ومع روحك أيضاً أختي لورا

للإنسان قوىً غير منظورة تمكّنه من بثّ الخير أو الشرّ في عالمه. هذه مسائل دقيقة جداً. ومن هذا المنطلق تكمن الحاجة إلى أعظم الحرص في تعاطيها. أرى بنفسي دائماً أنني أحتاج إلى معاينة كل شيء في نطاق وجداني إيجابي. وأن لا أظنّنّ سوءاً بالآخَرين. حتى لمحة عابرة أو مجرّد تنهّد تململاً يؤثّر في مَن حولي. وحتى حركة غضب ضئيلة أو نقمة خفيفة تؤذي. إنما حاجتي إلى الصلاح والحبّ في القلب وأن أبثّهما.

ثمّة حياة غير منظورة هي حياة النفس. هذه قويّة جداً ويمكن أن تُحدث تأثيراً في الأخرى (حياة الجسد) حتى لو باعدت ما بيننا آلاف الأميال. الأمر نفسه يحدث بالنسبة للعنة، التي هي قوّة تصنع الشرّ. ولكنْ، إذا صلّينا بحبٍّ لأحد، فإنّ الصلاح ينبثّ كائنة ما كانت المسافة. على هذا فإنّ المسافات لا تؤثّر في قوّة الخير والشرّ. بإمكاننا أن نبثّ هذه القوى عبر مسافات لا حدّ لها. إنّ وشوشة النفس تنبثّ سرّياً وتؤثّر في الآخر حتى لو لم نقل كلمة واحدة. حتى من دون كلام بإمكاننا أن نبثّ الخير أو الشرّ، بِغَضِّ النظر عن المسافة التي تفصلنا . ما لا يعبَّر عنه بعامة له قوّة أعظم من الكلمات.

أطلت الحديث لكن ما أردت أن أقوله لك أختاه, بكلماتك لقد بثّيتين الخير بنفسي.

صلّ لأجلي
أخيك الخاطئ
سيلمان