سلام المسيح..
الصراحة التناقض غير موجود بالفيديو فقط.. ولكن بكلامك أيضاً... يعني احترنا.. أنت انجليكانية أم انجيلية أم كاثوليكية أم ماذا بالضبط؟ ليس لشي، بل لكي نعرف كيف نُجيبك في بحر هذا التناقض أختي الحبيبة!
صحيح.. ومن قال أننا نكرهك أو نكره أي إنسان آخر مهما كانت طائفته أو ديانته؟ بالعكس، نحن دائمًا نُصلي لكي يُنير الرب الإله بصيرتكم.
شكرًا لطمأنتي.. ولكني لم أنعت هذا الإنسان شخصيًا بالغباء!! أنا استغبيت "الفكرة" بحد ذاتها.
ومن قال لك أن المسيحية هي ديانة كتاب؟! المسيحية هي المسيح في المسيحيين! لهذا فإن إنقاص المسيحية إلى مجرد ديانة كتاب هو نحر المسيحية ونحر الإنجيل نفسه الذي يتعارض لاهوته مع القول إن المسيحية هي ديانة كتاب، لأن "الحرف يقتل لكن الروح يحيي" (2 كور 3: 6)
هل لك أن تقرأي علينا قانون الإيمان؟ أولا يقول: "وبكنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية"؟! لماذا نقول عنها رسولية؟!
ببساطة لأنها خُلقت وخُتمت بالروح القدس في الاثني عشر. والتعاقب الرسولي هو خيط روحي سرّي يصل الملء التاريخي لحياة الكنيسة باكتمال جامع. هنا نرى وجهين: الوجه الموضوعي الذي هو التعاقب السرّي غير المنقطع والمستمر. فالروح القدس لا ينحدر على الأرض مرة تلوة المرة، بل يُقيم في الكنيسة التاريخية "المنظورة" وينفُخ فيها ويُرسل أشعته إليها. هذا هو ملء اليوم الخمسيني وجامعيّته.
أما الوجه الذاتي فهو الوفاء للتقلدي الرسولي، أي العيش وفق هذا التقليد الذي هو عالم حيّ وحامل الحقيقة. هذا هو مطلب أساسي ومبدأ للفكر الأرثوذكسي، لأنه يفترض إنكار الانفصالية الفردية ويلحّ بقوة على الجامعيّة. إن الطبيعة الجامعة للكنيسة تُرى بكل حيويّة في كون خبرة الكنيسة تنتمي إلى كل العصور. ففي حياة الكنيسة ووجودها يتم تخطي الزمن والسيطرة عليه بشكل سري، أو، إذا جاز التعبير، يبقى الزمن في توقف تام. وهذا لا يعود إلى قوة الذاكرة التاريخية أو إلى تخيُّل يقد أن ((يتجاوز حاجزي المكان والزمان))، بل إلى قوة النعمة التي تجمع في وحدة الحياة الجامعة ما فصلته الجدران التاريخية. فالوحدة في الروح تجمع بطريقة سرية قاهرة للزمن جميع المؤمنين في كل العصور. وهي تظهر وتتجلى في خبرة الكنيسة وخاصة في خبرتها في سر الشكر، لأن الكنيسة هي الصورة الحية للأبدية في الزمن. فالزمن لا يقدر أن يوقف خبرة الكنيسة وحياتها. والسبب ليس في استمرارية تدفق النعمة الذي يفوق كل شخص فقط، بل في الدمج الكامل والجامع لكل ما كان موجودًا في الملء السرّي للزمن الحاضر. لذلك لا يُقدم تاريخ الكنيسة تغييرًا متعاقبًا فقط، بل وحدة وتماثلاً. بهذا المعنى الاشتراك مع القديسين هو ((شركة القديسين)). والكنيسة تعرف أنها وحدة العصور كلها وأنها تبني حياتها على هذه الشركة. فهي لا تفكر في الماضي وكأنه قد عبر و ولّى، بل على أنه أُنجز وتمَّ وهو موجود في الملء الجامع لجسد المسيح الواحد. والتقليد الكنسي يعكس هذا الانتصار على الزمن.
إن التعليم من التقليد أو بالأحرى التعليم ((في التقليد))، تعليم من ملء خبرة الكنيسة التي تقهر الزمن، والتي يقدر أن يتعرّف إليها كل عضو في الكنيسة وأن يملكها وفقًا لقياس رجولته الروحية، ولنموّه الجامع، أي أننا نتعلم من التاريخ مثلما نتعلم من الإعلان. فولاؤنا للتقليد ليس ولاء لأزمنة ماضية ولسلطان خارجي، بل ارتباط حي بملء خبرة الكنيسة. إذن، العودة إلى التقليد لا تكون بحثًا تاريخيًا، لأن التقليد لا يحصره على آثار الكنيسة، ولأنه ليس شهادة خارجية يمكن أن يقبلها كل إنسان لا ينتمي إلى الكنيسة. الكنيسة وحدها هي الشاهد الحي للتقليد. ونحن نقبله ونحس به كحقيقة لا تقبل الشك من داخل الكنيسة فقط، فهو شهادة للروح ولإعلانه غير المنقطع وبشارته. ما التقليد سلطة خارجية تاريخية لأعضاء الكنيسة الأحياء، بل هو صوت الله الأبدي المستمر، أي إنه صوت الأزلية لا صوت الماضي فقط.
الخطأ هو أن نقيّد "مصادر التعليم" بالكتاب والتقليد وأن نفصل الكتاب عن التقليد وكأن التقليد مجرد شهادة عفوية أو تعليم الرسل. فكلاهما أُعطيا في الكنيسة وقُبلا بكل قيمتهما المقدسة ومعناهما، لأنهما يحويان حقيقة الإعلان الإلهي التي تعيش في الكنيسة. لكنّ الكتاب والتقليد لا يستنفذان خبرة الكنيسة هذه، بل إنها تنعكس فيهما فقط. ففي الكنيسة وحدها يحيا إذاً الكتاب ويُعلن من دون أن يجزأ ويصير نصوصًا متفرقة ووصايا وأمثالاً، أي إن الكتاب أُعطي في التقليد، لكنه لا يُفهم وفق أحكام التقليد فقط، وكأنه تدوين للتقليد التاريخي أو للتعليم الشفهي، لأنه يحتاج إلى تفسير. فهو معلن في اللاهوت. وهذا يصبح ممكنًا من خلال خبرة الكنيسة الحية فقط. لا نقدر أن نقول أن الكتاب المقدس يتمتع باكتفاء ذاتي، لا لأنه ناقص أو غير تام أو غير دقيق، بل لأنه في جوهره لا يدّعي أنه هكذا. لكن نقدر أن نقول إن الكتاب نظام أوحى به الله أو أيقونة الحق وليس الحق نفسه.
والغريب أننا غالبًا ما نضع حداً لحرية الكنيسة ككل من أجل توسيع حرية المسيحيين، أي إننا ننكر ونحدّ الحرية المسكونية والجامعة للكنيسة باسم الحرية الفردية، فنقيد حرية الكنيسة بمقياس كتابي ابتغاء تحرير الوعي الفردي من المتطلبات الروحية التي تفرضها خبرة الكنيسة. هذا رفض للجامعية وتهديم للوعي الجامع. وهذا هو خطئكم في "الإصلاح البروتستانتي". فعندما نعلن أن الكتاب مكتف بذاته نجعله عرضة لتفاسير غير موضوعية وكيفيّة ونفصله عن مصدره المقدس. فقد أُعطيناه في التقليد، وهو مركزه الحيوي والمتبلور. يا عزيزتي إن الكنيسة التي هي جسد المسيح تتقدم الكتاب سريًا، لأنها أكمل منه. وهذا الأمر لا يقلل من شأن الكتاب المقدس ولا يجعل صورته قاتمة، لكن المسيح لم يعلن الحقيقة في التاريخ فقط، لأنه ظهر وما زال يكشف عن نفسه لنا بثبات في الكنيسة التي هي جسده وليس في الكتاب فقط.
في أيام المسيحيين الأوائل لم تكن الأناجيل المصدر الأوحد للمعرفة، لأنها كانت غير مدونة بعد. لكن الكنيسة عاشت وفق روح الإنجيل، بل إن الإنجيل نفسه برز إلى الوجود في الكنيسة عن طريق سر الشكر. فمن مسيح سر الشكر تعرّف المسيحيون إلى مسيح الأناجيل. وهكذا صارت صورته حيّة عندهم.
هنا، في أورثوذكس اونلاين، لا أقبل، ولا أسمح بأي شكل من الأشكال بأي تطاولات أو استهزاءات على الرئاسات الروحية إن كانت بشكل مباشر أو غير مباشر! هذا التنبيه لك أختي الحبيبة، وأرجو أن لا يتكرر حتى لا أضطر آسفة لتجميد عضويتك معنا. وهذا ما لا أريده، ولكنها قوانين المنتدى!
اكتملت نعم ولكن التاريخ المقدس لم يكتمل بعد! ألم تقرأي في الإنجيل عن سفر يُدعى "سفر الرؤيا النبوي"؟ هذا أكبر دليل على أن هناك ملكوتًا سيأتي واكتمالاً سيتحقق. لذلك، من السابق لأوانه أن نتحدث عن "الاكتمالية أو الأنقضائية المحققة" فالانقضاء لم يأت بعد والتاريخ المقدس لم ينته إلى الآن. الملكوت دُشن نعم لكنه لم يتحقق كلياً. الكتاب المقدس أُغلق لأن كلمة الله تجسد، وأصبح مرجعنا شخصيًا وليس كتابًا. مع هذا يحتفظ الكتاب المقدس بسلطانه ليس فقط كمصنَّف عن الأحداث الماضية، بل كمؤلف نبوي مليء بالإشارات إلى المستقبل والنهاية ويُذكر المؤمنين بطبيعة الإعلان الإلهي الفاعل.
إن أعجبك أم لم يعجبك! فالرب يسوع المسيح هو بذاته من أسس هذا السر الذي تُسمينه بــ "الابن المتدين" حينما قال: كمَا أَرْسَلَنِي الآبُ أُرْسِلُكُمْ أَنَا. وَلَمَّا قَالَ هذَا نَفَخَ وَقَالَ لَهُمُ:«اقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ. مَنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَاهُ تُغْفَرُ لَهُ، وَمَنْ أَمْسَكْتُمْ خَطَايَاهُ أُمْسِكَتْ. (يو 20: 21 – 23). إننا لا نرى في هذا المقطع ذكراً لوضع الأيدي أو صلوات ما لأن الرب كان يعمل في ملء الروح القدس ولكن الكتاب المقدس يحدد أن سر الكهنوت يُعطى بوضع الأيدي والصلاة، مثلاً:
- "وَانْتَخَبَا لَهُمْ قُسُوسًا فِي كُلِّ كَنِيسَةٍ" (أعمال 14: 23)
- "لاَ تَضَعْ يَدًا عَلَى أَحَدٍ بِالْعَجَلَةِ" (1 تي 5: 22).
- "اِحْتَرِزُوا اِذًا لأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ الَّتِي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا أَسَاقِفَةً، لِتَرْعَوْا كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ" (أعمال 20: 28)
عزيزتي، الكهنوت يمارس على الأرض في الواقع، ولكن محله في السماء. ولم يحلّه هذا المحل إنسان، أو ملاك، أو رئيس ملائكة، بل الروح القدس نفسه، هو الذي أذن لخلائق بشرية من لحم ودم أن تقوم بخدمة الملائكة. ولأجل هذا يجب أن يكون الكاهن من الطهارة والنقاوة كما لو كان يقطن السموات بين الطغمات الملائكية.
هؤلاء الكهنة الذين تنعتيهم "بالابن المتدين" هم اللذين يلدوننا بحياة النعمة ويلدوننا روحيًا بالمعمودية! هم الكهنة الذين يلبسوننا المسيح ويدفنوننا معه في القبر، ويقيموننا بجسده. هم الذين يجعلون من المسيح لنا رأسًا، ويجعلون منا لجسده أعضاء. ويجب أن نكرمهم أكثر من تكريمنا للأمراء والملوك، وأن نحبهم أكثر من مبحتنا وتقديرنا لآبائنا في اللحم والدم. فآباونا قد أعطونا الحياة الطبيعية من دمهم ومن شهوة أجسادهم، أما الكهنة فإنهم يعطوننا الحياة الروحية التي هي من الله، ونحن مدينون لهم بولادتنا الجديدة السعيدة وبحريتنا الحقيقة وبلقب "أبناء الله"... فتذكري أن الكاهن هو من أعطاكِ لقب "ابنة الرب يسوع" كما سبق وأحببت أن تصفِ لنا نفسك!
- فَاثْبُتُوا إِذًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ وَتَمَسَّكُوا بِالتَّعَالِيمِ الَّتِي تَعَلَّمْتُمُوهَا، سَوَاءٌ كَانَ بِالْكَلاَمِ أَمْ بِرِسَالَتِنَا. (2 تسالونيكي 2: 15)،
- ثُمَّ نُوصِيكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنْ تَتَجَنَّبُوا كُلَّ أَخٍ يَسْلُكُ بِلاَ تَرْتِيبٍ، وَلَيْسَ حَسَبَ التَّعْلِيمِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنَّا (2 تسالونيكي 3: 6)،
- فَأَمْدَحُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ عَلَى أَنَّكُمْ تَذْكُرُونَنِي فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَتَحْفَظُونَ التَّعَالِيمَ كَمَا سَلَّمْتُهَا إِلَيْكُمْ (1 كورنثوس 11: 2).
من أين هذه الآيات إذاً؟؟
وقد سبق للأخ ارميا (في موضوع آخر) وأن شرح لك بالتفصيل الممل كيف أن المترجمون البروتستانت حرفوا النص اليوناني لكي يطابق عقائهدهم ولم يغيروا من عقائدهم لكي تتوافق مع النص الإلهي المكتوب! فقد استبدلوا كلمة paradosis بكلمة أُخرى غير "تقليد" أو "تقاليد" بكل كلمة قريبة منها مثلاً "تعليم" أو تعاليم" كما هو موضح في الآيات أعلاه!
على كل حال، ولن أذهب بعيداً، قولي لي فقط، أين قرأتِ في الكتاب عن كيفية إقامة سر الافخارستيا (الشكر الإلهي)؟!! وإن كنت لا تؤمنين بهذا السر أصلاً فتجاهلي هذا السؤال وأجيبيني عن السؤال التالي: أين قرأت في الكتاب المقدس عن كيفية أصول إجراء المعمودية؟!! فالتغطيس والخبر المختمر استعمالان رسوليان "تقليديان" من دون شك!!
وعلى فكرة، كذلك كيفية رسم إشارة الصليب هي من "التقليد"
إن الكهنوت العبراني كان يوحي مهابة وخوفًا مقدسًا بما كان على ثياب الكاهن من الجلاجل والحواشي المزركشة والحجارة الكريمة البارقة فوق صدره ومنكبيه، والمنطقة ولباس الرأس والجلباب الضفافي الفضفاض، وقدس الأقداس الذي يدخله وحده، وهيبة السكينة المهيمنة فيه.
غير أننا إذا اعتبرنا الكهنوت في العهد الجديد نرى أن ما يتملكنا من الرهبة والخوف غير ما يتملكنا في ذاك لأن بريق الأول ليس شيئًا أمام مجد الثاني (2كور 3: 10)
وبمعنى مبسط؛ لو صدف ودُعيت لمقابلة أحد الأمراء أو الملوك، ألن ترتدي أفضل ما لديك لتُظهري على الأقل بعض الاحترام والتقدير له؟!
ههه... هذا هو الفرق يا عزيزتي... نحن فعلاً نؤمن بالكتاب المقدس ولكن ليس بأسلوب حرفي!!
على كل حال لا تخافي! لدينا سر يُدعى سر الاعتراف.. فالمسيح لم يصعد إلى السماء وتركنا تائهين!! أكرر الآية لك:
كمَا أَرْسَلَنِي الآبُ أُرْسِلُكُمْ أَنَا. وَلَمَّا قَالَ هذَا نَفَخَ وَقَالَ لَهُمُ:«اقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ. مَنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَاهُ تُغْفَرُ لَهُ، وَمَنْ أَمْسَكْتُمْ خَطَايَاهُ أُمْسِكَتْ. (يو 20: 21 – 23).
ليس للكهنة مهمة غفران خطايانا وتجديدنا بماء المعمودية فقط، بل إن لهم سلطان ترك الخطايا التي نرتكبها بعد المعمودية. قال يعقوب الرسول: "أَمَرِيضٌ أَحَدٌ بَيْنَكُمْ؟ فَلْيَدْعُ قُسُوسَ الْكَنِيسَةِ فَيُصَلُّوا عَلَيْهِ وَيَدْهَنُوهُ بِزَيْتٍ بِاسْمِ الرَّبِّ، وَصَلاَةُ الإِيمَانِ تَشْفِي الْمَرِيضَ، وَالرَّبُّ يُقِيمُهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَ خَطِيَّةً تُغْفَرُ لَهْ" (يعقوب 5: 14 – 15).
أنا اعتقد أنو مافي عنا مشاكل ابداً
حقيقة الإنسان أنه شرير؟؟ وهل الله يخلق شر؟؟
إذا عم تقولي أن لا أحد يعمل صالحاً... فكيف أنت بدك تصلليلنا؟ ولا أنت غير وما بتشملك هي الآية؟؟
أكيد فقدان الثقة بالمسيح شيء خطير بس أنت كيف ومن وين استنتجتي هذا الشي عن الأرثوذكس؟!
الصراحة لم أفهم شيء من هذه الجملة....
أنا لم أكتب هذا الشي وإنما "نقلت" ما قيل في مقطع الفيديو...
المضحك هو التناقض..
وهي عملنالك رد وتكرم عيونك
منذ البدء كانت المسيحية توحد الناس حقًا لتجعلهم جماعة واحدة. فحتى يكون الإنسان مسيحيًا عليه أن ينتمي إلى جماعة. لا يقدر أحد أن يكون مسيحيًا بمفرده وكفرد منعزل، بل ((مع الإخوة)) وفي ((شركة معهم)). فالقناعة الشخصية وحدها أو حتى طريقة العيش وحدها لا تجعلان المرء مسيحيًا، لأن الوجود المسيحي يتطلب اندماجًا في الجماعة، أي في الجماعة الرسولية، وفي مشاركة الاثني عشر ورسالتهم.
((فالجماعة)) المسيحية جمعها وأقامها يسوع المسيح نفسه ((أثناء حياته في الجسد))، وأعطاها على الأقل قوامًا وبنية مؤقتين عندما دعا الاثني عشر الذين أطلق عليهم لقب ((الرسل)). فإرسال الاثني عشر لا يكون مهمة فقط، بل يكون تفويضًا، لأنه أعطاهم معه القوة (راجعي مر 3: 15، متى 10: 1، لوقا 9: 1). ولما أقام الاثني عشر شهوداً للرب استحقوا وحدهم أن يصونوا استمرار الرسالة المسيحية وحياة الشركة. إذن، كانت المشاركة في حياة الرسل السمة الأولى ((لكنيسة الله)) في أورشليم (أعمال 2:42).
المسيحية هي "حياة الشركة" ولذلك يجب على المسيحيين أن يعتبروا أنفسهم "إخوة" وأعضاء في جماعة واحدة تربطهم مودة حارة. فكان الإحسان العلامة الأولى والبرهان الأول لهذه الشركة العضوية. ونحن استحققنا أن نقول: إن المسيحية شركة وتعاون وأخوّة ووحدة ومجتمع...الخ. ولكن على المرء أن يسأل: علام تقوم هذه الوحدة وهذه الشركة؟ وفيم تتأصل؟ وما هي تلك القوة التي تجمع وتوّحد الناس؟ هل هذه القوة غريزة اجتماعية فقط، أم قوة للتلاحم الاجتماعي؟ هل هي دافع شعوري أو قوة أخرى للتجاذب الطبيعي؟ هل تقوم هذه الوحدة على إجماع في الآراء، أم على تماثل في النظريات والقناعات؟ وخلاصة القول، هل الجماعة المسيحية، أي الكنيسة، هي مجرد مجتمع إنساني؟!! لا شك أن شهادة العهد الجديد الواضحة تنقلنا إلى مستوى يفوق المستوى البشري، لأن المسيحيين لا يتحدون فيما بينهم فقط، بل يتحدون أولاً في يسوع المسيح (سر المناولة، وأعتقد أن هذا غير متواجد في معتقداتك). وهذه الوحدة مع المسيح هي التي تجعل اتحاد الناس ممكنًا فيه. فمركز هذه الوحدة هو الرب والقوة التي تحققها هي الروح. إن المسيحيين ينضمون إلى هذه الوحدة بالقصد الإلهي وإرادة الله وقوته، فوحدتهم تنحدر من العلاء. إنهم واحد في المسيح مثل الذين وُلدوا فيه حديثًا ((متأصلين راسخين فيه)) (كولوسي 2: 7) ومثل الذين قبلوا المعمودية بروح واحدة ليكونوا جسداً واحداً (1كور 12:13). أسس الله كنيسته بيسوع المسيح ربنا لتكون "خليقته بالماء والكلمة". إذن، ماهي مجتمع بشري، بل "مجتمع إلهي"، ولا هي جماعة "من هذا العالم"، مشاهبة لجماعات بشرية أخرى، بل جماعة مقدسة لا تنتمي أساسًا إلى "هذا العالم" ولا إلى "هذا الدهر"، بل إلى "الدهر الآتي".
ولا ننسى أن وحدة الكنيسة تتم بالأسرار. فسرا المعمودية والشكر هما ((السران الاجتماعيان)) في الكنيسة، وبهما يُعلن دائمًا المعنى الحقيقي "للشركة" المسيحية ويُختم. ونقول بتشديد أكبر إن الأسرار تؤلف الكنيسة. ففيها فقط تتجاوز الجماعة المسيحية القياس البشري الصرف لتصبح كنيسة.
في مجال نعرف عن أي رجال دين عم تحكي؟!
طبعاً.. فكما يقول الرسول: الإيمان بدون أفعال مائت!
من قال لك أن الكنائس التقليدية "تُجبر" بالاعتراف؟
مجد للمسيح "من" مريم العذراء لها كل المجد؟؟!!!
غريب!!! كل هذا التناقض والاختلاف موجود في "طائفتك"؟؟
هذه أمور سطيحة؟؟ أن يكون كاهن الرعية أو أسقف الرعية شاذاً جنسياً لوطياً هذه أمور سطحية؟!!
أين أنتم يا من تؤمنون بحرفية الكتاب المقدس من هذه الآية: "لاَ تُضَاجِعْ ذَكَرًا مُضَاجَعَةَ امْرَأَةٍ. إِنَّهُ رِجْسٌ"؟؟؟ (لاويين 18: 22)
كيف تعتقدين بها وهي لم تُذكر في الكتاب المقدس يا عزيزتي الأنجليكانية؟؟ فلا في العهد القديم ولا في العهد الجديد أي شي يؤيد كهنوت المرأة!! وكيف للمرأة أن تُصبح كاهنًا نظاميًا وقد تتعرض من فترة لأخرى للحبل وآلامها والولادة ومعوقاتها؟! وكيف لها أن تتنقل من بيت لبيت كالرجال وبولس الرسول كان قد ذمّ الأرامل اللواتي يتنقلن بين البيوت؟؟!!
طبعاً معقول! فالزواج هو كنيسة مصغرة، وهدفه هو القداسة والتأله! أي أن يساعد كل الآخر في التقدم روحياً والتشجيع على الصلاة والصوم وا وا وا... الخ. فكيف لزوجين مختلفين في الإيمان أن يتعمقا وينموا روحياً معاً ولكل منهما معتقده الخلاصي الخاص به؟!
أخ ارميا شكلي أنا هلأ صرت محامية الدفاع عنك بما إني عم رد على أسئلة توجهت الك...
تقبلي ودي و ردي أختي العزيزة.
صلواتكم.
:sm-ool-322:
====================================================
المراجع:
- يوحنا الذهبي الفم، في الكهنوت أحاديث عن الزواج ورسائل المنفى 4 (بيروت: منشورات النور، 1995)
- الأب جورج فلورسكي، الكتاب المقدس والكنيسة والتقليد (بيروت: منشورات النور، 1984)
- الأرشمندريت المتوحد الياس مرقص، العبادة المسيحية (دمشق: منشورات دير الحرف، 2010)
- الأب نيقولا آفاناسييف، كنيسة الروح القدس (بيروت: منشورات النور، 1987)
- د. عدنان طرابلس، سألتني فأجبتك -الجزء الثاني- (كسروان: دكاش للطباعة 2005)
- الأب اسبيرو جبور، التجليات في دستور الإيمان (2011)
====================================================

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر







رد مع اقتباس

المفضلات