كل انسان يحمل صليبه الخاص
انني اشاطركم حزنكم على الصعوبات التي توجهونها في الغربة، اسمعتم عن صبر ايوب ؟ فإذن، طبقوه في حياتكم ، ماذا نفعل ؟
كل انسان يحمل صليبه الخاص ، وهذا الصليب وقع عليكم . احملوه وسيكون تعبكم مباركا بمقدار ما كان تعب سمعان القيرواني الذي حمل صليب المسيح . مباركا ، بالاضافة الى ذلك ، بماذا تقاس حياتنا المسيحية؟ في الحمل اليومي للصليب. هذا ما يقوله الرب : " ان كان احد يريد ان يتبعني ... فليحمل صليبه كل يوم ويتبعني " ( لو 23:9)، فليجعل الرب تعبنا مستحقا ، فليتمجد اسمه ، ان هناك شيء نحمله في حياتنا ، لو لم يكن هناك ما نحمله فأي شيء مرضي لدى الله سنعمل ؟ ... حين يكون طريق حياتنا مفروشا بالورود ، فبصعوبة نخلص نفسنا فتشجعوا اذن
متى يكون الصبر كاملا
ينبغي ان يكون صبركم كاملا ويثبت الى المنتهى ومتى يكون الصبر كاملا ؟ ليس فقط حين يحتمل الانسان التجارب بدون تذمر بل بفرح ايضا معترفا لله بفضله عليه على كل ما يسمح به، مهما يكن عبئا ثقيلا ، كما ولو انه يشكره على معروف كبير يصنعه معه . آمنوا بكل يقين . لأن هذه هي الحقيقة، بانكم اذ تصبرون على تهمة ظالمة . فانتم تتأهلوا بأن تحصوا في جوق الشهداء. الا ينبغي ان تفرحوا لأجل هذا ؟ بالمقابل اذ تتركون الحزن واشكوى يملاأان قلبكم ، فأنتم تبطلون قيمة العطية الالهية وفائدتها. جميع الناس سوف يدينهم الرب في مجيئه الثاني، لكن الابرار سيقفون في المحكمة الالهية بابتهاج لا يعبَّر عنه وهم يساقون الى احضان الله والفرح الابدي، " ادخلوا الى فرح ربكم ( مت 21:25)، كل واحد من عبيد المسيح المخلصين سوف يسمع هذا القول، ممن لديهم الايمان والحياة هما شرطا الخلاص الضروريان تماما كما قال يسوع ذاته : " ليس كل من يقول لي يا رب يا ر يدخل ملكوت السماوات ، بل الذي يصنع مشيئة ابي الذي في السماوات ( مت 21:7)
فأنتم محتاجون للصبر ( عب 36:10)، لنصيحة الحكيمة ليست نصيحتي انا وانا هي نصيحة بولس الرسول. فاصبروا اذن بالصبر يربح خلاص النفس. بل بالاحرى يشترى الخلاص كتجارة جزيلة الثمن
الصبر ثمالصبر وشجاعة النفس ! آمنوا ان كل الاشياء تأتي من اله ويسمح بها لاجل فائدتكم ، حتى ولم تكونوا قادرين على رؤية هذا الامر بوضوح، بالاضافة الى هذا هناك حاجة للايمان فيما يختص بالاشياء التي لا نراها ولا نفهمها ،الامور المنظورة والمفهومة لا تحتاج الى الايمان، ولهذا يقول بولس الرسول : " الايمان هو يقين الاشياء غير المنظورة ( عب 1:11)/ فليرحمكم الرب ويمنحكم الراحة بحسب معرفته، بشفاعات امه الفائقة القداسة الجزيلة التحنن وملاككم الحارس الذي لا ينام ، فكروا بجميع الذين يتألمون بسائر الذين يضطهدون، بجميع الذين يتعذبون ، بسائر المتسلط عليهم ... خذوا شجاعة من صبرهم.
ماذا يعني التغلب على الصعوبة ؟ انكم تصبرون وطبيعي ان تتألموا حين تصبرون ، ولكن الامور لا تحصل بخلاف ذلك انت، وهذا امر حقيقي، حساسة وتنجرحين بعمق من حالتك المأساوية التي تواجهينها طبعا ، انت لست مسؤولة عن تركيبتك النفسية ولكنك مسؤولة على خضوعك المحتمل لمشاعر اهوائية. ان غضبت او تخاصمت مع الآخرين، او ادنتهم وحسدتهم فأنت تخطئين امام الله. ولكن ان كنت تتألمين ولكنك تصبرين بدون تذمر فأنت لا تخطئين. علاوة على ما سبق فلتزاولي المحبة فليسد شعور المحبة في قلبك، فلتسد اعمال المحبة في حياتك، ولتشعري بالمحبة نحو الجميع وتقبلي الكل. حتى هؤلاء الذين يمرمرونك.