احسان بشكر ورأفة
اعمال الرحمة والشفقة لها قيمة. حين تصير بشكر ورأفة وتعطف قلبي. ولهذا السبب فالرسول بولس يشير على الشخص الرحيم بأن يفعل هذا بابتهاج ( رو 8:12)، مشددا بأن الله يحب المعطي المتهلل ( 2 كو7:9)، فأنت حين تصنع احسانا اتشعر بهذا الفرح؟ هل يأتي العمل الصالح من قلبك الرؤوف الرحيم يا ترى؟ او لعل هناك بواعث اخرى له ؟ اسأل ضميرك وهو سيجيبك بدقة في هذا الشأن. افحص ايضا ، ان كان تحننك ورحمتك شيئا طبيعيا من خواص شخصيتك، بغض الطرف عن نيتك وارادتك، او انه وليد واع وتوعي لمحبتك لله وخضوعك لمشيئته طبعا، حتى التعبير عن الرحمة الطبيعية هو امر مرضي عند الرب، بما انه منه يأتي انه هو الذي بذره فيك ، بالاضافة الى ذلك ، في سبيل ان يكتمل هذا العمل الرحيم الطبيعي ، ينبغي ان يتقدس بمحبتك لله وخضوعك للوصايا الالهية . اعمل كل شيء وكأن الله قد اوكل اليك القيام بالأمر بسورة مباشرة
الرحمة والتقوى
انت تغار من هؤلاء الاغنياء الذين، باحساناتهم الكبيرة، يضمنون صلوات الفقراء لاجل خلاصهم ولكن هل من المعقول ان تفكر بالامور الجدية وتشعر بالحقيقة بهذا الشكل؟ ينبغي لي ان اخبرك بأنه لا اعمال الرحمة هذه بحد ذاتها ولا صلوات الآخرين تستطيع ان تخلصنا، لا تنسى ما يقوله الرسول: " وان وزعت سائر مقتنياتي " اي ولو وزعت على الفقراء كل ثروتي، ولم تكن في المحبة لا انتفع شيئا( 1 كو 3:13)، بالتالي الرحمة بحد ذاتها لا تنفع شيئا . انها لا تخلصنا ، انها ببساطة مجرد وسيلة مساعدة اكيدة في طريقنا الى الخلاص، ولكن الطريق هو التقوى الحقيقية. البر الحقيقي، المحبة التي لا تعرف حدود التوبة الخالصة، الايمان الحي بالمسيح المخلص وعمل تدبيره الكائن بالتجسد، حين تتواجد تقوى من هذا النوع فحينها يكون لأعمال الرحمة قيمة ، وتفضي الى الخلاص ، واما حين لا تتوفر التقوى، فعندئذ اعمال الرحمة التي تغار منها انت، هي عرضة لأن تكون باطلة، بشكل عام ينبغي او تصير اعمالنا الصالحة من اجل الرب، وان تكتسب نفحتها من الايمان والمحبة نحو الرب الذي يخلصنا مجانا بنعمته ورحمته
الامراض الجسدية خلاصية ام مدمرة
تدهورت صحتك؟
يمكن لصحة الجسد المتدهورة ان تتسبب بتدهور صحة النفس ايضا، مقامرة بخلاصها اذا استاء الشخص المريض او تذمر او غلبه اليأس، ارجو، بمعونة الرب، ان تنجي من سوء صحة النفس والجسد على حد سواء، ان العناية الالهية تستعمل الصحة والمرض كوسائل لخلاصنا، يكفي فقط ان تقبليهما بروح الايمان . ولكن هذه الامور ذاتها من الممكن ان تصير وسائل لدمارنا اذا ما واجهنا بشكل خاطئ، بالتالي ما الذي تحتاجينه الآن في وقت مرضك؟ صبر نبيل وخضوع لمشيئة الله، حالما تكتسب نفسك هذه النية. ستسير على درب الخلاص، ستدخل الفردوس. الامور ذاتها هي ما اقوله بشأن مرض ابنتك. ان المكم كبير، وانا افهم هذا ولكن ، بما انك جربت كل طرق المعالجة واستعملت كافة الوسائل البشرية بدون نتيجة. يبقى امامك امر واحد، اي كل ما اشرت به عليك للتو : تصالحي مع هذه المصيبة واحتمليها برغبة الخضوع الى الله ، مؤمنة بأنها ضرورية لخلاصك، لخلاص ابنتك وزوجك، تذكري الشهداء الذين كانوا يعذبون بشكل مريع ، ويطرحون في السجون لخمس سنوات او عشرة او عشرين وكانوا يصبرون علي كل الاشياء بشجاعة وهم يحوزون كتعزية فريدة لهم توقهم الى الفردوس الذي ربحوه بفضل صبرهم،

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر



رد مع اقتباس
المفضلات