الشكر لقدس الأب بطرس وللأخ المبارك أليكسيوس والأخ المبارك فيكتور للمشاركة بالموضوع

وبخصوص ما قاله الأخ فيكتور فأعتبر أن رد أليكسيوس كافٍ, فانا أتفق معه بما قال...
أما بخصوص حادثة ضيافة إبراهيم, فقد أعطى آباء الكنيسة ثلاث تفسيرات. الأول أنه تصوير سر الشكر الإلهي, الثاني أنه ظهور لأشخاص الثالوث القدوس الثلاثة, الثالث أنه ظهور لكلمة الله الكائن قبل كل الأشياء مترافقاً باثنين من الملائكة (وهذا ما يبيّنه الكتاب المقدس). ولكن التفسير الثاني (أي اشخاص الثالوث الثلاثة) على ما يبدو هو السائد أكثر في تقليدنا الكنسي, ترافقاً مع فن رسم الأيقونات البيزنطية والتسابيح الكنسية الذين يشكّلان حاملين أساسيين للتقليد الكنسي. (المرجع: ظهورات وعجائب ملائكة ص57).
وأنا شخصياً أتفق مع التفسير الثالث ولكن لا مانع من اعتبار الأيقونة ترمز للثالوث فهي لا تعطي ملامح للآب او الروح القدس بل تظهرهم كملائكة ...

أما فيما يخص "المحطات الجمركية" فأستغرب أخي فيكتور من دفاعك عنها وهي هرطقة صريحة, فما دخل الاعمال الصالحة بما يحدث عند محطات الجباية, يا أخي الشياطين هنا تلعب دور الآلهة تحكم وتعطيك تصريحا بالمرور ولها سلطان أن تأخذك إلى الهاوية !!! والرب مختفي تماماً عن المشهد, بهذا التعليم نرى أن صليب المسيح قد تعطّل وها هو الشيطان حر طليق وذو سلطان !!!

القديس يوحنا المتوّحد يقول: "الشيطان لا يستطيع أن يلمس طبيعة النفس, ولا يستطيع أن يقترب منها أبداً ليؤذيها .. الشيطان لا يستطيع أن يلمس أو يرى النّفس, وإنما أعضاء الجسد فقط".

يقول القديس أثناسيوس: إن المسيح قد طهّرالهواء من الشياطين التي تسكنه ومن خبثهم وبالتالي صارت الشياطين ضعيفة وعاجزة عن إيذاء المؤمنين بالمسيح, وإليك مختصر ما قاله في كتاب (تجسد الكلمة فصل15 و 48)
"فهكذا رفع (على الصليب) وطهّر الهواء من خبث ابليس والشياطين من كل نوع. وكما يقول: "رأيت الشيطان مثل البرق ساقطاً من السماء", وصنع فتحاً جديداً للطريق الصاعدة نحو السماء".

وكل القديسين يوافقون هذا التعليم, ومنهم كبريانوس اسقف قرطاجة, ايريناوس, وأمبروسيوس, يوحنا فم الذهب, وأنطونيوس, وغريغوريوس اللاهوتي. ولدي نصوص ما قالوه جميعاً...

هذه البدعة الجمركية لا سند كتابي أو آبائي لها. والشطط الأكبر أخي فيكتور حدث عندما قال القديس يوحنا مكسيموفيتش إنه عندما أخبر الملاك جبرائيل والدة الإله باقتراب موتها صلّت إلى ابنها لكي لا تجتاز عبر هذه المحطات, فأتى بنفسه وحمل نفسها لتتجاوز هذه المحطات !!!! (st.john maximovitch in the soul after death, by father seraphim rose,1980 ,st.hrman of alaska brotherhood; p184)
وتستطيع الرجوع إلى هذا المرجع لتتأكد بنفسك من الأمر, وتخيّل بأن يوحنا مكسيموفيتش قد جعل التي هي أكرم من الشيروبيم وأرفع مجداً بغير قياس من السيرافيم, تخاف الشياطين !!!!!!!!!!!!!!
ويعلّق الدكتور عدنان طرابلسي على ذلك بقوله: "هذه الفكرة الهرطوقية غريبة عن اللاهوت الأرثوذكسي. فكيف تخشى أم الحياة الموت وابنها قد غلب الموت؟ كيف تخشى أم الحياة الموت في حين كان الشهداء المسيحيون يرحّبون به بدون خوف أو وجل؟ رغم هذا كلّه فإن القديس يوحنا مكسيموفيتش لم يكتب ما كتب بنيّة نشر البدع في الكنيسة لا سمح الله, بل كتب ربما عن جهل, أو نقص انتباه, أو سوء فهم. هذا ما فرّقه عن الهراطقة الذين أبسلتهم الكنيسة بعد إدانتهم. (المرجع: كتاب سألتني فأجبتك2 ص376).

وهناك الكثير والكثير حول هذه البدعة وأصلها الغنوصي ولكن يكفي ما ذكر.

صلواتكم