اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder مشاهدة المشاركة
العلم يقول اليوم بأن الشاذ جنسياً لديه جينات للميول للجنس المثيل. ومن هذا المنطلق يعتبر الكثير أن الشذوذ أمر طبيعي. لماذا الكنيسة تحارب الشذوذ إذا كان هناك وراثة في الموضوع. ما رأيكم؟
الشذوذ الجنسي ينتج عن عوامل نفسية عديدة منها ظروف الطفولة ومنها الظروف التي ترافق انطلاق الحياة الجنسية في مرحلة المراهقة، كما أن هناك دور العلاقة بالأم ودور العلاقة بالأب!

لا بد من التمييز بين صعيدين: صعيد السلوك المشار إليه، من حيث طبيعته، وصعيد الأشخاص الذين يمارسونه. فالجنس المثلي مُدانٌ بحد ذاته، إذا قسناه بمقتضيات الحبّ الأصيل، ولكن هذا لا يعني حكماً على الذين يمارسونه، إذ الدوافع والضمائر متروكة لحكم الله.

الجنس المثليّ، بحد ذاته، حبّ مبتور
الجنس المثليّ، إذا نظرنا إليه بحد ذاته، يشكّل انحرافاً للحب عن المقاصد الإلهية بشأن الحب الإنساني. ذلك أن العلاقة الجنسية المثلية، إنما هي حب مبتور من بعدَين أساسيين من أبعاد الحب: البعد العلائقي الغيريّ والبعد الإنجابي.

أ – ينقصه البعد العلائقي الغيري
الجنس المثلي يفتقد أولاً ما يتّصف به الحب الأصيل من اتجاه نحو كائن مختلف تماماً عن الذات، أي نحو آخر يكون أخراً بملء معنى الكلمة. فالعلاقة الجنسية المثلية تبقى علاقة غير مكتملة، لأنها متجهة نحو صورة عن الذات، فلا يخرج فيها المرء تماماً من ذاته ولا يتقبّل تماماً اختلاف الآخر. يقول أحد الاخصائيين الفرنسيين بشؤون الجنس: ((إن صاحب الجنس المثلي يحيا الجنس وكأنه أمام مرآة، إن نزعته الجنسية ملوّنة بالنرجسيّة...)). ويقول الدكتور هسنار ان الاستجناسيّ ((يسعى نرجسياً إلى ذاته)).

ب – ينقصه البُعد الانجابيّ
ثم أن الحب الجنسي الغيري يتسم بقدرته على الامتداد من الثنائي إلى كائن آخر يدعوه هذا إلى الوجود. هذا الحب يفيض عن المحبيَّن فينجب إنطلاقاً منهما كائناً جديداً يصبح تجسيداً لحبهما ومستقراً له. أما العلاقة الجنسية المثلية فمحرومة من هذا الامتداد الطبيعي للحب، لأن طريق الخصوبة الجسدية مقطوعة أمامها.

المرجع: كوستي بندلي، انتشار الشذوذ الجنسي، الجنس في أنواره وظلاله.. رؤية إنسانية وإيمانية، (لبنان: منشورات النور) ص ص 63- 64