مرحبا اخ سعيد .
هذا الموضوع شائك ويحتاج إلى البحث قليلا في أسباب اختلاف تاريخ التعييد لدى كل من الكنيستين و اسباب عدم توحيد تواريخ الاعياد لديهما.
على كل سأقدم لك بعض المعلومات عن هذين التقويمين و بعض أسباب الاختلاف هذه ......
- في ايام يوليوس قيصر تم اعتماد التقويم اليولياني في 1 كانون الثاني عام 45ق.م وهذه الروزنامة هي روزنامة معدلة عن التقويم المصري (الفرعوني ) و الذي هو أقدم تقويم في العالم إذ يرجع على الأقل إلي عام 4241 ق م.حيث تم اكتشاف أن طول السنة الحقيقي هو 365 يوم و ربع اليوم وهكذا تم تجميع هذه الأرباع لتصبح يوم كامل يضاف كل اربع سنوات وتسمى سنة كبيسة.
- في المجمع المسكوني الأول نيقية 325م تم تعديل تاريخ الاعتدال الربيعي ليصبح 21 آذار بدل 18 آذار (السبب هو وجود فارق قدره 14.02ثانية بين السنة الفلكية (الفرعونية) و التقويم اليولياني المذكور اعلاه فوصل هذا الفارق أيام نيقية إلى 3 أيام) و تم وضع قاعدة تعييد يوم الفصح في الاحد الأول بعد البدر الذي يلي الاعتدال الربيعي(21 آذار).
- بسبب الفارق المذكور بين التقويمين اليولياني و الفلكي وصل الفارق إلى 10 أيام في القرن السادس عشر فقرر البابا غريغوريوس الثالث عشر إرجاع تاريخ احتساب الاعتدال الربيعي 10 أيام لتلافي هذا الاختلاف فأصبح تاريخ الاعتدال الربيعي هو 11 آذار!!! اما في وقتنا الحاضر فالفرق بين التقويمين أصبح 13 يوما؟؟؟؟.
- مع بداية القرن الماضي تم اجراء تعديل على التقويم اليولياني و سمي التقويم اليولياني المصحح و بدأت بعض الكنائس الأورثوذكسية بتطبيقه مثل كنيسة اليونان و القسطنطينية و رومانيا و الاسكندرية اما كنيستنا الأنطاكية فقد بدأت بتطبيقه عام1940م.
- بالنسبة للاعياد الثابتة (الميلاد – البشارة...) فإن كنيستنا الأنطاكية تعتمد التقويم الغريغوري ، اما بعض الكنائس الأورثوذكسية الأخرى فهي تعتمد التقويم اليولياني في جميع الأعياد.
-قرارات مؤتمرات الحوار المسكونية نصت على ان تعيد الكنائس الأورثوذكسية الموجودة في الغرب مع الكنيسة الكاثوليكية ( كنيسة فنلندا الأورثوذكسية تطبق هذا الأمر ) أما الكنائس الغربية الموجودة في الشرق فيجب ان تعيد مع الكنيسة الأورثوذكسية و هذا ما لم تلتزم به الكنائس الكاثوليكية في الشرق حتى الآن.
- اخيرا هناك نقطة نشير إليها وهي انه حتى عام 1582م كانت الكنيستين الأورثوذكسية و الكاثوليكية تعيدان الفصح معاً رغم مضي 528 سنة على الانشقاق الكبير مما يعني ان موضوع توحيد تاريخ تعييد الفصح ليس من الأمور الجوهرية التي تقف عائقا أمام الوحدة المنشودة بين الكنيستين كما يذكر البعض.
بركة الرب مع الجميع

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات