الاخ العزيز في المسيح أليكسيوس الموقر
شكراََ على تعليقكَ وتحفظكَ عن بعض النقاط التي أتت وستأتي في الحلقات القادمة من الموضوع, ويسرني الرد على تحفظاتك وملاحظاتك, وكذلك عن تحفظات وملاحظاة وأسئلة اي اخِِ آخر من قراء المنتدى, وسأبدأ بالملاحظتِكَ الاولى, لفرع الإلتباس:
1-
نحو من الفي خطوة بين تابوت العهد وبين
شعب الله المختار الرمز(اليهود).......................... .............. نحو من الفي سنة بين دخول المسيح العرش السماوي وبين ........................................... دخول الشعب المختار الحقيقي الى الهيكل السماوي.
هذا الكلام يجعلك تعطي وقتاً وزمناً محدداً لليوم الأخير، وهذا يخالف تعليم الرب يسوع المسيح.
ولهذا يعتبر الموضوع كلها خاطئاً.
أنت تعترض على الفقرة اعلاه وإعتبرتها تحديداََ لوقت وزمان اليوم الاخير, وكما اوردتَ انت , وكما هو معلوم, فهذا اليوم لا يعرفه احد, وقد نفى الرب يسوع علمه به عندما كان يجول بين البشر في قدومِهِ الاول, وقال :
مرقس(13- 32): وَأَمَّا ذلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ، وَلاَ الابْنُ، إِلاَّ الآبُ
فإن كان الابن القدوس لا يعلمه, فكيف سأقوم انا واحددهُ؟ , طبعا انا لم أُحدد, فهذا اليوم وتلك الساعة هي في سلطان الآب السماوي فقط, وانا هنا ذكرتُ كلمة " نحو مِنْ " الفي سنة بينَ دخول الرب يسوع الامجاد السماوية بعد قيامتهِ , ودخول الشعب المختار الحقيقي إلى الهيكل السماوي
وكلمة نحو من لا تعني التحديد, بل التقريب العددي, فمثلاََ في الرياضيات المتعارف عليه عند تقريب الاعداد نقول:
1,51 = تقريباََ 2
و 1,44= تقريباََ واحد
فكل ما لم يزيد عن النصف يترك , وكل ما زاد عن النصف يرفع إلى قيمة العدد الصحيح
فكما ترى "فنحو من الفي خطوة قد تكون ما بينَ " 1501 و 2444 اي بفارق 943 خطوة او سنة فأين التحديد والجزم بالموعد او الوقت؟
ثُم الفتُ نظركمُ إلى مقولة متداولة من قبل جميع الاخوة المفسرين او اللاهوتيين عند الكلام عن أحداث زماننا الحالى وما يجري حولنا, فألكُلْ يقول " نحنُ في أَواخِر ألأزمنة ! " فهل هذا تحديد لموعد وزمن أليوم ألأخير؟
فإِنْ كنا في أواخر الازمنة, فكم قربنا لليوم الاخير , عشر سنوات! ام مئة سنة! ام 200 سنة أم ماذا؟ فالكل يستدل على أواخر الازمنة من ملاحظة الاحداث التي ذكرها الرب يسوع وتلاميذ الرب, عن ما سيحصل في أواخر الايام! فهذا إستنتاج وتوقع لاغير!
ثُمَّ إِنَّ الرب طلب أن تكون مسافة بين تابوت العهد والشعب, فلما لم يطلب بالتحديد خمسمائة خطوة او ألف خطوة او الفي خطوة؟ فالغرض من ترك المسافة بين تابوت العهد والشعب لم يكُن لكي لا يلمسَ الشعب تابوت العهد, لأَنّ هذا كان ممنوعا ومن لمسَ خطأََ التابوت كان يموت فوراََ , لكن هناك معناََ آخر للمسافة, فلذا لم يتم التحديد , بل التقريب فقيل "نحو مِن الفي خطوة"؟ ثُمَ إنْ طلب الرب ترك المسافة إياها بين تابوت العهد الذي يُمَثِل الحظور الإلاهي وبين الشعب, لِما عاد وطلب وقوف التابوت في وسط نهر الاردن, والشعب عبِرَ من حوله, فكما ترى فالتابوت الذي يمثل حظور الله تقَدَمَهُم ثُمَّ توقف ثُمَّ سارََ خلفهم بعدَ أن عبِرَ آخر واحدِِ من الشعب, فهنا الرب لا يطلب الامور جُزافاََ , بَل لِكل حدث معنى ومغزى, وسنحاول فِهم ما أمكننا لاحقاََ.
2- أورتَ النص الآتي كإستفسار!
ومثلاً تكلمت عن ملك داود وربطته مع ملك المسيح، مع أن أول ملك على اسرائيل كان شاول وقد فعل الشر في عيني الله.
طبعاً الملك داود كان رمزاً لملك المسيح، ولكن من منطلقك بأن جعلت كل شاردة وواردة هي رمز ومرموز لها. فاستطيع أن اتسأل لماذا قفزت عن شاول.
فكما قلتَ أنتَ, وكما هو معروف لكل لاهوتي ومُفسِر, "حُكم الملك داؤد كانَ رمزاََ لِمُلك المسيح" وليسَ الملك شاول!, وبما أنني لم أضع عنوان الموضوع "تفسير سفر الخروج" بل "حقيقة أي معانى سفر الخروج" فهنا ما مِنْ حاجة للتطرق على أحداث تفصيلية او متَتابعة لاحداث فترة ملوك إسرائيل, وإلا لوجبَ ذِكرَهُم الواحد تلو الآخر من دون إغفال ايِِ منهم.
3- وذكرت النص التالي:
النبي موسى كانَ فعلاََ يتلعثَم في الكلام, ولو كان الغرض تعويض وتجنيب النبي موسى الحرج من هذهِ الظاهرة , لكان ممكنا لله سبحانه, قولِ كلمةِِ واحدة فيبرأ موسى من علتِهِ , ويقابل بعدها فرعون فصيح وبَيِّنَ ألنطق! لكن الغرض هنا كان لإعطاء النبي موسى دور الشخص الذي يُمثِل الله , فهل كان موسى إلاهاََ لفرعون! ألم يَكن موسى إلا بشراََ شانُهُ شأنَ فرعون وهارون!
وحملّت النص ما لا يحتمل عندما تكلمت عن أن جعل الله موسى إلهاً لفرعون والنص هنا بسيط ولا يحتاج إلى كل هذه التعقيدات. موسى كان يتعلثم في الكلام، فخشي أن يتكلم إلى فرعون وهو أصلاً ينطق بصعوبة. فأعطاه الله هارون ليتكلم عنه، وبهذا يكون إلهاً أي لا يكلمه مباشرةً بل عبر رسول.
ولما القول: "وهارون يكون نبياََ لك" فلقد كانَ الأدق أن يُقال : أنت تهمس لفرعون , وهارون أخاكَ يتكلم بدلاََ مِنْكَ " فأين نبوءة هارون؟ هل كانَ هارون نبياََ ؟ فهو أصبح لاحقاََ رئيس الكهنة الذين يخدمون في خيمةِ ألإجتماع كما نعلم.
4- ثُمّ ما اورتهُ عن يعقوب وقلت:
اولاََ أنا لم أذكر يعقوب دخل مصر من أجِلِ أكلة, بل ذكرتُ "
هذا ناهيك عن "الأكلة"، فإن يعقوب لم ينزل إلى مصر من أجل الطعام ولا من أجل وعود فرعون. فهو لم يكن ليبرح مكانه لولا شوقه لرؤية ابنه المحبوب يوسف.
ويخبرنا الكتاب أن الله كلّم يعقوب في تلك الليلة وأكّد له أنه سيكون معه في مصر، وقال له أن سترقد هناك. وهذا ما يقوله يوسف سابقاً بوحي من الرب: أن الرب أرسله قبلهم إلى مصر.
فإن دخل آدم في عبودية إبليس بسبب أكلة، إلا أن يعقوب لم يدخلها بسبب أكلة إذ لم يكن يهتم بالطعام بل بابنه.
فلذلك المشكلة هي التحامل على نصوص العهد القديم.
أكلة تُسقط الشعب المختار الرمز في عبودية فرعون مصر........وقارنتها بِ....... أكلة تُسقِط آدم في الخطيئة
والعبودية لابليس " فهَهُنا أنا عَمَمتُ وأنتَ خصصت, وما أردتُ توضيحهُ ومقارنتهُ هو إِنَّ آدم سقط في المعصية وعبودية إبليس من أجل أكل من الشجرة المُحرمة .. . وشعب وبني يعقوب سقطوا في عبودية فرعون مصر من أجل الاكل أيضاََ , اي لعدم توفر الحنطة عندهم بسبب الجفاف, فطلبوها من مصر وإنتهى الامرُ بهم عبيداََ لفرعون!
وهنا سأتناول لاحقاََ, لما ترك الله بني يعقوب جياعاََ ليطلبوا الحنطة من مصر, وهو قادر بكلمة واحدة منهُ أن يُعطيعم كل حاجتهم ويفيض في موقعهم , من دون الحاجة لدخول مصر, خاصةََ وقد ذكرَ ألله لابراهيم بأَنَّ نسلهُ سيستعبدون لفرعون نحو من اربعمئة سنة, فلما لم يُجنبهم هذهِ العبودية من الاصل ولا يكون هناك حاجة لإخراجهم من عبوديتهم بقيادة النبي موسى بعد ذلك؟
فكما ترى , لم ابحث في العهد القديم لأُسقطه على العهد الجديد, بل قارنتُ بينَ ما حصل في التاريخ من احداث من وقت آدم إلى زمان ألنبي إبراهيم , وما تطابقَ منها من زمنِ إبراهيم ولغاية عبور نهر الاردن, وبعدها قارنتُ ما حصل من أحداث بعد عبور نهر الاردن والاستيلاء على ارض الميعاد الرمزية فلسطين وأورشليم الارضية, وما ذُكِرَ من أحداث في سفر الرؤيا لغاية دخول شعب الله الحقيقي ارض الميعاد الحقيقية , أي أورشليم السماوية.
اما ما يخص تعليق سيادتكم اللاحق حول ما سيرد من أحداث في الحلقة الثانية, والسادسة فسأتناوله متى ما نشرتُ في موقعكم هذهِ الحلقات بعون الرب
أخاكم في الايمان بألفداء والتبني
نوري كريم داؤد

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات