[FRAME="11 70"]
(4 كانون الأول)
القديس يوحنا الدمشقي البار والقديسة بربارة الشهيدة
-الجزء الثاني -
(تتمة)
لاهوت الأيقونة عنده:
ولا بد من كلمة بشأن دفاع القديس يوحنا عن الأيقونات لاهوتاً. فالحق أن قديسنا هو الذي وضع الأسس اللاهوتية للدفاع عن إكرام الأيقونات, وهو ما تبنّته الكنيسة وبنت عليه عبر العصور. يستند لاهوت الأيقونة عنده إلى
ثلاث قواعد أساسية:
- لا نقدر أن نمثّل الله حسياً لأنه روح محض لكننا نقدر أن نمثّل الرب يسوع المسيح ووالدة الإله والقدّيسين وحتى الملائكة الذين ظهروا على الأرض بأجساد. فالكتاب المقدس لا يمنع تكريم الصور بل عبادة الأوثان.
- إن الإكرام الذي نقدمه للأيقونات إنما نقدمه لأصحابها المرسومين عليها، لا إلى الخشب والألوان, وهو يرجع في كل حال إلى الله الذي هو مصدر كل خير في القدّيسين. ونؤكد كلمة "إكرام" لأننا نميّز بين الإكرام والعبادة التي لا تليق إلا بالله وحده.
- ثم إن لإكرام الأيقونات منافع جزيلة. فالصور ظاهرة إنسانية نذكر من خلالها نعم الله علينا, وهي بمنزلة كتاب للعامة تمدّ إليهم أسرار الله وإحساناته وحضوره, وتحرض على اقتفاء سير القدّيسين.
رقاده:
أمضى القديس يوحنا ثلاثين سنة من عمره في الدير. ولعله لم يعد إلى دمشق خلال ذلك إلا مرة واحدة. كان رقاده بسلام في الرب, في شيخوخة مخصبة بالصالحات, أغلب الظن, بين العامين 749, 750 للميلاد. جمع في نفسه, على نحو متناغم, قداسة الراهب وعمق اللاهوتي وغيرة الرسول وإلهام المنشد وموهبة الموسيقي, فاستحق إكرام الكنيسة له جيلاً بعد جيل, أباً ومعلماً.
بقيت رفاته في الدير إلى القرن الثاني عشر حين جرى نقلها إلى القسطنطينية حيث أودعت كنيسة جميع القدّيسين القديمة بجانب القديسين يوحنا الذهبي الفم وغريغوريوس اللاهوتي. يذكر أن اللاتين نهبوا هذه الكنيسة عندما دخلوا القسطنطينية سنة 1204. كما هدمها الأتراك سنة 1463.
وقد أعلن المجمع المقدس السابع (787م) قداسة يوحنا واعتبره "بطل الحقيقة"
طروبارية باللحن الثامن
هلموا نمتدح البلبلّ الغرّيد الشجي النغم، الذي أطرب كنيسةَ المسيح وأبهجها بأناشيده الحسنةِ الإيقاع الطلية أعني به يوحنا الدمشقي الكلي الحكمة، زعيم ناظمي التسابيح الذي كان مملوءاً حكمةً إلهية وعالمية.
قنداق باللحن الثامن
لنسبّح أيها المؤمنون كاتب التسابيح معلّم الكنيسة ومصباحها، يوحنا الموقَّر، المقاوم الأعداءَ، لأنهُ حمل سلاح صليب الرب، فصادم بهِ ضلالة المبتدعين كلها، وبما أنه شفيعٌ حارّ عند الله، فهو يمنح الكل غفران الزلاَّت.
[/FRAME]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر



رد مع اقتباس
المفضلات