ونحرمه الشركة ، وهو مأمور وليس بيده القرار .!
تخيلوا معي مشهداً وأنا فيه الكاهن أقف في الباب الملوكي واخاطب أحد ابنائنا في الكنيسة وهو من العائدين من الجبهات بعد قتال العدو ، واقول له :
ايها الجندي الشجاع المقدام يامن حافظت على سياج الوطن ورويت ترابه من دمائك وعرق جبينك . اخرج من الكنيسة لانك مجرم وقاتل ولا تستحق جسد الرب لأنك قتلت انساناً وهو عدو ولكنه انسان.! فنجعل تسعيرة قتل انسان قيمتها ثلاث سنوات توبة .

طبعاً لا تنتظروا من كاهن ان يفعل هذا أبداً .
مع العلم ان المسيحي حين يعترف عند ابوه الروحي ويشعر بالذنب لأنه قتل انساناً بالرغم من انه عدو . فالأب الروحي قد يفرض عليه ما يراه مناسباً . فهذا موضوع خاص.

أنا اعتقد أنه من الخطأ أن تفصل الكنيسة نفسها عن واقع الوطن ومآسئ الشعب وتترفع عن الدخول في السياسة .
من واجب الكنيسة أن تقول للخاطئ خاطئ ولو كان سياسياً وللمستهتر بالقانون انه مستهتر .
لأن احقاق الحق واجب على الكنيسة ان تقف اليه اينما كان.
الكنيسة أم وعليها السهر على سلامة ابنائها في كل مجالات الحياة ورعاية مصالح الشعب .


موضوع حساس ... ولكن تعودت ان اقول ما اقتنع به . ولا اظنني خالفت قانونا للكنيسة .
وتبقى القوانين قوانين وليست عقائد .
يقول باسيليوس أن الآباء لم يعتبروا القتل في الحرب جريمة لأنه مبرر للدفاع عن الوطن.
ولكنه وضع لهذا قانوناً رعائياً لضبط الموضوع وعدو استسهال القتل إلا في الحالات القسوى.
يعني يبرر القتل في الحرب مع التأديب الروحي للجنود.

s-ool-395