أعتقد هذا هو جوهر الكلام، أي نحن نعيش في عالم ساقط فاسد، ونحن لسنا قديسين. لو أن كل الأطراف يطبقوا السلم والمحبة لما اضطر أحد أن يقتل أو يخطيء بعمل عدواني. فلنلاحظ هنا أن الكلام يدور عن الدفاع وليس عن الهجوم، بمعنى أن الأمر فرض علي فرضاً. ولكن عندها ماذا نقول عن محاربة الروم للفرس والإسلام؟ وماذا عن قسطنطين الكبير الذي ذهب ليحارب ويغلب بإشارة الصليب؟ أليس هذا نوعاً من الهجوم؟وانا شخصياً، لو وضعت في أحد هذه المواقف التي ذكرت في المشاركات السابقة، أرى نفسي أميل إلى ارتكاب خطيئة القتل... فأنا لستُ قديساً ولن أكون، ولكن صلوا لي عسى أن تخلصني صلواتكم لي.
هل هذا يعني أن القسطنطينية لم تحارب حتى الرمق الأخير بغض النظر عن قدراتها؟ بالمناسبة أنا قرأت كتاب تاريخ الإنشقاق للإشمندريت جيراسيموس مسرة (وهو كتاب رائع، ولكن التتمة ليس موجودة على الموقع بعد على ما أعتقد) فإن سبب ضعف الإمبراطورية البيزنطية هو الهرطقات والإنقسامات بين المسيحيين. على الأقل هذا ما بدى لي. وهذا أمر محزن جداً.القسطنطينية قبل سقوطها في يد الغزاة -الأتراك اليوم- كانت أمام خيارين.
إما أن ترضخ للتاج البابوي، وإما أن ترضخ للعمامة العثمانية... فقررت أن تفنى القسطنطينية على أن تفنى الأرثوذكسية... ورفضوا عرض البابا في مساعدتهم على أن يتبنوا التعاليم الكاثوليكية، فسقطت القسطنطينية.
لست متأكداً، ولكن أعتقد أن كل وصايا السيد المسيح هي تتعلق بالحق الشخصي وليس بالحق العام. يعني لا يجوز لي كفرد أن أستسلم لأمة أخرى وديانة أخرى، لتستولي على أهالينا وأراضينا. ولكن لو كان حق شخصي بينك وبين عدو لك، فعندها يكون لك أن تتصرف وفق الوصايا. هنا نعود إلى العهد القديم، قد يقول بعض الأشخاص أن الحروب التي حدثت في العهد القديم هي ليست بأمر أو تدخل من الله، ولكن (بحسب الأب توماس هوبكو) هي كانت كذلك، والله نفسه قال: لا تقتل. وأيضاً الذي قال لا تقتل، قال التي تزني ترجم حتى الموت (فهنا عالج الخطيئة بخطيئة). من هنا نستنتج لا تقتل تعني لا تنتقم لنفسك كحق شخصي، ولكن القتل كان مباح (ليس بمعنى أنه ليس خطيئة، ولكنه ضروري) في بعض الحالات من أجل تحقيق غاية، كما يقال: الضرر الجزئي من أجل الخير العام.بل على العكس يعلمنا الكتاب ألا نواجه الشرّ بالشرّ... اغضب ولا تخطئ... كما تدينوا تدانوا
لا أدري على الأقل هذا ما بدى لي شخصياً حتى الآن.
صلواتكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات