الكتاب ليس عندي، ولكن في الجزء الأول يقول الدكتور أن هذه التعاليم هي لتلاميذ أغسطينوس.
وبكل الأحوال:
1. المغبوط أغسطينوس كان من بين المدعوين لمجمع أفسس -المسكوني الثالث- باعتباره من كبار آباء الكنيسة في حينه، إلا أنه رقد قبل انعقاد المجمع.
2. المجمع المسكوني الخامس استعان بتعليم أغسطينوس لإصدار حرم ضد الراقدين.
3. في رسالة من بابا روما للمجمع الخامس أو السادس لم أعد أذكر، أعتقد أنه الخامس، ذكر أن أغسطينوس تراجع عن كثير من تعاليمه.
4. له يعود فضل كبير في تثبيت النسخة السبعينية ككتاب الكنيسة.
5. بعض أخطاء تعليمه تعود إلى خطأ وقع به القديس جيروم - ايرونيموس، عندما قام بترجمة خاطئة لبعض نصوص العهد الجديد.
6. الأهم من هذا وذاك أن صفة الهرطقة تُطلق على المعاند وليس على من عنده تعليم خاطئ. فلذلك لا يصح أبداً إطلاق صفة هرطوقي على المغبوط أغسطينوس لأنه لم يعاند الكنيسة.
وبالنسبة للمقارنة التي جاءت بين بيلاجيوس والمغبوط أغسطينوس، أضع ما قاله -مما أذكره وبما معناه- في إحدى محاضراته على OCEnet صاحب السيادة، الأرشمندريت حينها، ديمتريوس شربك الجزيل الاحترام:
أدان المجمع الثالث -الذي كان المغبوط مدعواً لحضوره- البيلاجية التي انتشرت كرد على التعاليم الأوغسطينية.
أغسطين كان قد اقتنع من حوادث حياته بأن قوى الإنسان الخاصة لا أهمية لها في الخلاص وأن نعمة الله وحدها توجهه إلى طريق الحق وتخلصه.
بلاجيوس أعطى كل الأهمية لقوى الإنسان وقال إن عمل النعمة المباشر على قوى الإنسان هو بمثابة اغتصاب لحريته. الإنسان يولد بدون خطيئة وبالتالي لا داعي للمعمودية.
إن تعليم اغسطين بالرغم من عدم صحته إلا أنه لا يقود إلى إنكار حقائق إيمانية كبيرة. أما تعليم بلاجيوس فيقود إلى إنكار الحاجة للفداء وبالتالي إنكار الحاجة للتجسد. فأدانه المجمع وحرم تعاليمه.
وأخيراً اقتبس نصاً من نشرة رعيتي جاءت فيه سيرة المغبوط:
![]()
قول لاهوتي أرثوذكسي: نشرة رعيتي، مطرانية جبل لبنان
تكريم أغسطينس في الكنيسة الارثوذكسية يعود أولاً الى قداسة سيرته والى تفانيه كأسقف في سبيل رعيته، لا إلى كونه لاهوتياً ومعلماً للعقيدة.
يقول القديس فوتيوس الكبير [المدافع الأول عن قانون نيقية الأول والمهرطق الأول لأي إدخال على هذا القانون وأقصد هنا "والابن" المضافة إلى النص] في هذا الصدد: "لقد أخطأ بعض آبائنا ولاهوتيينا في بعض المواضيع العقائدية وحادوا عن الإيمان المستقيم، ولكن رفضنا لهذه الأخطاء اللاهوتية لا يمنعنا من قبولهم".
لهذا أسند البعض الى اغسطينس لقب "المغبوط"، الا انه في تقليد الكنيسة الارثوذكسية ليس هناك أي ذكر للفرق بين لفظي "المغبوط" و"القديس".
إذا كانت بعض تعاليم أغسطينوس قد أثرت سلبياً في لاهوت الكنيسة الغربية، إلا أنه يبقى إحدى الشخصيات الكبيرة التي كرست نفسها للرب وخدمته ودافعت عن كنيسته. قال قديسنا بتواضع كبير في كتابه "في الثالوث" :"أيها الرب، الاله الأحد، الإله الثالوث، كل ما كتبتُه في هذا الكتاب يأتي منك. واذا كان ثمة أمر آتياً مني، سامحني انت وخاصتك". إذاً، لا بد من التفريق بين شخص اغسطينس وما أدى اليه تبني تعليمه.
بما أن الكنيسة الأرثوذكسية لم تقم بعمل مراجعة لتعليم المغبوط اغسطينوس وتبدي رأياً ثابتاً في هذا الموضوع، وبما أنه لا يوجد له يوم في السنكسار، لذلك أنا أبقى على رأي الكنيسة -الذي استنتجه- بأنه مغبوطاً ليس قديساً لئلا تتخذ التعاليم -إن كانت له أو منسوبة له- على أنها تعاليم أرثوذكسية، لأن التعاليم المذكورة تدخل في عقائد لا يمكن أن تكون رأي لاهوتي خاطئ. وهو الذي يختلف فيه القديسين المذكورين أعلاه ايريناوس اسقف ليون وغريغوريوس النيصصي.
وفي انتظار أن تخبرنا أخي ارميا عن موضوع القديسة المذكورة، من هي وما هو التعليم الذي قالته وماذا قال في شأنه كتاب سألتني فأجبتك 2.
على فكرة أخي ارميا، بالنسبة لأوريجنس هناك أصواتاً اليوم تنادي بإعلان قداسته. وتقول بأن أوريجنس نفسه تراجع عم علّم وكتب سابقاً. ومن شهادة تلاميذه القديسين نراهم يجعلونه في مصاف القديسين.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس

المفضلات