اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Victor Dora مشاهدة المشاركة
وتصوير الله الآب حيث يقول الوحي مَن رآني فقد رأى الآب فبالتالي يمكننا ان نرسم الآب على شكل الابن ولكن مع شعر شايب ليشير انَّ هذا هو الآب
هذا ما نقوله الفهم الخاطئ للكتاب المقدس! فنحن عندما ننظر إلى أيقونة الابن المتجسد، نرى فيه الآب والروح.. لأنه لا أحد يستطيع أن يقول عن المسيح رب إلا بالروح القدس، ومن رأى الابن فهو رأى الآب.
اقتباس نص من الكتاب المقدس

نصّ كتابي: العبرانيين 1، ترجمة فاندايك

١اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَبِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ،‏٢كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ،‏٣الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي





والآب لم يتجسد فلذلك لا نستطيع رسمه، وهذا هو ملخص دفاع القديس يوحنا الدمشقي حول دفاعه عن الأيقونات، وها أنا أقتبس بعضاً منه كما ترجمه القمص تادرس يعقوب ملطي:
أقتباس أقوال آباء وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية

قول آبائي: يوحنا الدمشقي، الدفاع عن الأيقونات

حيث أنّنا نتكلّم عن الصور والعبادة، دعونا نحلل المعني الدقيق لكل منهم. الصورة تكون فيها صفات النموذج الأصلي، ولكن مع الفرق. أنّها ليست كالنموذج الأصلي في كل شيء. الابن هوالصورة المرئيّة لله غير المرئي، حاملا الآب بالكامل في داخله، مساويًا له في كل شيء، إلاّ أنّه مولود منه. أنّها طبيعة الآب أن يسبب، والابن يؤثّر. الآب لا يتبع الابن ولكن الابن يتبع الآب. الآب الذي أنجب هوكذلك بسبب الابن، ومع ذلك ليس في المكان الثاني بعدة.


النقطة الأولي- ما هي الصورة؟
16. الصورة هي شبه، أو مثل، أو شكل لشيء. تعرض في نفسها ما رسم. الصورة لا تكون مثل النموذج الأصلي في كل شيء. لأن الصورة شيء. والمرسوم شيء آخر. المرء يمكن دائمًا أن يلاحظ الفرق بينهم، حيث أن الواحد ليس الاخر والعكس صحيح. اعرض هذه الأمثال: صورة إنسان، حيّ وإن كانت تشبه في الشكل الجسدي، فإنّها لا تستطيع أن تحتوي قوّته العقليّة. ليس فيها حياة، لا تستطيع التفكير، ولا الكلام، ولا السمع، ولا الحركة. الابن هوالصورة الطبيعيّة للآب، ومع ذلك يكون مختلف لأنّه الابن وليس الآب.
النقطة الثانيه – لماذا صنعت الصور؟
17. كل الصور تكشف وتجعل الأشياء المخفيه مفهومة. مثلاً، الإنسان ليس له معرفة لحظية للأشياء الغير مرئية، حيث أن النفس محجوبه بالجسد. وليس للإنسان معرف بالأشياء البعيدة عن بعضها أو المنفصله بالمكان، لأنّه هونفسه محدود بالزمان والمكان. لذلك صنعت الصور لكي تعطي الإنسان تقدّم في المعرفة، ولكي تكشف الأشياء السريّة ونصبح مفهومة. لذلك فالصور هي مصدر فائدة، مساعدة، وخلاص للجميع،حيث أنّها تجعل الأشياء ظاهرة، وتمكننا من فهم الأشياء المختفية. وبذلك نتشجع لاشتهاء وتقليد الخير ونكره الشر.
النقطة الثالثة – كم نوع من الصور موجود؟
18. هناك أنواع مختلفة من الصور.
أولاً الصورة الطبيعيّة. في كل شيء يجب أن تأتي الصورة الطبيعيّة أولاً، وبعدها الصور التي تصنع من الكلام أو العرض الفني. أولاً كان الإنسان، بعد ذلك يمكن أن يكون هناك كلامات وصور، ابن الآب هو الصورة الطبيعيّة الدقيقة المشابه لله الغير مرئي، لأنّه يعلن الآب في أقنومه."لم يري أحد الله" ومرّة أخرى "لم يري أحد الآب" الرسول يقول أن الابن هوصورة الآب: "الذي هوصورة الله الغير منظور" (كو1: 15) وإلى العبرانيّين يقول: "... الذي هوبهاء مجده، ورسم جوهره" (عب1: 3) في إنجيل القدّيس يوحنا نري أنّه يعلن الآب في نفسه، لنه عندما قال له فيلبس "أرنا الآب وكفانا" قال له يسوع "أنا معكم زمان هذا مقدارة، ولم تعرفوني يافيلبس الذي رأني فقد رأى الآب" (يو14: 8-9). الابن هوالصورة الطبيعيّة للآب، مشابه للآب تمامًا في كل شيء فيما عدا أنّه مولود من الآب والآب غير مولود. الروح القدس هي صورة الابن، لأنّه لا يستطيع أحد أن يقول أن المسيح إله إلاّ بالروح القدس. من خلال الروح القدس نعرف المسيح، الذي هو الله وابن الله، وفي الابن نري الآب. الكلمة هوالرسول الذي يجعل الطبيعة الإلهيّة مفهومة لنا، الروح القدس هوالمفسر للكلمة. الروح القدس هوالصورة الدقيقة للآبن، يختلف فقط في الترتيب، لأن الابن مولود لا يمكن أن يسبق. ابن أيّ أب يكون هوالصورة الطبيعيّة له. لذلك أول نوع من الصور هي الصورة الطبيعيّة.
19. النوع الثاني من الصور هي معرفة الله السابقة للأشياء التي سوف تحدث هدفة الغير متغيّر من قبل كل الدهور. الطبيعة الإلهيّة غير متغيّرة، وهدفه بدون بداية. خطته موضوعة من قبل كل الدهور، ويتحققوا في الوقت المحدّد لهم من قبل. الصور والأشكال للأشياء التي لم يفعلها بعد، وهدف كل منها، سماهم المقدّس "ديونيسيس"الترتيب المسبّق. الله في حبّه لنا، حدّد هذه الأشياء، وصفها، رسمها حتى قبل أن تصبح واقع.
20. النوع الثالث من الصور صنعة الله كمثال لنفسه: الذي هوالإنسان. كيف للمخلوق أن يشارك طبيعتة هوالغير مخلوق، إلاّ بالتقليد؟ كما أن الابن، والابن الذي هوالكلمة، والروح القدس، هما الله واحد، كذلك العقل، والروح يكونوا الإنسان حسب سيطرة الله وسلطته. لأن الله يقول: "نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا"، وبعدها مباشرة يضيف "فيتسلّطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى البهائم، وعلي كل الأرض" (تك1: 26).
21. النوع الرابع من الصور يتكون من ظلال وأشكال وأنواع الأشياء الغير مرئيّة التي وصفت في الكتاب المقدّس بتعبيرات ماديّة. هذا يعطينا فهم بسيط لله وبدونها لا يكون عندنا أيّ شيء من هذا القبيل، لأنّه من المستحيل أن نفكر في أشياء غير مرئية إلاّ إذا رأينا أشكال متوافقة معها، كما قال القدّيس العظيم "ديونيسيس" من أريوس باغوس. أيّ إنسان يستطيع القول أن عدم قدرتنا على توجيه أفكارنا لفهم الأشياء العاليه يجعل استخدّام الأشياء المألوفة التي نستخدمها في كل يوم ضروري لإعطاء شكل مناسب لمن لا شكل له، ويجعل الغير مرسوم مرئي، وبذلك نستطيع أن نكون فهم متوافق. لو كان كلمة الله ليوفّر لنا كل ما نحتاج، دائمًا يقدّم لنا الغير ملموس لأبسًا شكل، ألم يفعل ذلك بصنع صورة مستخدمًا ما هومألوف في الطبيعة، وبذلك أحضر لنا هذا الذي نطوق إليه ولكن لا نستطيع أن نراه؟ جريجوري الفصيح يقول العقل المصمّم على إهمال الماديّات سوف يجد نفسه في ضعف وتوتّر. منذ أن خلق العالم والأشياء الغير المرئيّة لله تري عن طريق الصور. نري صور في الخليقة التي بالرغم من أنّها ضوء خافت ولكنّها تذكّرنا بالله. مثلاً، عندما نتكلّم عن الثالوث الأبدي المقدّس، نستخدم صورة الشمس، النور، والأشعة المحرقة. أو نافورة الماء. أو النهر الممتلئ، أو العقل، والكلام، والروح في داخلنا، أو شجرة الورد، الوردة، والرائحة الذكيّة.
22. النوع الخامس من الصور يقال أنّه يصور ما سوف يحدث، مثل العليقة المشتعلة، أو الصوف والندي، الذان يصوران العذراء والدة الأله، كما أن عصا هارون وقسط المنّ. الحيّة البرنزيّة تمثّل الصليب، وهذا الذي شفي لدغة الحيّة بتعلّقه عليه. نعمة العماد تمثّل بالسحاب وماء البحر.
22. النوع السادس من الصور صنع للتذكّرة بأحداث الماضي، مثل المعجزات أو الأعمال العظيمة. لتمجيدهم، تكريمهم، ولكي تعطي ذكري أبديّة لهؤلاء الذين جاهدوا في حماس. أنّهم يساعدوا على زيادة الفضيلة، لكي يخزى فاعلي الشرّ وينهزموا. وأيضًا سيفيدوا الأجيال القادمة، لأنّه بالنظر إلى هذه الصور سوف يتشجعوا على الهروب من الشر، ويشتهوا الخير. هذه الصور تكون من نوعين: أما أن تكون كلمات مكتوبة في الكتب، في هذه الحالة تكون الكلمات المكتوبة هي الصورة، كما حدث عندما نقش الله لو حيّ العهد (تث5: 22)، وكما أمر أن تسجّل سير الرجال المقدّسين، (خر17: 14). أو أنّها صور ماديّة، مثل قسط المنّ، عصا هارون، التي كانت محفوظه في تابوت العهد كزكرى دائمة، (خر16: 33-34) أو مثل حجرين الجزع الذي نقش عليهم أسماء أسباط إسرائيل والتي حفظت على كتفي الرداء (خر28: 11-12) أو الأثني عشر حجر الذي أمر بأخذهم من الأردن للذكري الثانية. (هذه الأسر هي أعظم ما حدث للشعب المؤمن) وهي حمل التابوت، وشق البحر. لذلك نحن الآن نصنع صور لتذكّر الرجال الأقوياء، لكي نشتهي بحماس أن نتبع مثلهم. أما أن تزيلوا كل الصور مع بعضها، أو إنّكم ترفضوا سلطته هو الذي أمر بصنعها، أو إنّكم تقبلوهم بالأسلوب والاحترام التي يستحقوّها.
النقطة الرابعة- ما الذي يمكن أن يرسم في الصورة وما لا يمكن رسمه، وكيف تصنع الصور
23. الأشياء الفزيائيّة التي لها شكل، الأجسام المحدودة، والتي لها ألوان، هي مناسبة لصنع الصور. ومع ذالك بالرغم من أن الملاك ليس له جسد، ولا نفس، وكذلك الشيطان، لكنّهم يمكن رسمهم وتحديدهم حسب طبيعتهم. لأنّهم مخلوقات مدركة، ويعتقد أنّهم يوجدوا غير مرئيي ويعملوا روحيًا. أنّه من الممكن أن نصنع تمثيل جسدي لهم كما صنع موسى الكاروبين. هؤلاء المستحقّين رءوا هذه الصور، وهذا المنظر الجسدي المدرك ظهر عنطريق أشياء فزيائيّة. الطبيعة الإلهيّة وحدها هي التي لا يمكن أن تحدّد وهي دائمًا بدون شكل ولا جسم ولا يمكن أن تفهم. لو أن الكتاب المقدّس ألبس الله شكل يبدوا كأنه مادي، أو شكل مرئي، فهذه الأشكال مازلت غير ماديّة، لأنّهم لم يرأهم كل الناس، ولا كان من الممكن رؤيتهم بالعين الجسديّة المجرّدة، ولكنّهم نظروا بالرؤية الروحيّة للأنبياء، أو غيرهم، بطريقه أخرى يمكن القول أنّه يمكن عمل الصور لكل شكل يمكن أن نراه، ويكون فهمنا لهذه الأشكال عن طريق النظر. لو كنّا في بعض الأحيان نفهم بعض الأشكال عن طريق العقل، ولكن في أحيان أخرى ممّا نري، فهذين الطرقين نصل للفهم. ونفس الشيء بالنسبة للحواس الأخرى: بعد الشم أو التذوق، أو اللمس نقرن معلوماتنا بالعقل ونصل إلي المعرفة.
24. نحن نعلم أنمن المستحيل أن ننظر إلى الله، أو إلي روح، أو إلي الشيطان، كما هما في طبيعتهم. ولكن يمكننا أن نراهم إذا ظهروا في أشكال غريبة عن طبيعتهم. الله في رعايته لنا لبس شكل الذي هوالجسد بمظهره، حتى نستطيع أن نعرفه أكثر، خوفًا من أنّنا نجهل بالكامل الله والمخلوقات الغير جسديّة.الله فقط هوالوحيد الذي بدون جسد بالكامل، ولكن الملائكه والارواح أو الشيطان بالمقارنة بالله (الذي وحده لا يمكن مقارنته بأي شيء) فهما لهم جسد، ولكن بالمقارنة بالأجسام الماديّة فهم بدون جسد. الله يسمح أن لا نكون جاهلين بالكامل للمخلوقات الغير جسديّة، لأنّه ألبسهم بأشكال واستخدم صور مفهومة لطبيعتنا، أشكال ماديّة يمكن رؤيتها بالبصيرة الروحيّة للعقل. من هذه نصنع صور وعروض، وألا كيف كان يمكن للكاروب أن يظهر في شكل؟ ولكن الكتاب المقدّس أيضًا فيه أشكال وصور لله نفسه.
النقطة الخامسة – من الذي صنع الصور أولاً ؟
25. في البدء هو الله أنجب ابنه الوحيد، كلّمته، الصورة الحيّة لنفسه، الشبيه الطبيعي الدقيق لأبديّته. وصنع الإنسان على صورتخ ومثاله. ورأي أدام الله وسمع صوت أقدامة يمشي في الفردوس، في وقت المساء، وخبئ نفسه (تك3: 8). يعقوب رأى وتشاحن مع الله، لأنّه من الواضح أن الله ظهر له كإنسان. (تك32: 24) موسى رأى كما لو كان ظهر إنسان، إشعياءء رآه كرجل جالس على عرش. دانيال رأى شبه إنسان، ووحّد مثل ابن الإنسان قادم قبل قديم الأيام (دا 7: 9). لم يري أحد الطبيعة الإلهيّة، ولكن صور وأشكال الذي سوف يأتي. لأن ابن وكلمة الله الغير مرئي سوف يصبح إنسان، لكي يتّحد مع طبيعتنا، ولينظر في الأرض. كل من رأى هذه الشكل والصور عبدها، كما قال بولس الرسول في رسالته للعبرانيّين: "في الإيمان مات خرلاء أجمعون، وهم لم ينالوا المواعيد، بل من بعيد نظروها وصدقوّها وحيوها" (عب11: 13) فهل لا يصح أن أصنع صورة له الذي نظر في الجسد من أجلي؟ إلاّ يجب أن أعبدة وأكرمه هو من خلال تبجيل وتكريم صورته؟. إبراهيم لم يرى الطبيعة الإلهيّة، لأنّه لم يري إنسان أبدًا الله، ولكنّه رأى صورة الله، فسقط وعبدها. يشوع ابن نون لم يرى الملاك كما هوبالطبيعة، ولكن صورة، لأن الملاك بالطبيعة غير مرئي للعين الجسديّة، وبالرغم من ذلك سجد وعبد، ودانيال فعل نفس الشيء بالرغم من أن الملاك مخلوق وخادم لله، وليس الله. ولكنّهم سجدوا وعبدوا أمام الملاك ليس كإله ولكن كخادم روحي لله. فهل أصنع صور للأصدقاء؟ ألا يجب أن أكرمهم، ليس مثل الله، ولكن كصورة أصدقاء الله؟ لا يشوع ولا دانيال عبدوا الملائكه كإلله، ولا حتى أنا، فأنا لاأعبد الصورمثل لله، ولكن من خلال صور المسيح، والدة الإله، والقدّيسين، أحضر العبادة والتكريم لله، بسبب الحترام الذي أكرم به أصدقائة. الله لم يتّحد مع الطبيعة الملائكيّة، ولكن مع الطبيعة البشريّة، الله لم يصبح ملاك ولكنّه أصبح إنسان في الطبيعة وبالحقيقة. لأنّهم ليسوا الملائكه التي يهتم بهم الله، ولكن بنسل إبراهيم، أقنوم ابن الله لم يأخذ الطبيعة الملائكيّة، ولكن الطبيعة البشريّة، الملائكه لا تشترك في هذا، لم يصبحوا ورثه للطبيعة الإلهيّة. ولكن بعمل النعمة اشترك الإنسان وأصبح وريث، بقدر ما يأكل من جسد الرب المقدّس ويشرب من دمه، حيث أن أقنومه متحد مع اللآهوت، وطبيعتين جسد المسيح الذي نأكله مشتركين بغير اِنفصال في أقنومة. ونحن شركاء في الطبيعتين، في جسده ماديًا وفي لأهوته روحيًا، نحن لا نصبح نفس الأقنوم مثله، لأنّنا لنا أقنوم خاص، ولكن نتحد فيه فقط بالختلاط بجسده ودمة. لذلك فنحن أعظم من الملائكة، إذا حافظنا على هذه الشركه بمراعات الوصايا. لأن طبيعتنا المتواضعة اقل بكثير من طبيعة الملائكه، بسبب الموت وثقل الجسد، ولكن حسب إرادة الله الحسن اتّحدت طبيعتنا به، وأصبحت الطبيعة البشريّة اعلي من الطبيعة الملائكيّة. الملائكه تقف بخوف وترتعب أمام طبيعتنا، لأنّه رفعنا معه وأجلسنا في الأمكان السمائيّة في يسوع المسيح، وسوف يقفون في خوف يوم الحكم، لم يذكر في الكتاب المقدّس أنّهم سوف يجلسون معنا، أو أنّهم سوف يصبحون ورثه للطبيعة الإلهيّة. "أليس جميعهم أرواحًا خادمّه مرسلة للخدمة لأجل العتدين أن يرثوا الخلاص؟." (عب1: 14) لأنّه ليس مكأنّهم أن يحكموا ويتمجّدوا مع هؤلاء الذين سوف يجلسوا على مائدة الآب، القدّيسين في الناحيّة الخري هم أبناء الله، أبناء المملكة، ورثه الله ووارثين مع المسيح (رو8: 17) لأنّهم خدّام بالطبيعة، أصدقاء بالانتخاب، وأبناء وورثه بالنعمة الإلهيّة، كما قال الرب للآب.





ومن كتاب مجموعة الشرع الكنسي، أقتبس للقديس يوحنا الدمشقي أيضاً:
أقتباس أقوال آباء وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية

قول آبائي: القديس يوحنا الدمشقي، ملخص الدفاع عن الأيقونات، مجموعة الشرع الكنسي

نعم إن "الله لم يره أحد قط" وأنه ليس بالإمكان التعبير عن غير المنظور بالأيقونة ولا الوصول إلى إدراك غير المدرك ولا رسم الذي لا يُعرف طوله ولا عرضه ولا حجمه لأنه غير محدود. ولا تخطيط من هو بلا شكل ولا مادة. كما أنه ليس بمقدورنا تمثيل من لا حجم له بالألوان إنما هناك أمور أخرى تظهر وتعلن لنا بصورة سرّية.



من البديهي مثلاً أنك عندما تشاهد من لا جسم له قد اتخذ جسداً لأجلك أن تصور شكله البشري، وعندما ترى غير المنظور صار منظوراً بالجسد أن ترسم بالأيقونة صورة من أصبح موضوعاً للنظر واللمس والسمع، وعندما ترى "الله آخذاً صورة عبد وصائراً على شبه الناس" لا تتأخر بالطبع أن ترسم على الألواح صورته ليشاهد الناس الآتون بعدك ذلك الذي تنازل وقبل أن يراه الناس. أجل ارسم تنازله الذي لا يُعبر عنه بالكلام وحده. صور ولادته من عذراء في مغارة، ومعموديته في الأردن وآلامه وصلبه الخلاصي، ودفنه وقيامته وصعوده إلى السموات. ولا تبخل أن تنقل هذه الأمور إلى أخوانك بني الإنسان أما بالكلام وأما بالرسم، ليحيوا من رسم عليها ويسجدوا لشخص الممثل فوقها. اعمل ولا تخشَ في عملك أحد لأني أعرف الفرق بين سجود وسجود، أعرف أن السجود العبادي لله هو غير السجود الإكرامي للقديسين وايقوناتهم.





فهذا تعليم القديس يوحنا الدمشقي، المعلم الأول للاهوت الأيقونة.. فهو يقر فقط برسم الأجسام المادية، ولذلك نرسم الروح القدس على هيئة حمانة كما ظهر. ونرسم الآب على هيئة ملاك كما في أيقونة ضيافة إبراهيم. دون أن نتجرأ على الانقياد وراء اعتقادنا بأننا سنرسم شكلاً مادياً للآب.

وهذا أيضاً بعض ما جاء في أعمال المجمع المسكوني السابع:


أقتباس أقوال آباء وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية

قول آبائي: المجمع المسكوني السابع، في تعليقه على تحديدات المجمع الباطل الذي عُقد في القسطنطينية سنة 754


..... وإذ نتبع الإيجاز في الاعتراف بإيماننا نقول إننا نحافظ على كل تقاليد الكنيسة حتى يومنا هذا بلا تغيير أو تبديل. ومن هذه التقاليد صنع الصور الممثلة اللأشخاص والراوية تاريخ البشارة بالإنجيل وهو تقليد مفيد من عدة وجوه ولا سيما إذ يُظهر أن تجسد الكلمة إلهنا هو حقيقة وليس خيالاً أو تصوراً، ولأن الصور عدا مافيها من إشارات وإيضاحات تثير الشواعر الشريفة (أعتقد هنا قصدوا أقوال القديس غريغوريوس الذي كتب أنه يذرف الدموع حينما يشاهد أيقونة ضيافة إبراهيم).






أقتباس أقوال آباء وقديسو الكنيسة الأرثوذكسية

قول آبائي: المجمع المسكوني السابع، رسالة المجمع إلى الملكين قسطنطين وايريني


..... أعلنا بصوت واحد -أي آباء المجمع- وأذعنا كلمة الحق والعبادة الحسنة أي أن الصور المقدسة لربنا يسوع المسيح يبج أن تقتنى وتُصان لأنه كان إنساناً حقاً وهكذا كل صورة تمثل ما روي تاريخيا في الأناجيل ومثلها صور سيدتنا البريئة من العيب والدة الإله الكلية القداسة. وصور الملائكة القديسين (الذي أظهروا لمن استحق أن يراهم بشكل بشري) وصور كل القديسين.
.... وكل ما حددناه قائم على قواعد ثابتة وكله مقبول ومعترف به بدون جدل ومرضي جداً لله وهو أن صورة ربنا يسوع المسيح كإنسان، وصورة والدة الإله البريئة من العيب الدائمة البتولية مريم وصور الملائكة المكرمين وكل القديسين يجب أن يقدم لها الإكرام وسجود الاحترام....




وجاء في اعتراف الإيمان الأرثوذكسي التالي:
أقتباس أقوال لاهوتي أرثوذكسي من كتب، محاضرات ومقالات أرثوذكسية

قول لاهوتي أرثوذكسي: اعتراف الإيمان الأرثوذكسي، سؤال 55، مجموعة الشرع الكنسي


إن بين الأصنام والأيقونات فرقاً شاسعاً، فالأصنام هي مما تصوره واخترعه الناس كما يقول الرسول: "نحن نعلم أن الوثن ليس بشيء في العالم" (1 كور 8: 4) أما الأيقونة فتمثل شيئاً حقيقياً وجد فعلاً. مثال ذلك أيقونة مخلصنا يسوع المسيح وأيوقنة القديسة العذراء مريم وصور جميع القديسين...
.... نمجد بالتكريم الكائنات المقدسة الذين تمثلهم هذه الأيقونات فنتصور حضورهم بأذهاننا كأننا نراهم بأعيننا. ولهذا السبب نكرم صورة الصلب ونتصور بعقولنا المسيح معلقاً على الصليب لأجل خلاصنا فنحني رؤوسنا لما تثمله الصورة ونركع شاكرين...




أكتفي لهنا بالنسبة لموضوع الأيقونة المدار حولها الحديث وهي تصوير الآب الذي لم يتخذ شكلاً مادياً وإن كان الكتاب قد اعطاه بعض الأشكال المادية كما قال القديس يوحنا الدمشقي. وأن آباء الكنيسة القديسين المجتمعين في نيقية الثاني قد أقروا أننا نرسم الابن لأنه أصبح إنساناً، وأن الأيقونة ليست خيالاً بل تمثل شيئاً حقيقياً وجد فعلاً.

ولا ننسى أنها هي الكنيسة الوحيدة التي تصنع تماثيلاً للقديسين والرب يسوع، وايقوناتها لها شكل التجسيم ولا تتطابق مع لاهوت الأيقونة الأرثوذكسية بمختلف مدارسها.

أما اخي فكتور بالنسبة للمحطات الجمركية، فلم أفهم ما هو الربط بين النصوص الكتابية التي وضعتها وبين المحطات الجمركية؟
وأخيراً بالنسبة للقديسين، لم أقل أن كل قديسي الكنيسة الروسية على الأخص بما أنها أكبر الكنائس السلافية هم فقط لأنهم سلافيين. ولكن هناك الكثير من القديسين تم اعلان قداستهم فقط لأنهم روس، وهذا كان عمل الكنيسة الروسية خارج روسيا.
فمثلاً هل قرأت كتاب سر الأخ؟ للقديسة مريم (نسيت كنيتها)، فهي تنتقد الرهبنة وتجعلهم أسوأ أنواع البشر. مع أن الكنيسة المقدسة حددت في قوانينها بأنه لا يوجد كنيسة بدون رهبنة، وبالتالي هذه القديسة أوقعت نفسها تحت ابسال كنسي. ومع ذلك فقط أعلنتها الكنيسة الروسية خارج روسية قديسة!
والامبراطور نيقولاي الثاني، أرجو أن تنقل لنا بعضاً من سيرته لأن عصره شهد ثورتين ضده، مما يعني أنه لم يكن بذلك الحاكم الذي يحبه الشعب. ولأن قتلته كانوا من الشيوعيين اعلنته الكنيسة الروسية خارج روسيا قديساً شهيداً هو وكل عائلته.
صلواتك اخي فكتور