الصخر ( petra ) في اليونانية هو الإيمان الذي اعترف به بطرس ( petros ) بقوله : " أنت المسيح ابن الله الحي " .الكنيسة تقوم على أساس واحد وهو المسيح من حيث أنه حقيقة مطلقة , فهي توجد بمقدار ما تعترف جماعة من الناس بهذه الحقيقة .يقول أوريجانس : " إذا قلنا نحن أيضاً : أنت المسيح ابن الله الحيّ ، نصبح بالتالي بطرس ، لأن كل من يتمثّل بالمسيح يصبح بطرس " .
يضيف يوحنا الذهبي الفم على قول يسوع : "على الصخر هذا سأبني كنيستي " العبارة التالية : " أي على اعترافك بالإيمان سأبني كنيستي " .لم يقل المسيح لبطرس أنت صخرة ( petra ) بل قال : " أنت صخر" ( " petrus " في اللاتيني ) ، وتقابلها ( " prtros " في اليوناني ) . فالصخرة هي المسيح الذي اعترف به سمعان ، كما تعترف به الكنيسة جمعاء .القديس أغسطينوس يقول : " ليس بطرس التلميذ الوحيد الذي يستحق أن يرعى حملان السيد , ولئن تحدث المسيح إلى واحد فقط ، فهذا للتشديد على الوحدة ليس إلا " .اسمعوا ما قاله السيد لرسله كلهم في موضع آخر : " خذوا الروح القدس " . ويأتي بعدها مباشرة : " من غفرتم لهم خطاياهم تغفر لهم ، ومن أمسكتم عليهم الغفران يمسك عليهم " يو 20 : 22 , 23 .لكي تعلموا أن الكنيسة هي التي تسلّمت مفاتيح ملكوت السماوات .شكراً جزيلاً للأخ العزيز أليكسي على هذا الموضوع القيّم ..وجاءت أول شهادة علينة لأوليّة بطرس في الفكر المسيحي على لسان ترتليانس :
تذكّروا أن السيد سلّم المفاتيج إلى بطرس ، وبواسطته إلى الكنيسة ، وهذه المفاتيح يحملها كل شخص يعترف بالإيمان عندما يُسأل عنه .
وفي هذا الصدد أود أن أذكر ما حدث في أنطاكية عندما وبّخ بولس بطرس على الجبن الذي أظهره لما وفد قوم من أورشليم من جماعة يعقوب أخي الرب كانوا يتمسكون بناموس موسى . حيث كان بطرس قبل قدومهم يعاشر المسيحيين من أصل وثني ويعيش معهم مثلهم , نابذاً ناموس موسى .
فلما جاؤوا امتنع عن معاشرتهم وتبعه البعض بما فيه برنابا . هذا الحادث لايدل على احتقار بولس لبطرس وإنكار وزنه الكبير , بل على المساواة التي سمحت لبولس أن يقاوم بطرس ويوبخه .
ذكر بولس الحادثة ليدلل على أنه ليس دون بطرس وسواه من الرسل , بل هو على قدم المساواة معهم لدرجة أن له الحق في توبيخ بطرس ومعارضته . أما أولوية بطرس فثابتة بنص إنجيل متى : " أوّلهم سمعان الذي يقال له بطرس , وأندراوس أخوه .... " متى 10 : 2 .
ولكنها لا تعفيه من الخضوع للنظام العام . فلما خالفه لامه بولس . وهذا دليل على حق المؤمنين في معارضة الباطل والهرطقات .
في الإصحاح (16) من إنجيل متى , وبعد أن طوّب الرب يسوع بطرس , إلا أن بطرس الرسول ينال توبيخاً قاسياً من الرب وذلك عندما قال له يسوع : " إذهب عني يا شيطان ..... " متى 16 : 23 .
إذاً , لايمكن أن تُبنى الكنيسة على عنصر بشري معرّض للخطأ .
صلواتكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات