أولاً أهلاً بك أخ كارلوس بيننا
ونصلي للرب أن يكون وجودك بيننا مثمراً لنا ولك..

ثانياً: إيل، إيلوهيم، يهوه
يعتبر اسم "إيل"، عملياً المقابل القديم والشعري لإيلوهيم. وكما هو الحال في استعمالنا للفظي إيلوهيم، والله، فإن لفظ "إيل"، هو في الوقت نفسه، اسم جنس يدل على الألوهية بصفة عامة، واسم علم يدل عل الشخص الوحيد والمحدد الذي هو الله. أما إيلوهيم فهو صيغة جمع، لا جمع التفخيم- فهذا غير معروف في اللغة العبرية - وليس أيضاً أثراً وثنياً، إذ هذا لا يتفق مع العقلية الإسرائيلية، الحساسة جداً، في مثل هذا الموضوع، ولكن من الأرجح أنه أثر من مذهب مشترك بين الشعوب السامية، يدرك الجوهر الإلهي على شكل قوي متعدد.
ا. إيل:

كان "إيل" معروفاً ومعبوداً خارج إسرائيل. كإسم جنس، يدلّ على الألوهية، تقريباً في كل العالم السامي، وكإسم علم، هو اسم إله عظيم، يظهر أنه كان الإله الأعلى، في القسم الغربي من هذه. المنطقة، خاصة في فينيقيا وكنعان. هل كان "إيل"، منذ منشأ السامية، إلهاً مشتركاً، متسامياً، عبادته نقية مع تعرضها للزلل، حجبتها فما بعد وثنيهْ مغرية ومنحرفة ؟ أم هل كان بالحري الرئيس والقائد للعشائر السامية المختلفة، إلهاً وحيداً لكل عشيرة، وكان غير أهل لفرض وحدانيته عند تعرضه لجماعات أخرى، فانحدر إلى مستوى أحد آلهة الوثنية ؟
هذا الموضوع غير قابل للفصل تماماً، ولكن الشيء اليد هو أن آباء الأسباط يسمّون إلههم "إيل" وينعتونه بصفات شتى: الإله العلي (تكوين 14: 22)، الراءِيّ (16: 13)، الله القدير (17: 1، 35: 11، 48: 3)، إله بيت إيل (35: 7) الإله السرمدي (21: 33). وهو، إذ يكون خاصة في حالة الإله العلي، إله ملكيصادق، ملك سالم، فإنه يظهر التطابق بينه وبين إله ابراهيم (14، 20- 22). وتدل هذه الوقائع ليس فقط على أن إله إسرائيل هو "ديان كل الأرض" (18: 25)، ولكن أيضاًًً أنه جدير بأن- تعرفه وتعبده فعلياً كل الشعوب حتى خارج دائرة شعب الله. غير أن هذه الشعوب لم تصل إلا نادراً إلى معرفة الله. ففي أكثر الأحيان لم تكن آلهة الأمم في مصاف الآلهة (إرميا 2: 11، 2 ملوك 19: 18). إن "إيل،/ إيلوهيم" لم يُعرف عملياً، بصفته الإله الحقيقي، إلا عندما كشف عن نفسه لشعبه تحت اسم "يهوه". فالشخصية الفريدة "ليهوه" تعطي الوجه الإلهي- المعَّرض دائماً للشحوب والتشويه تحت تأثير الديانات الوثنية المختلفة - صلابة وحيوية سيتميز دائماً بهما.
2. يهوه:

تحت اسم "يهوه"، يكشف الله عن ذاته وعن عمله. فعمله باهر، لا مثيل له، واسمه عجيب. وبينما يتجلى "إيل" إلى آباء الأسباط في أماكن مألوفة لديهم متخذاً أشكالاً بسيطة وقريبة إلى ذهنهم، يكشف يهوه عن نفسه لموسى في إطار الصحراء الوحشي وفي محنة الغربة، على صورة النار الرهيبة (خروج 3: ا- 15). ويكمل الإعلان المذكور في خروج 33: 18- 23، بإعلان آخر لا يقل رعباً (خروج 34: ا- 7). غير أن هذا الإله ذا القداسة الملتهبة هو إله أمين ومحرر لشعبه. أو يتذكر إبراهيم وذريته (3: 6)، ويعير اهتمامه لبؤس العبرانيين في مصر (3: 7)، وهو عازم على تحريرهم (3: 8) وتأمين سعادتهم.
واسم يهوه الذي يكشف به الله عن نفسه ينسجم مع النشاط الذي يواصله. أجل، يشتمل هذا الاسم على سر ويدل بنفسه على شيء ممتنع المنال: "أنا هو الكائن" (3: 14). لا يستطيع أحد أن يمتلكه حتى ولا أن يدركه إدراكاً تاماً. ولكنه يحمل أيضاً معنى إيجابيّاً، يؤكد على حضورْ في غاية النشاط والتيقظ ، وعلى قدرة حصينة ومحررة، وعلى وعدٍ غير منكوث: "أنا كائن".

مع ملاحظة أن لفظة، وليس اسم، "يهوه" هي فعل المضارع من "هيه أو هوه"

يتبين أن حتى (الأسماء) التي أطلقها العهد القديم كانت معروفة سابقاً وتطلق على آلهة الأمم الأخرى...

أي أنه كما أن كلمة "إيل" كانت تشير للإله عند الشعوب المحيطة باليهودية ومن ثم تم إضافة لاحقة على هذه اللفظة كذلك دخلت لفظة "الله" على اللاهوت المسيحي وتم إضافة لها لاحقة (الله الخالق، الله محبة، الله السرمدي،...إلخ)

لكن لئلا يتم الاستغراب كثيراً فإن عدنا إلى العهد القديم سنجد التالي:

عذرا 5: 2
(HOT) באדין קמו זרבבל בר־שׁאלתיאל וישׁוע בר־יוצדק ושׁריו למבנא בית אלהא די בירושׁלם ועמהון נביאיא די־אלהא מסעדין להון׃
(KJV+) Then rose up Zerubbabe the son of Shealtiel, and Jeshua the son of Jozadak, and began to build the house of God which is at Jerusalem: and with them were the prophets of God426 helping them.
(SVD) حِينَئِذٍ قَامَ زَرُبَّابَلُ بْنُ شَأَلْتِئِيلَ وَيَشُوعُ بْنُ يُوصَادَاقَ وَشَرَعَا بِبُنْيَانِ بَيْتِ اللَّهِ الَّذِي فِي أُورُشَلِيمَ وَمَعَهُمَا أَنْبِيَاءُ اللَّهِ يُسَاعِدُونَهُمَا.

H426
אלהּ
'ĕlâhh
el-aw'


أعتقد ان ما سقته عن السؤال كيف دخل اسم الله على لاهوتنا المسيحي نابع عن أولائك الناس الذين يقولون نحن لا نعبد الله بل نعبد يهوه إيلوهيم وملعون... إله.... وأعتقد أنهم أصحاب غرف البالتوك.. وأرجو أن أكون مخطئاً

من المهم أيضاً معرفة أن الكتاب المقدس وآباء الكنيسة والصلوات مترعون من الألفاظ التي تسمي الله: نور، محبة، صالح، محبة الشر، بارّ، عادل، رؤوف، حنون، رحيم، حليم، مستقيم، غفور، صادق، حقّ، آمين، عظيم، حكيم... إلا أن الكنيسة لا تفهم ذلك بمعنى محدود كما هو بالنسبة للطبيعة والبشر. تزيد جذراً يونانياً على هذه الألفاظ وأمثالها: hyper. يُقال: الفائق الجوهر، الفائق الصلاح، الفائق البر، الفائق الضياء، الفائق الجلال، الفائق القدرة، الفائق الحكمة، الفائق المجد، الفائق السبح، الفائق الرحمة، ... وأيضاً: الكلي الرحمة، الجمال الكلي الاشتهاء... في النتيجة يُوضَع الله في مرتبة تفوق كل فهم ومفهوم. فليس هو الخير الأعظم، بل هو الفائق كل خير وكل وصف وكل تسمية.


المراجع:
المعجم اللاهوتي الكتابي
قاموس الكتاب المقدس
الله في اللاهوت المسيحي (اسبيرو جبور)
قاموس سترونج لألفاظ الكتاب المقدس


صلواتكم