أشكرك أختي نهلة على المشاركة، وأنا اتفق معك كما فعلت مع الأخت بربارة. فالأهل يجب أن ينصحوا ويربوا أولادهم على الفضيلة وزرع الإيمان في قلوبهم، وإقناعهم بها دون إكراه.

الأساس في الموضوع سواء عندنا أو في الغرب هو في أقناع أولادنا بأن الحرية تكمن في رفض الشر والخطيئة، وليس الإنسياق وراءها، لأن "كل من يفعل الخطيئة فهو عبد للخطيئة". مرة أخرة الإقناع هو المفتاح، لأنه حتى لو أن بعض الأمور غير مقبولة في مجتمعاتنا مثل المصاحبة والجنس الحر، فهذا لا يعني أن من لا يفعل هذه الأمور فهو طاهر وعفيف، لأنه إن كان المنع بدون إقناع فسيجد الشخص وسيلة للوصول إلى هذه الأمور حتى ولو كانت بشكل إفتراضي من خلال الإنترنت. على العكس من ذلك، هذه الأمور مقبولة في الغرب، وبالتالي من لا يفعلها هو لا يفعلها عن حرية شخصية وإرادة حرة. كما أن الشخص الذي يدخل تخصص جامعي مجبراً عليه من والديه لن يبدع فيه كما لو أنه هو إختاره بنفسه عن رغبة في داخله. وما ينطبق على الجنس والمصاحبة ينطبق على كل سلوكيات الفرد، فالتربية المسيحية الصحيحة هي التي تنشيء أجيالاً صالحين.

الحرية الشخصية مهمة، والأرثوذكسية تركز كثيراً على الحرية، إذ بدونها يصبح الإنسان عبداً لا على صورة الله ومثاله. كم من قتلة وفاسقين كانوا قبل الإلتقاء بالسيد المسيح، وبعد الإلتقاء به أصبحوا قديسين، فلا شيء مستحيل مع السيد المسيح. فليس الحل في منع الديمقراطية والحرية، بل في التربية المسيحية الصحيحة، مع ترك الحرية الشخصية للفرد حرة.