الأب باييسيوس على عينى و على راسى من فوق و أنا لم أقل كلمة واحدة فى حقه بل ناقشت مبدأ عام.الأب باييسيوس ليس مجرد شخص ظهرت معه أعجوبة إنه الأب الروحي لمعظم الرهبان والنساك الموجودين اليوم وكل الناس تشهد بقداسة سيرته
بالإضافة إنه كما قال الأخ ألكسى هذا جزء مقتطع من كلام الأب باييسيوس و بالتالى يمكن أن يكون الكلام فى سياقه يؤدى إلى معنى آخر.
فلو تركنا نقطة ماذا كان يقصد الأب باييسيوس بهذه العبارة و جئنا لتفسير حضرتك يا أخ سارى لهذه العبارة
على حد علمى التعليم القائل بأن الله خلق البشر ليكمل عدد الملائكة القديسين هو أنسلم رئيس أساقفة كانتربرى (1033-1109 ) فى كتابه "لماذا تجسد الله" Cur Deus-Homo فى الفصل السادس عشر حيث يزعم أن الله خلق الإنسان ليكمل عدد الأرواح المقدسة التى نقص عددها بسبب سقوط الشيطان و ملائكته و بالتالى لا يمكن أن يكون عدد البشر القديسين أقل أو أكثر من عدد الملائكة الساقطين. و يشرح فى الفصل السابع عشر لماذا كان يجب التعويض عن الملائكة الساقطين بالبشر و ليس بملائكة أخرين."يكمل الطغمة الملائكة الساقطة" يقصد به طبعاً "يعوض عن الطغمة الملائكية الساقطة"
يمكن لحضرتك الإطلاع على ذلك فى الرابط التالى:
http://209.85.129.132/search?q=cache...=en&ct=clnk#33
يعنى على حد علمى هى فكرة من العصر الوسيط قالها أبو اللاهوت السكولاستيكى الغرب (أرجو لو حد من الأخوة أن يفيدنى إن كانت هذه الفكرة لها وجود قبل أنسلم لأنه يتكلم عنها فا كتابه و كأنها فكرة معروفة و مسلم بها)
أما بالنسبة لآباء الكنيسة فأيضاً على حد علمى لم ترد هذه الفكرة عندهم ، بل دائماً يتكلمون عن أن السبب الذى لأجله خلق الله الإنسان هو صلاح الله و محبته للإنسان كما يقول القديس أثناسيوس الرسولى فى كتاب تجسد الكلمة، الفصل الثالث:
"الله صالح، بل هو بالأحرى مصدر الصلاح. و الصالح لا يمكن أن يبخل بأى شىء و هو لا يحسد أحداً حتى على الوجود. و لذلك خلق كل الأشياء من العدم بكلمته يسوع المسيح ربنا، و بنوع خاص تحنن على جنس البشر...."
و فى الحاشية تعليقاً على هذا النص يرد ما قاله فى مقاله "ضد الوثنيين" الفصل 41 :" و الصالح لا يمكن أن يحسد أحداً على أى شىء، و لهذا السبب فهو لا يمكن أن يحسد أحداً حتى على الوجود، بل يسر أن يوجد الجميع ليتمكن أن يُظهر لهم محبته للبشر "
و يقول فى الليتورجيا المنسوبة للقديس غريغوريوس اللاهوتى (بحسب الطقس القبطى) يقول :" الذى من أجل الصلاح وحده ، مما لم يكن، كونت الإنسان و جعلته فى فردوس النعيم"
هذه عينة فقط من الرؤية الآبائية فى الموضوع لضيق الوقت..... و أعتقد أنه أصبح واضح الفرق بين هذه الفكرة و الفكر الآبائى.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر



المفضلات