عصمة البابا:
المجمع الفاتيكان الأول: "إن الحبر الروماني حين يتكلم من منصة التعليم "الكاتدرا" أي حين يقوم بوظيفة راعي المسيحيين ومعلمهم جميعاً، ويحدد يسلطانه الأعلى تعليماً في الإيمان والآداب، يتعين معصوماً من الغلط. تلك العصمة التي أراد المخلص الإلهي أن يزود بها كنيسته في تحديد التعليم في الإيمان والآداب كما وأن تحديدات الحبر الروماني هذه هي بذاته لا لموافقة الكنيسة عليها، غير قابلة للتحديد والإصلاح".
لما البابا يتكلم من منصة التعليم بوصفه راعي المسيحيين ومعلمهم جميعاً، يلزم أن تكون العصمة عنده هو وهو فقط، فهذا التعليم صحيح ومنزه عن الخطأ. وفي المجمع الثاني قالوا بأن هناك عصمة للكنيسة وهذه العصمة هي عصمة البابا، ويجمعون في شخص الحبر الروماني الكنيسة الجامعة وهي تستقر فيه بصفة فريدة، وإذا الهيئة الأسقفية لديها العصمة، فهي متحدة بصورة فريدة بعصمةالبابا. الرب يسوع لم يعد لديه مكان.
من يملك العصمة: الرب يسوع هو وحده يملك العصمة، والرب يسوع أسس الكنيسة والكنيسة هي جسده، وهو أرسل لنا الروح القدس وبالتالي الكنيسة عندها عصمة، وأي أن كل ما تعلمه الكنيسة من خلال المجامع المسكونية هو معصوم عن الخطأ. الآباء القديسون، الرسل، والأنبياء هم أيضاً معصومون عن الخطأ، لأنهم حاملون الروح القدس، وهنا يتضح لنا قول الرب: "لا أترككم يتامى، ها إني أرسل لكم..." (يو 16: 6-7، 16: 13-14). وحده الروح القدس يرشد إلى الحق، هو يقول الحق، لذلك من يمتلك الروح القدس هو يقول الحق، وبذلك تكون كنيسة الله هي التي تملك العصمة.
بطرس نفسه لم يكن معصوماً عن الخطأ "اذهب عني يا شيطان" (متى 16: 22). "ولكن لما أتى بطرس إلى أنطاكية قاومته مواجهة لأنه كان ملوماً" (غلا 2: 11). هم يعتبرون أنه ليس بالضرورة أن يكون الباباوات قديسين معصومين عن الخطأ، ولكن كونه مرسوماً بابا، وهو واقف على المنصة، عندها يكون معصوماً عن الخطأ. ويمكننا أن نرى عبر التاريخ أنه وجد بابوات لم تكن سيرتهم أو تصرفاتهم موافقة لآداب الكنيسة، هل نتوقع أن يكون هؤلاء معصومين عن الخطأ!! كيف ذلك؟.
البابا مركيلوس (القرن الرابع) ذبح للأصنام حسب شهادة المغبوط البابا داماسيوس خلفه.
وقع البابا بالباريوس اعتراف آريوسي في القرن الرابع بعد سئم النفي لمدة سنتين، بشهادة القديس أثناسيوس.
البابا فيجيليوس حكم عليه المجمع الخامس في القرن السادس.
البابا أنوريوس سقط في هرطقة أصحاب المشيئة الواحدة، وحكم عليه المجمع السادس بأنه هرطوقي وقد اعترف خلفائه بهذا الحكم.
البابا لاون الثالث رفض عقيدة الانبثاق من الآب والابن، وكل الباباوات الذين بعده حتى سنة 1009 جميعه رفضوا عقيدة الانبثاق، بعد 1009 كل الباباوات قبلوها.
والكنيسة البابوية تعترف بكل البابوات على كنيستها أنهم بالكلية معصومين منذ نشأت الكنيسة حتى الآن.