السلام لكِ أختاه في الرّب, ميراي
أقول: الحبّ بطبيعته نسكي وإلاّ لا يكون. لا جدوى من حبّ تحبّين فيه نفسك في عشيرك. ولا جدوى أيضاً من حبّ تبذلين فيه نفسك من أجل قرينك.
ومنه أختاه لا بد من أن يأتيك العون من الخارج، من خارج أفقك، ليستقر في مجالك. فنزول ابن الله وتجسّده يغنيك. الله صار إنساناً حتى، بالبشرة، واتخّذَ ما لكِ، وبالألوهة افتداك. نداء استغاثتك البشرية الواعية وغير الواعية يتمثّل في هذا القول المزموري: "أَخْرِج من الحبس نفسي لكي أشكر اسمك" (مز 141 : 7).
قال الرّب "أحبّوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم". " لا تقاوموا الشر". "من ضربك على خدّك الأيمن فأدر له الأيسر". هذا الكلام غير بشري وغير قابل للتجسيد في الحال التي نحن نمر فيها أحياناً. وحده الله قادر على ذلك كله. يسوع قال الكلمة وكان الكلمة: "تعلمون أن رؤساء الأمم يسودونهم والعظماء يتسلّطون عليهم. فلا يكون هكذا فيكم. بل من أراد أن يكون فيكم عظيماً فليكن لكم خادماً. ومن أراد أن يكون فيكم أولاً فليكن لكم عبداً. كما أن ابن الإنسان لم يأت ليُخدَم بل ليَخدُم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين" (مت 20 : 25 – 28). على هذا لم يواجه يسوع شرّ البشرية حياله بالشر بل بالخير. أبغضوه بلا سبب فأحبّهم. آذوه فصفح عنهم. "إغفر لهم يا أبتاه لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون". في أعماقه أحبّهم. حمل آثامهم (إش 53 : 11). صار عنهم ذبيحة إثم (إش 53: 10). "مسرّة الرب بيده تنجح" (إش 53: 10). وبماذا الرب يُسَرُّ؟ "لا أُسَرُّ بموت الشرير بل بأن يرجع عن طريقه ويحيا" (حز 33 : 11).
لا تيأسي يا ابنة أباك المخلص, فقد منحك يسوع الحياة الأبدية وأثراك بملكوت السماوات, هنيئاً وطوبى لك أختاه.
أذكريني بصلواتك
أخيك الخاطئ
سليمان

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات