[FRAME="11 70"]
(12 كانون الثاني)

* سيرة القديسة الشهيدة تتيانا *



(القرن الثالث الميلادي)


زمن حياتها:
عاشت القديسة تتيانا في زمن الإمبراطور الروماني ألكسندروس ساويروس (225- 235م). كان والدها قنصلاً معروفاً في رومية، وقيل جُعل شماساً في الكنيسة هناك.

لم تُغوِ الرفعةُ تتيانا ولا مباهج الحياة الدنيا، فقد أمضت طفولتها في دياميس رومية حيثُ اعتاد المسيحيون أن يجتمعوا. وقد ورد أنَّها لما كبرت صارت شمَّاسة هي أيضاً. رغبةُ قلبها كانت أن تبذل نفسها لمسيحها حتى الموت، موت الشهادة.

تعذيبها واستشهادها:
وإذا كانت أمةُ الله تتيانا مُجدَّة في الكرازة بالرَّب يسوع دون مهابة، جرى القبض عليها وأوقفت أمام الإمبراطور. فبعدما كلَّمها الإمبراطور بكلامٍ مَلِقٍ في محاولة لاستردادها إلى هيكل الأوثان آملاً في أن يجعلها تضحّي لها هناك. أخذت تتيانا في الصلاة إلى ربِّها وإذ بالأوثان تهوي أرضاً وتتحطم. عَظُمَ الأمر لدى الإمبراطور وشعر بالمهانة فأمر بها جنده فنزعوا جِلدَ وجهها. وإن ملائكة الله جاءت فأعانتها. وقد ذُكر أن جلاديها الثمانية عاينوا الملائكة في نور الله فاختشوا وامتنعوا عن إنزال العذاب بأمة الله معترفين بالمسيح نظيرها، فتقدم الجنود وفتكوا بهم فأحصوا في عداد الشهداء القديسين.

أما تتيانا فاستمرِّ تعذيبها حيناً. حلقوا شعر رأسها ونزعوا ثدييها وألقوها في ألسنة اللهيب ثمِّ رموها للحيوانات، لكن لم تقضِ كل هذه التدابير عليها، وبدت الحيوانات المفترسة بإزائها هادئة مسالمة. مع ذلك أمعن الجلادون في تحطيم عظامها وتقطيع أوصالها. رغم كل شيء بقيت تتيانا راسخة في الإيمان لا تتزعزع. أخيراً عيل صبر الإمبراطور وبدا لهُ كأن محاولاته باءت بالفشل ولم يتمكن من استعادة الفتاة إلى ما كان يرغب فيه. فإنقاذاً لكرامتِهِ الجريحة, أمر بقطع رأسها، فتمَّ لهُ ذلك وانضمت تتيانا إلى موكب الشهداء المعظَّمين.


طروبارية باللحن الرابع
نعجتك يا يسوع تصرخ نحوك بصوتٍ عظيم قائلة: ياختني إني أشتاق إليك وأجاهد طالبةً إياك، وأُصلّب وأُدفَن معك بمعموديتك، وأتأَلم لأجلك حتى أملك معك، وأموتعنك لكي أحيا بك. لكن كذبيحة بلا عيب تقبَّل التي بشوقِ قد ذُبحت لك. فبشفاعاتها بما أنك رحيمٌ خلص نفوسنا.

[/FRAME]