اكور 13 : 5 المحبة .... لا تطلب ما لنفسها ولا تحتد ولا تظن السوء 6 ولا تفرح بالاثم بل تفرح بالحق 7 وتحتمل كل شيء وتصدق كل شيء وترجو كل شيء وتصبر على كل شيء


واما انتم الافراد فليحب كل واحد امرأته هكذا كنفسه


عندما أحب امراتي كنفسي لا اتمنى لها الالم و الحزن والأسى
عندما أحرمها من نعمة الانجاب أكون أناني و لم أفكر إلا بذاتي لم أفكر للحظة واحدة كم تساوي هذه النعمة بالنسبة اليها و لم يخطر ببالي مدى جبروتها بتحمل مثل هذا الصليب الذي قد علقته على كتفها لمحرد انها أحبتني و تحبني
صحيح أنني تركت لها الخيار و قبلته هي بأن تكون محرومة من الامومة و بكامل إختيارها لكن تبقى لديها في القلب غصة
و هذا ما يشعرني بذنب كبير نظرات عينيها اللطيفتين تجرح قلبي كلمات شفتاهاالرقيقتين تدمي فؤادي و كلما دمعت عيناها أغرق في العودة الى الماضي و أتذكر كم كنت مجحفا في حقها حين تزوجتها لأنني لم أكن عادلا لم اعطيها حقها لتكون أم

من هذا المنطلق أبدأ أبي الحبيب


لما بدأت تعليقي كان كلامي للشباب العزابي ( صبية أو شاب) و قصدي من الكلام التمهل في إتخاذ قرار الزواج و لم يكن عدم الزواج – أي قبل الزواج – و خصوصا إذا كان مؤكد عقم أحد الطرفين
و كلامي معناه قبل الزواج القرار يتطلب شجاعة و تضحية كبيرين لأن المقدم على هذا القرار و حده يتحمل مسؤولية قراراته و هو العارف
و المتأكد أنه ليس لديه أي أمل في الانجاب (هذه قمة المحبة المصحوبة بالالم ) ( يعني عرفان صليبه مسبقا و بكامل إرادته رح يتحمله ) .



الحب المرتبط بالزواج هو الحب الحقيقي الصادق و الدائم فهو ليس شهوة و لا رومانسية و ليس إعجاب و لا الجنس
فلا يمكن أن تبنى علاقة حب حقيقية على حب مشروط أنا معك بهذا الرأي لأن الحب الذي فيه مصلحة ليس حب لانه يحكم على الشروط و يحد من الطرف الثاني و يتملكه
فالحب معناه أن احب الشخص كما هو بحسناته و سيئاته بقوته و ضعفاته


هذا يعني ان الأولاد هم غاية الزواج !! وليسوا من ثمار وهبات هذا الحب الحقيقي الثنائي بين الحبيبين ، والذي عليه تم عقد الزواج والتعهد امام الله
إن أعظم ثمرة للزواج هي ثمرة الحب الحقيقي عندما يكمل الرب بركته و ينعم على الزوجين بأن يرزقهما طفل يكون لتمجيد الرب في حياتهما
أما إن لم يرزقا فكما تفضلت عليهم أن يعيشوا عيشة القداسة التي تعهدوا بها أمام الله لآنه بتواقيعهما على هذا العهد تعهدا بكامل المسؤولية على عيشة المحبة
التي إختاراها بكامل الوعي و الادراك إن كانوا أو لم يكونوا على معرفة بالعقم أو عدم الانجاب
إن كانوا على علم فمعناها مشكلة الانجاب بالنسبة لهما مشكلة ثانوية ولا تؤثر على حياتهما لانهم تجاوزوا هذه النقطة في السابق
أما إن لم يكونوا على معرفة بها فهنا الصعوبة لأنها ستؤثر قليلا لكن بمحبة الله و خوفه يستطيعون تجاوزها و التأقلم معها .


التبني المبارك يكون بدافع احساس داخلي بالحنان والحب والعطف لطفل ننتشله من فراغ لنتكفله بأن يكبر ويتربى تربية تليق بإبنٍ لله
و هذا ما قصدته تماما عائلة حرمت من الاطفال لزمن طويل اليس من حق هذه العائلة أن ترزق بطفل تعتني به و تربيه على حب الرب و مخافته بالتقوى و الايمان


الإنجاب نتيجة طبيعية في الزواج وعدم الإنجاب لايعتبر لعنة وقصاص . بل هو نتيجة ضعف بشري .
لأن هذا الضعف البشري يشن على صاحبه الأمرين و يقلب حياة الحب و السعادة الى جحيم ، حياة مليئة بالرتابة و الملل و يخنق الحب إلاإذا
كان الطرفين منذ البداية يقران على عدم الانجاب و هذه المسألة محسومة لديهما و بشكل تام و ليس لها تأثير عليهما مطلقا.




والله اهل كل امرأة لأن تحمل ثمر البطن وتنجب اولاداً . ولكن ان لم تنجب فيكون هناك خلل في احدٍ ما . وليس بأمرٍ من الله . ولكن بسبب المعطوبية التي ورثناها عن آدم الأول .

وهنا سؤالي أبي الحبيب لو وقع أحدنا في هذه التجربة ما هي نصيحتك
شكرا أبونا
إذكرني في صلواتك.