سلام المسيح،

أرى أن الحوار انفصل لنقطتين:

الأولى هي إن كان يعقوب أخي الرب هو من الرسل الاثني عشر،

الثانية هي إن كان يعقوب أخي الرب هو نفسه يعقوب بن حلفى..

للرد على أول نقطة نقرأ من إنجيل متى الاصحاح العاشر:

1 ثُمَّ دَعَا تَلاَمِيذَهُ الاثْنَيْ عَشَرَ وَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا عَلَى أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ حَتَّى يُخْرِجُوهَا، وَيَشْفُوا كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ. 2 وَأَمَّا أَسْمَاءُ الاثْنَيْ عَشَرَ رَسُولاً فَهِيَ هذِهِ: اَلأَوَّلُ سِمْعَانُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ، وَأَنْدَرَاوُسُ أَخُوهُ. يَعْقُوبُ بْنُ زَبْدِي، وَيُوحَنَّا أَخُوهُ. 3 فِيلُبُّسُ، وَبَرْثُولَمَاوُسُ. تُومَا، وَمَتَّى الْعَشَّارُ. يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى، وَلَبَّاوُسُ الْمُلَقَّبُ تَدَّاوُسَ. 4 سِمْعَانُ الْقَانَوِيُّ، وَيَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيُّ الَّذِي أَسْلَمَهُ.

حسب الإنجيل وبكل بساطة هؤلاء هم أسماء التلاميذ أو الرسل الاثني عشر.. وحسب أعمال الرسل في الإصحاح الأول فإن بطرس أقام قرعة ليكون بديلاً عن يهوذا الإسخريوطي وكان متياس. لنقرأ:

فَأَقَامُوا اثْنَيْنِ: يُوسُفَ الَّذِي يُدْعَى بَارْسَابَا الْمُلَقَّبَ يُوسْتُسَ، وَمَتِّيَاسَ. 24 وَصَلَّوْا قَائِلِينَ:«أَيُّهَا الرَّبُّ الْعَارِفُ قُلُوبَ الْجَمِيعِ، عَيِّنْ أَنْتَ مِنْ هذَيْنِ الاثْنَيْنِ أَيًّا اخْتَرْتَهُ، 25 لِيَأْخُذَ قُرْعَةَ هذِهِ الْخِدْمَةِ وَالرِّسَالَةِ الَّتِي تَعَدَّاهَا يَهُوذَا لِيَذْهَبَ إِلَى مَكَانِهِ». 26 ثُمَّ أَلْقَوْا قُرْعَتَهُمْ، فَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى مَتِّيَاسَ، فَحُسِبَ مَعَ الأَحَدَ عَشَرَ رَسُولاً.

أما إن كان يعقوب أخي الرب هو نفسه يعقوب بن حلفى فالتقليد يقدم رأيين مختلفيين:

الأول: نقرأ في إنجيل متى (13: 55) "أَلَيْسَ هذَا ابْنَ النَّجَّارِ؟ أَلَيْسَتْ أُمُّهُ تُدْعَى مَرْيَمَ، وَإِخْوَتُهُ يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَسِمْعَانَ وَيَهُوذَا؟" وبإنجيل يوحنا (7: 5): "لأَنَّ إِخْوَتَهُ أَيْضًا لَمْ يَكُونُوا يُؤْمِنُونَ بِهِ". فهذا يبين أنه لم يؤمن إلا من بعد قيامة الرب!! فكيف كان تلميذاً من الاثني عشر؟؟ وأيضاً فإن يعقوب ابن حلفى دُعي يعقوب الصغير وليس يعقوب أخي الرب!! وإن كان يعقوب أخي الرب هو نفسه ابن حلفى فهو ليس ابن يوسف!! لأن ابن حلفى هو شقيق يهوذا وتداوس!!! وإن كان بولس دعاه رسولاً فهذا لأنه آمن من بعد قيامة الرب وظهوره ليعقوب كما ظهر لبولس!

الرأي الآخر نقرأه من بنديكستاري أحد حاملات الطيب: "أما سالومة زوجة زبدى فهي أم يعقوب الملقب بالكبير ويوحنا الحبيب، ومريم الأخرى وكذلك أخت العذراء المذكورة بيوحنا (9/25) زوجة حلفا أو كلوبا وأم يعقوب الصغير ويوسى ويهوذا وسمعان، أولاد خالة يسوع، وهم الذين دعاهم متى الإنجيلي أخوة يسوع (6/3).

لذلك أرى أن القول الأول هو الأصح! لأن يوحنا يعرف بقية الرسل ولم يكن من بينهم إخوة ليسوع وإلا لما قال أن إخوته لم يؤمنو به!


صلواتكم