أحب أن أرد على الأخ السائل عن غايو وسبب الخلق حسب اللاهوت الأرثوذكسي :
غاية الخلق:
الله بحسب اللاهوت الآبائي لم يخلق العالم بموجب اضطرار داخلي أو خارجي بل بملئ حريته وكفيضان لمحبته وصلاحه وهذه المحبة لا تعني أن الله أراد خلق آخرين لكي يشاركهم المحبة وبالتالي يصيرا سعيدا يقول القديس يوحنا الدمشقي : لقد ارتضى الله بفائق صلاحه أن يصنع خيرا إلى آخرين فيصيرون مشاركين في خيرته ولهذا جلب من العدم إلى الوجود العوالم المنظورة والغير المنظورة
الخلق كتعريف: هو التجلي الأول للمحبة الإلهية خارج الله فالله أراد جعل آخرين سعداء ومشاركين له بملكوته

الصورة والمثال:
نرى في تكوين (26:1) (قال الله لنعمل الإنسان على صورتنا ومثالنا كشبهنا فيتسلطون على سمك البحر وطيور السماء وعلى البهائم وكل الأرض ) إن اصطلاح صورتنا يوحي للوهلة الأولى أن المقصود وجود شبه بين الإنسان والله والأكيد أن الشبه هنا ليس المقصود به شبه خارجي لأن الله بفضل روحانيته المطلقة لا يمكن أن يصور أو يوجد له شبيه بل يشير إلى البعد الروحي للإنسان أي بنائه الروحي الذي يظهر ارتباطه بالله
- بعض الآباء يجد صورة الله في الإنسان في الطبيعة الواعية والعقلانية أو في سلطته الذاتية وحرية إرادته( يوحنا الذهبي الفم) أو في خلود نفسه وإمكانية الإنسان تحقيق الكمال على مثال الله . أما بالنسبة للمثال فتشير إلى أن الإنسان مدعوا لكي يصير على مثال الله .


صلواتكم