[FRAME="11 70"]
(30) كانون الأول
* القديسان الشهيدان أنيسيّة وجدعون البار الجديد *
القديسون يعقوب أخو الرب ويوسف الخطيب ووالدة الإله وداوود الملك الأحد الذي بعد الميلاد
داود النبي والملك:
هو الذي قال عنه الله: "وجدت داود بن يسّى رجلاً يرتضيه قلبي وسيعمل بكل ما أشاء" (أعمال22:13,1صموئيل14:13).
اسمه معناه "المحبوب". هو أصغر أولاد رجل يدعى يسّى من بيت لحم. له سبعة إخوة وأختان. مسحه صموئيل قائداً على شعبه وهو في حدود السابعة عشرة من عمره. صرع جليات الجبّار وهو في العشرين. ملك على بيت يهوذا وهو في الثلاثين، وعلى إسرائيل برمّته في السابعة والثلاثين. ثم رقد في السبعين.
كان داود، على ما جاء عنه في سفر صموئيل الأول، أشقر، جميل العينين، وسيم المنظر (12:12). ولكن لم يكن منظره هو السبب في اختيار الرب الإله له "لأن الرب لا ينظر كما ينظر الإنسان، فإن الإنسان إنما ينظر إلى الظواهر وأما الرب فينظر إلى القلب" (1صم7:12).
اجتمعت في داود مزايا قلما تجتمع في رجل واحد، فكان كأخنوخ في السير إلى الله وكإبراهيم في إيمانه القوي وكإسحاق في تأمله العميق وكيعقوب في كفاحه ونضاله وكموسى في التهابه بأحكام الله وكيشوع في خياله وهمّته وكجدعون في تصميمه وشجاعته وكصموئيل في عدالته وغيرته. كان نبياً وكان شاعراً وكان مرنّماً وكان ملكاً وكان إنساناً.
كان داود في شبابه راعي غنم. وقد قتل مرّة أسداً ومرّة دباً لينقذ شاة من قطيعه. ولكن لم يكن الغرور عنوانه. كان يعي، في قرارة نفسه، أن الله هو الذي نصره عليها (1صم17). إيمانه بالله كان قوياً راسخاً. لذلك أيضاً لم يهب جليات العملاق الذي أتاه مبارزاً مدججاً بالسلاح. قال له بما لا يقبل الشك أنه كان واثقاً ثابتاً برب الجنود: "أنت تأتيني بالسيف والرمح والمزراق وأنا آتيك باسم ربِّ القوات ..." (45:17).
استخدمه شاول الملك بعدما فارق روح الرب هذا الأخير بسبب تخلّيه عن كلام الرب. وصفه له أحد معاونيه بأنه يحسن العزف وهو ذو بأس ومحارب باسل، فصيح الكلام، حسن المنظر والرب معه (18:12). فكان داود يعزف لشاول على الكنّارة كلما حضرته الحالة التي ممار إليها وهي أدنى إلى الكآبة، في لغة علم النفس اليوم. وقد أحبّه شاول حبّاً شديداً وكان له بمثابة حامل لسلاحه.
تصرّف داود بحكمة في كل ما كان يقوم به وكان الرب معه (1صم14:18). وأحبّه الشعب كله لاسيما بعدما قتل جليات الجبّار، فحسده شاول وحاول قتله. وكان داود قد تآخى ويوناثان ابن شاول وتزوج ميكال أخته. وقد أنقذ كلاهما داود من يد أبيهما فنجا بنفسه وأقام فاراً فترة من الزمان. وإذ اجتمع إليه أربعمائة من إخوته وبيت أبيه استحال رئيس عصابة يطلب شاول رأسه.
وطارد شاول داود فجاء إلى عين جدي بالقرب من شاطئ البحر الميت بعدما انتهى إليه أنه في تلك الناحية. وكانت هناك مغارة دخلها شاول لحاجة له (1صم24) وكان داود ورجاله جالسين في باطن المغارة. ومع أنه كان بإمكان داود أن يثب على شاول ويقتله فإنه لم يشأ لأنه قال: "حاش لي أن أصنع هذا الأمر بسيّدي مسيح الرب وأرفع يدي عليه". فقط اكتفى بقطع طرف رداء شاول خفية علامة على أنه كان قادراً أن ينال منه.
حتى هذا العمل عاد داود فندم عليه (1صم6:24) لسماحته وحرصه على كرامة مسحة القدّوس. وقد كانت للرجلين مواجهة من دون أعوانهما دعا فيها داود شاول أباه قائلأ: "لماذا تسمع كلام الناس القائلين إن داود يطلب أذاك؟... إعلم وانظر إن ليس في يدي شرّ ولا معصية ولم أخطأ إليك، وأنت تتصيّد نفسي لتأخذها... وراء من خرج ملك إسرائيل ووراء من أنت مطارد؟ وراء كلب ميّت وبرغوث واحد؟ فليحكم الرب بيني وبينك... وأما يدي فلا تكون عليك".
هذه الشهامة من قبل داود حرّكت قلب شاول فبكى واعترف: "أنت أبرّ مني... جزاك الرب خيراً لما صنعت اليوم معي... الآن علمت أنك تصير ملكاً ويثبت في يدك مُلّك إسرائيل".
وكان بعد زمان أن رجلاً من عماليق التقى شاول بعدما انهزم إسرائيل أمام الفلسطينيّين وكان يوناثان ابنه قد مات، وشاول قد اتكأ على رمحه ليقتل نفسه. هذا الرجل نهض على شاول وأجهز عليه، ثم أخذ تاجه وسواره الذي في ساعده وجاء بهما إلى داود ظاناً أنه ينال بذلك حظوة في عينيه. فلما أصغى داود إلى روايته أمر أحد غلمانه فأوقع به لأنه اجترأ فمدّ يده على مسيح الرب. لم تكن شيمة داود الشماتة، لذا رثى شاول وابنه يوناثان بكلام مؤثّر، مما جاء فيه:
"بهاء إسرائيل قتيل على روابيك كيف سقطت الأبطال؟.... يا جبال الجلبوع لا يكن عليكم ندى ولا مطر ولا حقول خصيبة لأن هناك تلطّخ ترس الأبطال.... سيف شاول لم يرتد خائباً شاول ويوناثان محبوبان عزيزان.... يا بنات إسرائيل ابكين على شاول كان يكسوكنّ القرمز زينة وبحليّ الذهب يزيد ثيابكن بهاء" (2صمو19:1...)
بمثل هذا الكبِر والتوقير لمسيح الرب جرى داود فكان عبرة لكثيرين جيلاً بعد جيل.
وكان بعد ذلك أن داود ملك على يهوذا ثم على إسرائيل وحارب الفلسطينيين وأخذ حصن صهيون من اليبوسيين وهو مدينة داود.
ونهض داود إلى قرية تدعى بعلة يهوذا كان تابوت العهد فيها فصعد به إلى أورشليم. وقد أخذ الفرح بمجامع قلبه حتى أخذ يرقص ويدور على نفسه بكل قوّته أمام الرب وهو لابس حلّة كهنوتية. ولما عيّرته ميكال زوجته أنه تصرّف بخفّة كأحد العامة وبما لا يليق به كملك أجاب بما دلّ على انه اعتبر نفسه بإزاء الرب صغيراً ودنيئاً، وأنه مستعد أن يتصاغر أكثر من ذلك حيال من اختاره وأقامه على شعبه (2صم6).
وكان داود قد هيّأ مكاناً لتابوت الله ونصب له خيمة (أخبار الأول15). وقد نظم خدمة التابوت آمراً رؤساء اللاويين أن يقيموا إخوتهم المغنّين على آلات الغناء، على العيدان والكنّارات والصنوج ليسمعوا أصوات فرح عالية. وبعدما أصعد داود محرقات أمام الرب وذبائح سلامية بارك الشعب باسم ربّ القوات ووزّع على كل الشعب، رجالاً ونساء، لكل واحد رغيف خبز وكعكة بلح وقرض زبيب (2صم17:6-19).
ثم كلّم الرب الإله داود بناثان النبي واعداً إيّاه بتثبيت ملكه من بعده. كلام الله، في هذا الشأن، تناول خلفاء داود وأشار إلى المسيح ابن الله المنتظر في آن. وثمة صيغة تبنّ أبداها الله في كلامه لا تكتمل إلا بالمسيح ابن الله الوحيد: "أنا أثبّت عرش ملكه للأبد. أنا أكون له أباً وهو يكون لي ابناً" (2صم13:7-14). أما الملوك الخارجون من صلب داود فوعد الرب الإله بألا ينزع رحمته عنهم، وإذا أثموا أدّبهم بقضيب الناس وضربات بني البشر.
ثم حارب داود غنم الكثير من الآدوميين والموآبيين وبني عمون والفلسطينيّين والعمالقة والآراميين. وقد جاء أن الرب نصر داود حيثما توجّه (2صم12:8-14). سلك داود بأمانة مع ربّه فنصره على أعدائه.
ولكن بعد مدة من الزمن أن داود سقط في المنكر. تكبّر واحتالت عليه شهوته فأساء إلى ربّه. عاين امرأة جميلة تستحم فأعجبته فأرادها لنفسه. رغم كونها لرجل آخر. ولم يبال. كانت المرأة بتشابع زوجة أوريا الحثي، أحد الخُلّص لداود. وإذ عاشر الملك المرأة عرّض زوجها للموت في الحرب ضد العمونيّين فقُتل، ثم أرسل فأخذ المرأة وضمّها إلى بيته. فساء ما صنعه داود في عين الله جدّاً وجاءه ناثان النبي مؤدِّباً: "...لماذا ازدريت الرب فارتكبت الشرّ في عينيه؟... إنك بهذا الأمر أهنت الربّ إهانة شديدة". فلأن داود قتل أوريا بسيف العمونيّين قال له ناثان: "لا يفارق السيف بيتك إلى الأبد". وكما أخذ امرأة غيره، قال له بلسان ربّه: "هأنذا مثير عليك الشرّ من بيتك.
وسآخذ نساءك أمامك وأسلمهن إلى قريبك، فيضاجع نساءّك أمام هذه الشمس. فعلت ذلك سرّاً وأنا أفعل هذا الأمر أمام كل إسرائيل وأمام الشمس" (2صم12). واعترف داود بخطيئته وتاب عنها توبة صادقة فسومح. وثمة مزموران يُظن أن داود تفوّه بهما توبة لربه، الحادي والثلاثون والخمسون، وقد أضحى كلاهما صلاة طيبة يرفعها التائبون إلى ربّهم على مدى الأجيال. لكن هذا لم يحل دون ملازمة السيف بيت داود ولا دون دخول أبشالوم ابنه على سراري أبيه على السطح أمام عيون آل إسرائيل كلهم (2صم16).
وتآمر أبشالوم ابن داود على أبيه فقام داود ومن له وهربوا. كان يعلم أن هذا تأديب يمين العليّ. صعد باكياً ورأسه مغطّى وهو يمشي حافياً (2صم15:3). فلما وصل إلى بحوريم طالعه رجل من عشيرة شاول اسمه شِمعي بن جيرا لعنه ورجمه ومن معه بالحجارة قائلاً: "أخرج ... يا رجلاً لا خير فيه... ها أنت في شرك لأنك رجل دماء" (2صم16:7-8). ولما طلب أحد رجال داود قتل اللاعن صدّه داود قائلاً: "دعوه يلعن لأن الرب قال له ذلك. لعلّ الرب ينظر إلى مذلّتي ويجزيني خيراً عن لعن هذا لي اليوم".
لم ينجح أبشالوم طويلاً لأنه قُتل، وعاد داود إلى الواجهة. عاد لا بنشوة الانتصار بل بدموع الأب على ابنه (2صم19).
وكان، بعد حين، أن أجرى داود إحصاء لجيشه فغضب الرب عليه لأنه اغتر بنفسه وحسب أنه بسيفه انتصر مستهيناً بإلهه فخفق قلب داود وتاب عن خطيئته. ولكن نزل الطاعون بالناس عقاباً فحصد منهم وفرة. فشقّ الأمر على الملك من لوعة قلبه على الشعب وكانت له كلمة دلّت على ما كان في قلبه من رأفة وما اعتمل في نفسه من روح الفداء: "أنا الذي خطئت وأنا الذي فعلت السوء، وأما أولئك الخراف، فماذا فعلوا؟ فلتكن يدك عليّ وعلى بيت أبي" (2صم24).
وكانت رغبة قلب داود أن يبني هيكلاً للرب، وقد جمع من أجل ذلك الكثير، ولكن لم يسمح له الرب الإله بذلك لأنه كان رجل حرب وتلطّخت يداه بالدم. بناء الهيكل كان من نصيب ابنه سليمان.
هذا هو رجل الله الذي احتفر وجدان إسرائيل عميقاً وارتسمت صورته في خيال الشعب جيلاً بعد جيل كمن رضي الله عنه رغم أوهان نفسه وضعفاته. جعله الله مثلاً وعبرة وعكس به صورة المسيح الآتي من نَبتِه حتى إذا كان داود قد ملك على أورشليم الأرضية يكون المسيح ابن الله الآتي على أورشليم السماوية. بذلك يتم ما سبق فقيل بإرمياء النبي وغيره: "ها إنها تأتي أيام، يقول الرب، أقيم فيها لداود نبتاً باراً ويملك مّلِكُ يتصرف بفطنة ويُجري الحكم والبرّ في الأرض. في أيامه يخلص يهوذا ويسكن إسرائيل في أمان. والاسم الذي سيدعى به هو "الرب برُّنا" (ارميا23). فلما جاء جبرائيل الملاك إلى مريم البتول وبشّرها بولادة يسوع منها قال عنه أنه "سيكون عظيماً وابن العليّ يدعى ويوليه الرب الإله عرش أبيه داود ويملك على بيت يعقوب أبد الدهر" (لوقا32:1-33).
القديس يوسف الخطيب:
ورد الحديث عنه في إنجيلي متى ولوقا. دعاه ملاك الرب يوسف ابن داود. وهو ابن يعقوب ابن متّان. كان خطيب مريم البتول. فلما حبلت بالروح القدس ودرى بأمرها همّ أن يطلقها سرّاً فجاءه ملاك الرب في الملم وأمره أن يأخذها إلى بيته باعتبارها امرأته ففعل ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر وسمّاه يسوع.
قيل عنه إنه كان نجّاراً والحق أنه ربما كان بناءً أيضاً. الكلمة اليونانية يمكن أن تعني هذا وذاك. وقد وصفه متى الإنجيلي بأنه كان باراً أي سالكاً بحسب أحكام الشريعة خائفاً الله.
خارج إنجيل متى ولوقا لا نعرف عنه شيئاً أكيداً مع أنه ورد الكثير بشأنه في الكتب المنحولة. ونميل، في الكنيسة، إلى القول بأنه كان أرملاً، لما خطب مريم، وكان متقدِّماً في السن وله أولاد.
تصوِّره إيقونة الميلاد عندنا على حدة، بمعزل عن مريم والصبي يسوع، تأكيداً لبتولية مريم وعدم معرفة يوسف لها كما يعرف الزوج زوجته. كذلك يشير ابتعاده عن مريم والطفل إلى ما تعرّض له من شك بشأن حبل مريم. لذا تظهره الإيقونة متفكراً وبقربه الشيطان يوسوس له بهيئة رجل مسنّ. صورة يوسف في إطار ما سُمِّي في الغرب بـ "العائلة المقدّسة" لا نجد مقابلاً لها في الشرق، أولاً تأكيداً لأبوّة الآب ليسوع من دون يوسف، وثانياً اجتناباً لإعطاء صورة عن يسوع يمكن أن يطغى عليها بسهولة الطابع الإنساني العاطفي. وهذا لا يمنع من القول إن الكنيسة أكرمت وتكرم يوسف قدّيساً.
هذا الإكرام عُرف في مصر منذ القرن الرابع الميلادي، لكنه لم يشقّ طريقه إلى مجموعة سير القدّيسين اليونانية إلا في القرن الثامن. أما في الغرب فلا نعرف عن يوسف أنه ذكر قديساً قبل القرن التاسع الميلادي. وقد حدّد البابا سيكستوس الرابع (القرن 15) عيده يوم التاسع عشر من آذار. وقد اعتبرته الكنيسة الكاثوليكية، رسمياً، في القرن التاسع عشر"، عرّاب الكنيسة الجامعة". واهتم اللاهوت الغربي بتعميق الروابط بينه وبين يسوع في إطار سرّ التجسّد الإلهي. كما حرص الغرب على تقديم "العائلة المقدسة" باعتبارها صورة للعائلة النموذجية.
بالنسبة لنا، خدمتنا الليتورجية اليوم تعتبر القديس يوسف مساوياً في الكرامة لجميع الملائكة والأنبياء والشهداء، ونجياً للرسل الحكماء (الأودية 9 من صلاة السحر). فلقد كان باراً بجملته منذ الطفولية، نقي الفؤاد، متلئلئاً بالوداعة، وأحرز فكراً خاضعاً للأوامر الإلهية. لذلك اختير دون سائر الناس وأتُمن مع غفرائيل على السر الفائق الإدراك فاحتضن الإله الخالق بدالة كطفل وانتصب خادماً له كملاك. وإذ تقدس باللمس الإلهي حصل طاهراً بجملته وأحرز نوراً عقلياً فأضحى كوكباً يذيع العجائب بإيمان.
القديس يعقوب أخ الرب:
هو يعقوب نسيب الرب يسوع أو ربما ابن يوسف خطيب مريم. نعيِّد له يوم الثالث والعشرين من شهر تشرين الأول فأنظره هناك.
طروبارية باللحن الثاني
يا يوسف بشّر داود جدَّ الإله بالعجائب الباهرة. لأنكَ قد رأَيتَ بتولاً حاملاً فمع الرعاة مجَّدت، ومع المجوس سجدت، وبالملاك أُوحي إليكَ، فابتهل إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
قنداق باللحن الثالث
اليوم داود الإلهي يمتلئُ سروراً، ويوسف مع يعقوب يقدمانِ تسبيحاً، لأنَ هؤُلاءِ إذ قد نالوا الإكليلَ بقرابتهم للمسيح، فهم يبتهجونَ ويسبّحونَ المولود على الأرض بحالٍ لا تفسر، هاتفين: أيها الرؤوف خلص الذين يكرمونك.
[/FRAME]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر



رد مع اقتباس
المفضلات