الأعضاء الذين تم إشعارهم

You cannot rate threads
0
 
النتائج 1 إلى 10 من 15

الموضوع: تعاليم أوغسطينوس .. رداً على تساؤل.

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تعاليم أوغسطينوس .. رداً على تساؤل.


    خامساً – التجسد والخلاص والنعمة المخلوقة:


    بالطبع كان أوغسطينوس يؤمن بتجسد ابن الله (الشخص الثاني من الثالوث القدوس). ورغم أن أوغسطينوس استعمل تعابير المجامع المسكونية نفسها في هذا المجال إلا أن كلماته لم تحمل المعنى نفسه.

    لم ينكر أوغسطينوس أن المسيح إله وإنسان معاً. لكنه كان متردداً جداً في القول إن الطبيعتين الإلهية والبشرية في المسيح كانتا متحدتين معاً بصورة وثيقة فائقة الوصف. كان يؤمن أن الله والنفس البشرية كانا غير ماديين بحسب رأيه (متأثراً بماضيه وخلفيته الوثنيين). لهذا قال أن الله انضم إلى النفس البشرية (في المسيح). بالنسبة له من الصعوبة تقبل أن الجسد يتحد بالنفس، لأن الجسد مادة والمادة تلوّث النفس وتدنسها. يقول:

    "فكم بالأقل جداً، إذاً، يستطيع جسد أنثوي أن يلوّث كلمة الله – الذي هو غير جسدي وغير منظور – عندما اتخذ جسداً منها (من العذراء) مع نفس وروح... (إنه) لا يستطيع أن يتلوّث أبداً بجسد بشري، والذي به تبقى النفس البشرية غير ملوّثة، طالما تحكم وتُحيي الجسد؛.." (في الإيمان والرمز، 5، 10). المقصود هنا هو التالي: كما أن النفس البشرية المتحدة بالجسد لا تتلوّث به، هكذا أيضاً فإن كلمة الله المتجسد من العذراء لا يمكن أن يتلوّث بجسد بشري.

    خلفيته الوثنية حتّمت عليه تلك النظرة الدونية للجسد مما أثر على فهمه للتجسد (وللخريستولوجيا بشكل عام) بصورة مخالفة لآباء الكنيسة. فالكنيسة الأرثوذكسية تؤمن (كما بيّنت المجامع المسكونية) أن المسيح أخذ من العذراء طبيعة بشرية كاملة (جسداً ونفساً وذهناً وعقلاً وإرادة..)، وبالتالي كان الجسد البشري في المسيح متحداً بالطبيعة الإلهية. أما هنا فما يقصده أوغسطينوس هو أنه لا توجد صلة مباشرة بين طبيعتي المسيح. وبالطبع، إن كانت طبيعة المسيح البشرية لا تقودنا إلى طبيعته الإلهية فلا يوجد خلاص لنا أو تأله. حاول أوغسطينوس أن يتجاوز هذه الصعوبة بالقول إن اتحاد الناسوت باللاهوت في المسيح كان نتيجة نعمة مخلوقة. لكننا نعلم أن النعمة المخلوقة لا تستطيع أن توحد بين طبيعتي المسيح، وأنه لا يوجد خلاص أو تاله بنعمة مخلوقة، لأن الخلاص يتطلب نعمة غير مخلوقة لنشارك في الطبيعة الإلهية (2 بطرس 1: 4).

    مفهوم أوغسطينوس للنعمة المخلوقة حتّم عليه فهماً خاصاً للخلاص يعتمد على "الكفارة" بمعنى الفدية. فبالنسبة له مات المسيح على الصليب من أجل الذنب الذي ورثناه كلنا من آدم. في هذا أخطأ. فالآباء يعلّمون أن آدم وحده مسؤول عن الذنب الذي ارتكبه، أما نحن فقد ورثنا نتائج الخطية بما فيها الموت. المسيح أباد الموت فينا وأعاد لنا عدم الموت كما يقول القديس باولينوس الرحيم (الرسالة 12، 6).

    ثانياً نكرانه الوحدة الداخلية بين طبيعتي المسيح يعني أنه لا توجد وسيلة للسيد للتغلب فيها على الموت والشيطان، لأن اتحاد الطبيعتين في شخص المسيح الإلهي الواحد هو أساس خلاصنا وسره.

    ثالثاً: مفهوم أوغسطينوس للنعمة المخلوقة يفسد الغاية الكاملة من "الفداء". فالصليب والقيامة يفتحان الباب للحياة مع الله: "الآلهة" تسكن مع الله، أو يصير الإنسان إلهاً بالنعمة. أعمال الفداء هذه تُطلق النعمة غير المخلوقة التي تجعلنا شركاء الطبيعة الإلهية. أما إذا كانت النعمة مخلوقة، فهذا يعني أن موت المسيح على الصليب وقيامته أمران غير مهمين. فما هو مخلوق لا يستطيع رفعنا إلى مرتبة غير المخلوق كما يقول القديس غريغوريوس بالاماس.

    الله يعمل من خلال نعمته غير المخلوقة التي تصدر عن جوهره. التعاضد الإلهي البشري بين النعمة الإلهية والإرادة البشرية هو أساسي لخلاص الإنسان. إن رفض الإنسان هذه النعمة، تغادره النعمة عندئذ بدون إكراه. هذه النعمة الإلهية غير مخلوقة وإلا لا يمكن للإنسان أن يتقدس ويتأله بشيء مخلوق. يقول القديس بالاماس لبرلعامَ (الأوغسطيني): "كيف تشارك في الطبيعة الإلهية إن كانت النعمة شيئاً ما غير امتدادٍ لها (للطبيعة)"؟

    يتبع....

  2. #2

    مشرف قسم اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات

    الصورة الرمزية ارميا
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 1185
    الإقامة: بأرض الله الواسعة
    هواياتي: دراسة الأديان - طب الأسنان
    الحالة: ارميا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 535

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تعاليم أوغسطينوس .. رداً على تساؤل.

    مجهود يذكر فيشكر أختي مايدا
    ربنا يسوع يباركك

    †††التوقيع†††


    إستجب يا رب لصلاتي وليصل إليك صراخي, أحمدك يا رب من كل قلبي, سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي, كم أنت بار يا رب وأحكامك كلها متستقيمة, أرشدني بكلمتك واملأني من حكمتك وأختبرني يا الله وأعرف قلبي وامتحني وأعرف أفكاري وانظر ان كان بي طريقا باطلا واهدني طريقا أبديا بالمسيح يسوع ربنا. أمـــــيـــــن


    {إبن كنيسة الروم الأرثوذكس عروس المسيح}

  3. #3
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تعاليم أوغسطينوس .. رداً على تساؤل.


    أهلاً وسهلاً وشكراً عالمرور والتشجيع أخي أورجانيوس وأخي إرميا.

    صلواتكم.

  4. #4
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تعاليم أوغسطينوس .. رداً على تساؤل.


    سادساً – القضاء والقدر والنعمة التي لا تُقاوم:


    كان أوغسطينوس يؤمن بالقدرية إذ كان يعلّم أن الله قضى لبعض الناس الهلاك حيث لا يُسمح لإرادتهم بالعودة إليه، وقضى للبعض الآخر الخلاص حيث لا يُسمح لإرادة هؤلاء الارتداد عنه. بالنسبة لأوغسطينوس إن اختيار الذين قضاؤهم الملكوت هو اختيار مجاني وإرادة الله السيادية هنا هي إلزامية وأساسية بالنسبة للفضائل والأعمال الصالحة التي يراها سلفاً. يقول: "إني أتكلم هكذا عن الذين قُضي لهم ملكوت الله، والذين عددهم مؤكد جداً بحيث لا يمكن لأحد أن يُضاف أو يُنقض منهم...، بينما الذين لا ينتمون لهذا العدد المبارك والمؤكد فإنهم يُدانون بحق بحسب استحقاقاتهم، لأنهم قابعون تحت الخطية التي ورثوها بالولادة الأصلية وبالتالي يرحلون من هنا بدَيْنٍ موروث".

    ورغم أن أوغسطينوس يعتبر نفسه مؤمناً بالمشيئة الحرة إلا أن إيمانه بالقضاء والقدر يطعن في المشيئة الحرة في الصميم. إذ يقول إن القدر بالحياة الأبدية هو من نعمة الله الحرة تماماً، ويسأل: ".. مَن يكون بالغ الحماقة والتجديف بحيث يقول إن الله لا يستطيع أن يغيّر الإرادات الشريرة للناس، أيّها أراد وكلما أراد وحيثما أراد، ويوجهها نحو ما هو صالح؟" وإن اختار الإنسان الصلاح فهذا بسبب نعمة طاغية لا يمكن مقاومتها. أوغسطينوس يحاول تفسير كلمات بولس الرسول القائل: "فإذاً ليس لمن يشاء ولا لمن يسعى بل الله الذي يرحم" (رو 9: 16) قائلاً إن الرسول: ليس لمن يشاء أو يسعى بل لرحمة الله يعني "بالضبط أن الحدثية بأكملها هي رصيد الله، الذي يهيأ المشيئة ويساعد المشيئة الجاهزة".

    لكن نظرية أوغسطينوس هذه تُزيح الإرادة البشرية من حدثية الخلاص وتجعل دورها ثانوياً إن كان موجوداً. وتعني أن الخلاص هو عمل الله بدون شركة الإرادة البشرية الحرة فيه، وتعني أننا لا نملك دوراً فيه. يقدم أوغسطينوس مثالاً عن توأم اسحق ورفقة قائلاً: إن التوأم (يعقوب وعيسو) كانا ولدي الغضب، لا بناء على أية أعمال عملاها، بل لأنهما كانا مقيدين بقيود تلك الدينونة الأصلية التي أتت عبر آدم. لكن الذي قال: إني أرحم من أرحم قد أحب يعقوب وبغض عيسو.

    ويقول أوغسطينوس أيضاً: "إن الله سبق وعرف المؤمنين؛ لكنه اختارهم ليكونوا هكذا، ليس بسبب أنهم كانوا سلفاً هكذا.. إنه لم يسبق فرأى أننا أنفسنا سنكون قديسين ويدون عيب، لكنه اختار وقضى لنا أن نكون على هذا النحو". لم يغيّر أوغسطينوس من رأيه هذا حتى موته، بل استمر في قناعته أن المختارين لا يستطيعون أن يسقطوا بل يكونوا محفوظين لا بقوتهم الشخصية بل بنعمة إلهية لا تُقاوم. يقول: "إن عطية الله تُعطى لهم... حتى لا يسقطوا في التجربة". وأيضاً: "لا يفشل قديسٌ في الاحتفاظ بالقداسة حتى النهاية". بالنسبة لأوغسطينوس "إن الله، إذاً، هو الذي يجعل إنساناً مثابراً في الصلاح، هو الذي يجعله صالحاً؛ أما الذين يسقطون ويهلكون فلم يكونوا أبداً في عداد المقضيين" أي في عداد الذين قضى الله أن يكون مصيرهم الملكوت.

    افترض أوغسطينوس أن كل المسيحيين يملكون "نعمة كافية" بها تُستعاد الحرية. كل المسيحيين ينالون نعمة للتعاون مع الله، ولاختيار الصلاح أو الطلاح. مع ذلك، فقط أعضاء الكنيسة المختارين هم الذين سيخلصون بحسب قرار الله الأبدي والخفي. هكذا بحسب أوغسطينوس إن نعمة المشاركة هذه لا تكفي ليتم إحصاء المسيحي في عداد المختارين. قال أوغسطينوس إن كل نعمة هي "سابقة" (أو توقعية) أو "نعمة مُشاركة". لكنها نعمة غير كافية للاختيار. كان أوغسطينوس أول من قسّم المسيحيين إلى مؤمنين يملكون "نعمة كافية" مشتركة بين كل المسيحيين، ومسيحيين (مختارين) قضاؤهم (مصيرهم) المجد وبالتالي مُنحوا "نعمة فاعلة" أكثر بركة قد فُرضت عليهم. وقال إن "نعمة المثابرة" – أي النعمة الفاعلة التي لا تُقاوم – هي نعمة الخلاص.

    أيضاً لا يمكن لأحد أن يخلص ما لم يكن الله قد "قدّم مساعدة ليسد نقص المشيئة البشرية، بحيث تتحرك بالنعمة الإلهية بدون تغيير وبطريقة لا تُقهر.. حتى لو كانت مشيئة المختارين ضعيفة وغير قادرة على الخير، إلا أن الله يحول دون ارتدادهم". أوغسطينوس يخالف القديس كبريانوس عندما قارن كبريانوس الكنيسة بفلك نوح. يقول أوغسطينوس إن "قلّة فقط قد خلصوا بالإيمان، بإيمانٍ كانوا يملكونه بفضل قَدرهم بالمجد".

    إن فكرة أن قلة ستخلص بفضل نعمة مفروضة عليهم هي فكرة غير أرثوذكسية. ماذا عن المساكين خارج لائحة المختارين؟ يجيب أوغسطينوس: "لقد صُنعوا آنية للغضب، ووُلدوا لمنفعة المخلّصين... الله يعرف أي خير يمكن أن يُصنع منهم... مع ذلك، إنه لا يقود أي واحد منهم إلى التوبة الروحية المفيدة والتي بها يتصالح الإنسان مع الله المسيح". أوغسطينوس يرى أن المسيحيين المختارين الذي قدرهم الملكوت السماوي لن ينفوا ولن يموتوا عندما تتغيّر حياتهم من الخير إلى الشر، لأن قدرهم الحياة الأبدية.

    بالطبع هذه الأفكار الأوغسطينية هي أفكار مرفوضة أرثوذكسياً لأنها تخالف الكتاب المقدس والتقليد الآبائي الأرثوذكسي. بدون التعاضد بين النعمة الإلهية والإرادة البشرية لا يوجد خلاص. الله في المسيح يسوع صنع كل ما نحتاجه للخلاص ولحياة أبدية. يبقى أن نفتح قلوبنا للنعمة الإلهية ونعمل معها حتى موتنا لنتمم هذا الخلاص. هذا ما نسميه في التقليد الأرثوذكسي بالتعاضد. لاهوت أوغسطينوس يخالف هذا التعاضد. المجال هنا لا يتسع للرد عليه، لكننا نذكر ما يقوله القديس مكاريوس الكبير من أن الإنسان حر في جعل نفسه "آنية للشيطان" أو "آنية للاختيار والحياة". والذهبي الفم يقول إن الدعوة السماوية وحدها غير كافية للخلاص. والقديس يوحنا الدمشقي في الإيمان الأرثوذكسي 2: 30 يقول: " اعلمْ أن الله يسبق ويعلم كل شيء وأنه لا يسبق ويحدد كل شيء. فهو يستبق ويعرف ما هو في استطاعتنا ولكنه لا يسبق ويحدده. فهو لا يشاء حدوث الشر ولا يقتسر الفضيلة. حتى إن سابق التحديد يكون تلبية أمر سبق الله وعرفه. وإنه تعالى يسبق ويحدد الأمور التي ليست في استطاعتنا. فإن الله، نظراً لمعرفته السابقة، يحدد للحال كل شيء بحسب صلاحه وعدله".

    يتبع....

  5. #5
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تعاليم أوغسطينوس .. رداً على تساؤل.


    سابعاً – إنكار المشيئة الحرّة:


    كان بيلاجيوس وأتباعه معروفين بقولهم يمكن الحصول على الخلاص بمجهود الإنسان وحده أو بمشيئته الذاتية. أوغسطينوس حارب هذه الهرطقة إلا أنه غالى في موقفه. فمقابل تركيز أتباع بيلاجيوس على المشيئة البشرية تطرّف أوغسطينوس نحو الجهة القصوى المضادة فغالى في أهمية المشيئة الإلهية إلى درجة القول إن مشيئة الله وحدها هي الفاعلة في خلاص الإنسان، وهو قادر حتى على إجبار أو "تحويل" مشيئة الإنسان نحو التطابق مع المشيئة الإلهية. بالطبع يتوافق هذا الموقف مع موقف أوغسطينوس من القضاء والقدر.

    يقول أوغسطينوس: "... إن الله نفسه يحوّل مشيئة الإنسان من الشر إلى الخير ومتى تحوّلت فإنه يوجّهه نحو الأعمال الصالحة والحياة الأبدية..".

    بالطبع الأرثوذكسية ترفض هذا التعليم المخالف للكتاب المقدس والآباء. فالله خلق الإنسان على صورته مزوّداً بمشيئة حرة وعقل قادر على الاختيار بين الخير والشر. الله لا يحوّل مشيئة أحد من شر إلى خير أو العكس. إنه يشاء أن يتحوّل الإنسان من الشر إلى الخير ويساعده بنعمته أن يُنجز هذا التحول، لكن مشيئة الإنسان تلعب الدور الأساسي في هذا التحوّل. القديس يوحنا الدمشقي يقول: "إعلمْ أنه يعود إلينا إيثار الأعمال. أما إنجازها، فالصالحة منها تعود إلى العون الإلهي، لأن الله – نظراً لسابق معرفته – يُعين إعانة عادلة الذين يؤثرون الصلاح بضمير مستقيم والطالحة تعود إلى التخلي الإلهي، لأنه تعالى – بسابق معرفته أيضاً – يتخلّى عن الأشرار تخلياً عادلاً (الإيمان الأرثوذكسي الكتاب الثاني: 29). ويقول أيضاً: "واعلمْ أن الفضيلة قد زُرعت في طبيعتنا من قبل الله الذي هو نفسه بدء كل صلاح وعلّته، وبدون مساعدته ونجدته لا يمكننا أن نريد الصلاح أو أن نعمله. وأن في استطاعتنا إما أن نستمر في الفضيلة وأن نتبع الله الذي يدعونا إليها، وإما أن ننحرف عن الفضيلة – وهذا يعني أن نصير في الرذيلة – ونتبع الشيطان الذي يدعونا إليها بدون اغتصاب. وما الرذيلة إلا الابتعاد عن الخير، كما أن الظلام هو زوال النور" (الكتاب 2: 30).

    يتبع....

  6. #6
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تعاليم أوغسطينوس .. رداً على تساؤل.


    ثامناً – طبيعة الكنيسة:


    لاهوت لوثر وكالفن متأثر بأوغسطينوس إلى درجة كبيرة يصير معها أوغسطينوس أبا اللاهوت الكاثوليكي والبروتستانتي معاً. لهذا السبب نسمع مارتن لوثر قائلاً: "عندما يُحذف أوغسطينوس من لائحة الآباء، فإن الآخرين غير جديرين بالذكر كثيراً". فنظرة أوغسطينوس إلى الكنيسة مهّدت الطريق إلى النظرة البروتستانتية. أوغسطينوس كان غامضاً في شرح إيمانه بالكنيسة. فأحياناً يقول إن الكنيسة منظورة (جماعة الأساقفة والأسرار ودساتير الإيمان والرهبنات، الخ). وتارة يقول إن الكنيسة هي جماعة الروح القدس، والتي أعضاؤها معروفون حصراً لله وهو يؤلفهم بأن يمنح الإيمان للمختارين للخلاص. لوثر اختار النظرة الثانية للكنيسة وتجاهل الأولى.

    لم يستطع أوغسطينوس أن يصالح بين هاتين النظريتين للكنيسة. السبب هو خلفيته الوثنية التي كانت تؤمن بالازدواجية بين المادة والروح، بين الشر والخير، بين المنظور وغير المنظور، بين البشري والإلهي.

    إذاً قسّم أوغسطينوس الكنيسة إلى الكنيسة الروحية أو الحقيقة المؤلفة من الأعضاء الحقيقيين أو المحتجبين (المختارين سلفاً) والكنيسة المؤسساتية المؤلفة من الأعضاء الماديين (المدعوين). جميع الأعضاء من الكنيستين معاً معتمدون بصورة صحيحة، ويتناولون من الكأس الواحدة نفسها، ويمتزجون بعضهم بالبعض الآخر. إلا أن المخلّصين لا يعرفهم سوى الله وحده. وبمعنى آخر: إن الكنيسة التي يصفها أوغسطينوس بأنها الكنيسة المنظورة الكهنوتية، الأسرارية، تحتوي على الأعضاء المخلّصين بسبب سبق اختيار الله لهم، وليس بسبب النعم التي تقدمها الكنيسة لهم والتي بها يخلصون.
    يتبع...


  7. #7

    مشرف قسم اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات

    الصورة الرمزية ارميا
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 1185
    الإقامة: بأرض الله الواسعة
    هواياتي: دراسة الأديان - طب الأسنان
    الحالة: ارميا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 535

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تعاليم أوغسطينوس .. رداً على تساؤل.

    سلام المسيح أختي @Mayda

    دار حوار بيني وبين أحد الرهبان في دير ينبوع الحياة, حول كتاب سالتني فاجبتك2 فقلت له هل نزل في مكتبة الدير فقال: "لدينا خمسة نسخ فقط وقد راجعناه جميعنا (راهبين و3 راهبات). وقرّرنا ان لا نوزع الكتاب بالاردن لانه يناقش أموراً خطيرة ولا تقبلها الكنيسة الارثوذكسية, فقلت له هل تعني ما ورد في حق اوغسطينوس, فقال هذه قضية وهناك امور اخرى تتعلق بالاخرويات, مثال ان احد القديسات ذكرت لنا كذا كذا بينما الكتاب يذكر لنا ان هذا الرأي خطأ والصح هو العكس !! على العموم قد وعدني بنسخة منه اهداء (بالطريق إلي) لانني حتى الآن لم اقرأ الكتاب. وقد لفتني مقال لأحد المطارنة الأرثوذكس يعلّق به على هذه القضية (هرطقة اوغسطينوس) وإليكم المقال.


    ماذا عن المغبوط أوغسطينوس وتعليمة؟ المطران يوحنا زيزيولاس

    «Ορθόδοξος Τύπος» 4/8/2006 ترجمة د.جورج عوض ابراهيم
    بعض اللاهوتيون يعتبرون المغبوط أغسطينوس هرطوقي زاعمين ان تعليمه عن الله هو تعليم غير آبائي. هكذا بحسب رأيهم ، بينما التعليم الآبائي هو أرثوذوكسي ، إلا أن - في نظرهم - تعليم أغسطينوس هو هرطوقي. لكن لو ان الامور هي هكذا حقاً ، لماذا لم يتهمه أي أحد من الآباء بأنه هرطوقي. لأنه لم يُدان أبداً من المجامع المسكونية بأن تعليمه عن الله هرطوقي. أيضاً ، آباء الكنيسة بأنفسهم لم يدينوا أبداً تعليم القديس أغسطينوس ، إذن بأي منطق يزعم اللاهوتيون المعاصرون بأن تعليمه في مجمله هرطوقي ، هل هم أكثر حكمة من الآباء ويدركون أكثر منهم تعليمه الهرطوقي ؟
    على هذا الموضوع – بحسب رأيّي – يسري الآتي : أي مسيحي ليس هو معصوم من الخطأ. من هذا القانون العام لا يُستثنى أحد ، لا الرسل ولا آباء ومعلمي الكنيسة ، ولا – بالأكثر – الكُتاب الكنسيين المتنوعين واللاهوتيون الأكاديميون.
    القديس ايرينيوس أسقف ليون ، بالرغم من أنه سحق بتعليمه هرطقة الغنوسيين المرعبة كان معضداً لأفكار المُلك الألفي. وبالمثل ، القديس غريغوريوس النيصي ، بالرغم من أنه ساهم جوهرياً في إدانة أتباع أريوس ، إلا أنه عضد تعليم " النار المطهره " و" رد كل شييء" واللذين رُفضا من التعليم الأرثوذوكسي . في هذة الحالات ، تختار الكنيسة فقط ، بتمييز شديد داخل عمل الآباء والكتاب الكنسيين ، التعاليم الآتية من استنارة الروح القدس ، أو تعبر عن أصالة إيمانها بأصالة ودقة. هذة التعاليم تقبلها وتعرفها كتعاليم أرثوذكسية وآبائية ومُلهمة وتضمها إلى تقليدها. لكن عندما تتحقق الكنيسة من أخطاء في أعمال الآباء والكتاب الكنسيين ، لا تسير في إدانة الذين أخطأوا كهراطقة ( فيما عدا التطرف الشديد والخاص بخلاص المؤمنين ) ، ايضا تحاول ان لا تتبع أخطائهم .
    إذن لأجل هذة الأسباب تعليم القديس أغسطينوس – بينما من الواضح ، انها تحتوي كثيراً من الأخطاء – أبداً لم تعتبرها الكنيسة في مجملها كتعليم هرطوقي ، بينما القديس أغسطينوس لم يُدان من الآباء كهرطوقي ولا من الكنيسة . على النقيض ، أعماله ، بالرغم من أخطائها ، صارت محبوبة من المسيحيين عبر الأزمنة ، وتمثل حتى اليوم قراءات مفيدة ( خاصةً في الغرب ) . على هذا الأساس فالرأي القائل بأن تعليم القديس أغسطينوس تعليم هرطوقي هو رأي خاطيء .
    دعونا في هذا الموضوع نأخذ مثال من الآباء الكبادوك ( باسليوس الكبير وغريغوريوس اللاهوتي ) ، بالرغم من انهم كانوا يعرفون أخطاء أوريجينوس اللاهوتية ، إلا أنهم درسوا أعماله وكانوا يقدرونه كرجل كنسي عظيم ومفسر ويعتبرونه اب روحي لهم ( جدة باسليوس الكبير ، ماكرينا كانت تلميذة القديس غريغوريوس العجائبي الذي كان تلميذ أوريجينوس ) ، وعرفوا النقاط الارثوذكسية في تعليمه.


    (طبعاً نحن في انتظار تتمة الموضوع أختي مايدا لأننا استفدنا منه جداً, لكن وضعت ما وضعت حتى لا يفهم القارىء ان الكنيسة تهرطق اوغسطينوس وتعتبر ضالاً فما ورد أعلاه يبين ذلك وأكثر)

    صلواتك

    †††التوقيع†††


    إستجب يا رب لصلاتي وليصل إليك صراخي, أحمدك يا رب من كل قلبي, سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي, كم أنت بار يا رب وأحكامك كلها متستقيمة, أرشدني بكلمتك واملأني من حكمتك وأختبرني يا الله وأعرف قلبي وامتحني وأعرف أفكاري وانظر ان كان بي طريقا باطلا واهدني طريقا أبديا بالمسيح يسوع ربنا. أمـــــيـــــن


    {إبن كنيسة الروم الأرثوذكس عروس المسيح}

  8. #8
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تعاليم أوغسطينوس .. رداً على تساؤل.

    الكتاب ليس عندي، ولكن في الجزء الأول يقول الدكتور أن هذه التعاليم هي لتلاميذ أغسطينوس.
    وبكل الأحوال:
    1. المغبوط أغسطينوس كان من بين المدعوين لمجمع أفسس -المسكوني الثالث- باعتباره من كبار آباء الكنيسة في حينه، إلا أنه رقد قبل انعقاد المجمع.
    2. المجمع المسكوني الخامس استعان بتعليم أغسطينوس لإصدار حرم ضد الراقدين.
    3. في رسالة من بابا روما للمجمع الخامس أو السادس لم أعد أذكر، أعتقد أنه الخامس، ذكر أن أغسطينوس تراجع عن كثير من تعاليمه.
    4. له يعود فضل كبير في تثبيت النسخة السبعينية ككتاب الكنيسة.
    5. بعض أخطاء تعليمه تعود إلى خطأ وقع به القديس جيروم - ايرونيموس، عندما قام بترجمة خاطئة لبعض نصوص العهد الجديد.
    6. الأهم من هذا وذاك أن صفة الهرطقة تُطلق على المعاند وليس على من عنده تعليم خاطئ. فلذلك لا يصح أبداً إطلاق صفة هرطوقي على المغبوط أغسطينوس لأنه لم يعاند الكنيسة.

    وبالنسبة للمقارنة التي جاءت بين بيلاجيوس والمغبوط أغسطينوس، أضع ما قاله -مما أذكره وبما معناه- في إحدى محاضراته على OCEnet صاحب السيادة، الأرشمندريت حينها، ديمتريوس شربك الجزيل الاحترام:
    أدان المجمع الثالث -الذي كان المغبوط مدعواً لحضوره- البيلاجية التي انتشرت كرد على التعاليم الأوغسطينية.
    أغسطين كان قد اقتنع من حوادث حياته بأن قوى الإنسان الخاصة لا أهمية لها في الخلاص وأن نعمة الله وحدها توجهه إلى طريق الحق وتخلصه.
    بلاجيوس أعطى كل الأهمية لقوى الإنسان وقال إن عمل النعمة المباشر على قوى الإنسان هو بمثابة اغتصاب لحريته. الإنسان يولد بدون خطيئة وبالتالي لا داعي للمعمودية.
    إن تعليم اغسطين بالرغم من عدم صحته إلا أنه لا يقود إلى إنكار حقائق إيمانية كبيرة. أما تعليم بلاجيوس فيقود إلى إنكار الحاجة للفداء وبالتالي إنكار الحاجة للتجسد. فأدانه المجمع وحرم تعاليمه.
    وأخيراً اقتبس نصاً من نشرة رعيتي جاءت فيه سيرة المغبوط:
    أقتباس أقوال لاهوتي أرثوذكسي من كتب، محاضرات ومقالات أرثوذكسية

    قول لاهوتي أرثوذكسي: نشرة رعيتي، مطرانية جبل لبنان

    تكريم أغسطينس في الكنيسة الارثوذكسية يعود أولاً الى قداسة سيرته والى تفانيه كأسقف في سبيل رعيته، لا إلى كونه لاهوتياً ومعلماً للعقيدة.
    يقول القديس فوتيوس الكبير [المدافع الأول عن قانون نيقية الأول والمهرطق الأول لأي إدخال على هذا القانون وأقصد هنا "والابن" المضافة إلى النص] في هذا الصدد: "لقد أخطأ بعض آبائنا ولاهوتيينا في بعض المواضيع العقائدية وحادوا عن الإيمان المستقيم، ولكن رفضنا لهذه الأخطاء اللاهوتية لا يمنعنا من قبولهم".

    لهذا أسند البعض الى اغسطينس لقب "المغبوط"، الا انه في تقليد الكنيسة الارثوذكسية ليس هناك أي ذكر للفرق بين لفظي "المغبوط" و"القديس".


    إذا كانت بعض تعاليم أغسطينوس قد أثرت سلبياً في لاهوت الكنيسة الغربية، إلا أنه يبقى إحدى الشخصيات الكبيرة التي كرست نفسها للرب وخدمته ودافعت عن كنيسته. قال قديسنا بتواضع كبير في كتابه "في الثالوث" :"أيها الرب، الاله الأحد، الإله الثالوث، كل ما كتبتُه في هذا الكتاب يأتي منك. واذا كان ثمة أمر آتياً مني، سامحني انت وخاصتك". إذاً، لا بد من التفريق بين شخص اغسطينس وما أدى اليه تبني تعليمه.




    بما أن الكنيسة الأرثوذكسية لم تقم بعمل مراجعة لتعليم المغبوط اغسطينوس وتبدي رأياً ثابتاً في هذا الموضوع، وبما أنه لا يوجد له يوم في السنكسار، لذلك أنا أبقى على رأي الكنيسة -الذي استنتجه- بأنه مغبوطاً ليس قديساً لئلا تتخذ التعاليم -إن كانت له أو منسوبة له- على أنها تعاليم أرثوذكسية، لأن التعاليم المذكورة تدخل في عقائد لا يمكن أن تكون رأي لاهوتي خاطئ. وهو الذي يختلف فيه القديسين المذكورين أعلاه ايريناوس اسقف ليون وغريغوريوس النيصصي.
    وفي انتظار أن تخبرنا أخي ارميا عن موضوع القديسة المذكورة، من هي وما هو التعليم الذي قالته وماذا قال في شأنه كتاب سألتني فأجبتك 2.

    على فكرة أخي ارميا، بالنسبة لأوريجنس هناك أصواتاً اليوم تنادي بإعلان قداسته. وتقول بأن أوريجنس نفسه تراجع عم علّم وكتب سابقاً. ومن شهادة تلاميذه القديسين نراهم يجعلونه في مصاف القديسين.

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  9. #9

    مشرف قسم اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات

    الصورة الرمزية ارميا
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 1185
    الإقامة: بأرض الله الواسعة
    هواياتي: دراسة الأديان - طب الأسنان
    الحالة: ارميا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 535

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: تعاليم أوغسطينوس .. رداً على تساؤل.

    إلى أخي @Alexius سلام ونعمة

    بعض أخطاء تعليمه تعود إلى خطأ وقع به القديس جيروم - ايرونيموس، عندما قام بترجمة خاطئة لبعض نصوص العهد الجديد.
    مزبوط أخي اليكسي, فدائما أقول أن ما قاد اوغسطينوس لهذه التفاسير هي الترجمة الخاطئة لبعض النصوص, فمثلاً ما جاء في رومية12:5 فالقديس جيروم يقول بآخر النص "اذ أخطأ الجميع فيه" أي في آدم بينما الترجمة الدقيقة "اذ اخطأ الجميع" أي كل انسان مسؤول عن خطيته, ولكن هذا النص لم يتوفر لاوغسطينوس فوصل لفكر الخطية الموروثة بناءً على النص.


    وفي انتظار أن تخبرنا أخي ارميا عن موضوع القديسة المذكورة، من هي وما هو التعليم الذي قالته وماذا قال في شأنه كتاب سألتني فأجبتك 2
    .

    راح اسأل أبونا عن الموضوع بالتفصيل وشو بحكي الكتاب بهذا الخصوص, وراح أوضح الموضوع بعديها.

    على فكرة أخي ارميا، بالنسبة لأوريجنس هناك أصواتاً اليوم تنادي بإعلان قداسته. وتقول بأن أوريجنس نفسه تراجع عم علّم وكتب سابقاً. ومن شهادة تلاميذه القديسين نراهم يجعلونه في مصاف القديسين
    .


    بصراحة أخي اليكسي انا شخصياً متعلق جداً باوريجينوس, بصراحة هو واحد من الآباء العظام, وسيرته عظيمة حتى منذ طفولته, ولكن سقط في أمور خطيرة جداً كفكرة توبة الشيطان, وان الإبن دفع الدين للشيطان ودفع دمه الى الشيطان ليشترينا منه !! وقوله بوجود الأرواح عن الرب قبل لبسها للاجساد, واعتقد بانه جاء من هذا الفكر من سفر ايوب لان المورمون اليوم ينادون بنفس التعليم ويقولن ان مصدرهم سفر ايوب, فأعتقد ان اوريجينوس قد اقتبس هذا التعليم ايضا من نفس المصدر.
    حتى ان هناك مع عملوا ايقونات له كهذه


    ختاماً لا نستطيع إلا أن ننحني إحتراماً وتقديراً لهذا اللاهوتي الموسوعي العظيم، الذي يدرك كل قارئ لفكره أنه أحب الكنيسة بشغف وحاول قدر إستطاعته أن يتمسك بالتعليم القويم اذ قال:"أريد أن أكون رجل كنيسة ولا أٌعرف أني مؤسس لأية هرطقة، بل أن أحمل إسم المسيح، أريد ان أحمل هذا الإسم الذي هو بركة على أرضنا. هذه رغبتي: ليُعطني فكري ومؤلفاتي الحق في أن أُدعى مسيحياً" (العظة على لوقا 16)


    صلواتك

    †††التوقيع†††


    إستجب يا رب لصلاتي وليصل إليك صراخي, أحمدك يا رب من كل قلبي, سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي, كم أنت بار يا رب وأحكامك كلها متستقيمة, أرشدني بكلمتك واملأني من حكمتك وأختبرني يا الله وأعرف قلبي وامتحني وأعرف أفكاري وانظر ان كان بي طريقا باطلا واهدني طريقا أبديا بالمسيح يسوع ربنا. أمـــــيـــــن


    {إبن كنيسة الروم الأرثوذكس عروس المسيح}

المواضيع المتشابهه

  1. كتاب: عظات المغبوط أوغسطينوس على فصول منتخبة من الكتاب المقدس
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 2011-10-14, 03:12 PM
  2. رداً على التعليم الخاطئ الذي تبثه قناة النور سات أو تيلي لومير حول <لا تقل أبانا>
    بواسطة Fadi في المنتدى اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات
    مشاركات: 28
    آخر مشاركة: 2011-02-11, 11:14 PM
  3. لا تدعوا لكم أبا على الأرض ( رداً على المفسرين البروتستانت )
    بواسطة lowana في المنتدى اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 2009-12-30, 05:54 PM
  4. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-11-23, 01:21 PM
  5. تساؤل واعتذار
    بواسطة rami shalabi في المنتدى التعارف والترحيب
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-04-17, 09:36 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •