الأعضاء الذين تم إشعارهم

You cannot rate threads
0
 
النتائج 1 إلى 10 من 218

الموضوع: السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (1 آذار)

    [FRAME="11 70"]
    (1 آذار)

    القديستان الشهيدتان ذومينا وإفدوكيّا البارتان



    القديسة الشهيدة إفدوكيّا البعلبكية
    (القرن2م)

    هويّتها وأصلها:
    هي سامريَّة الأصل، استوطنت مدينة بعلبك زمن الإمبراطور الروماني ترايان (96- 116). لم تكن مسيحية أول أمرها بل وثنية. وإذ تمتعت بجمالٍ أخَّاذ امتهنت الفجور وجمعت لنفسها، نتيجة ذلك، ثروةً يُعتدَ بها.

    اهتداؤُها إلى المسيحية:
    أخيراً وجدت الكلمةُ الإلهيَّة مكانها في قلب أفدوكيّة. فقد شاءت العناية الإلهية أن يمُرَّ بحياة أفدوكية رجلٌ مسيحي اسمه جرمانوس، هذا كان معتاداً على قراءة نصوص الكتاب المقدَّس من سفر المزامير. ولمَّا كان قد نزل في منزل جارة لأفدوكية ليلاً، وكعادته بدأ يصلي ويقرأ نصوص من كتاب حول الدينونة الأخيرة وعقاب الخطأة وثواب الأبرار، وإذ بلغت تلاوته أذني أفدوكية فتح الله قلبها فاستفاقت من غيّها واستيقظ ضميرها فاستغرقت في أسى عميق على نفسها وذرفت الدّمع، طوال الليل، سخيَّاً.

    في الصباح خرجت مسرعة إلى رجل الله بلهف ورجتهُ أن يدلّها على السبيل المؤدي إلى الخلاص. وكأنها بهذا تّجسد معنى اسمها الذي يعني «الرغبة». لقد رغبت بالمسيح بدل عيش الخطيئة. فما كان من الزائر الإلهي وقد استشعر عمل الله، سوى أن بشَّرها بالمسيح وعلّمها الصلاة ثمَّ سأل أن تدعو الرَّب الإله لديها أسبوعاً لتمتحن نفسها. وما أن انقضت أيام ثابرت فيها أفدوكية على الدعاء إلى الله بدموع ليتوب عليها ويُخلّص نفسها حتى بان لها نور ورئيس الملائكة ميخائيل في النور يستاقها إلى السماء لتعاين المختارين فيما قبع إبليس خارجاً، أسود مقرفاً يتّهم الله بكونه غير عادل لأنه قَبِلَ سريعاً توبةّ امرأةٍ متوغلة في الفجور. فإذ بصوت لطيف يشقُّ الفضاء قائلاً: تلك هي رغبة الله أن يقتبل التائبين برأفته. إثر ذلك، وعلى كلمة الله، أعاد رئيس الملائكة أفدوكية إلى بيتها واعداً إيَّاها بمؤازرة النعمة الإلهية لها في ما هي مزمعة أن تواجهه.

    اعتمادُها وعيشها الإيمان:
    واعتمدت أفدوكية على يد ثيودتوس، أسقف بعلبك. وللحال سلّمت ثروتها إلى أحد الكهنة ليوزِّعها على المحتاجين. أما هي فسلكت درب العذارى وأسلمت نفسها بالكلية إلى الإله القدير.

    استشهادُها:
    لم يمض وقت طويل على هداية أمة الله حتّى ذاع صيتُها وبلغ آذان بعض الذين عرفوها في زمن غربتها عن الله، فساءتهم مسيحيَّتها. وقام عدد منهم إلى الولاة فوشوا بها أنَّها انقلبت على دين أمَّتها.
    حُفِظت أمة الله أفدوكية بواسطة العناية الإلهية من دون أيّ سوء، إلى زمن أدريانوس قيصر (117- 138). خلال هذه الفترة همَّها كان أن تحفظ الأمانة لربَّها. لم يكن لديها مانع أن تبذل نفسها بذل الشهادة لو شاءها يسوع. فلمَّا كان زمن أحد حكَّام بعلبك المدعو منصور حتَّى قبض عليها وعمد جنده من دون محاكمة إلى قطع هامتها، فسقطت شهيدةً حيَّةً للرَّب الإله.

    طروبارية باللحن الثامن
    بكِ حُفظت الصورة باحتراس وثيق أيتها الأم إفدوكيّا. لأنكِ قد حملتِ الصليب فتبعتِ المسيح، وعملتِ وعلَّمتِ أن يُتغاضى عن الجسد لأنهُ يزول، ويُهتمَّ بأمور النفس غير المائتة. فلذلك أيها البارة تبتهج روحكِ مع الملائكة.

    [/FRAME]

  2. #2
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (2 أذار)

    [FRAME="11 70"]
    (2 أذار)

    القديسون الشهداءإفتاليا وثيودوتوس القبرصي الأسقف وإيسيخيوس

    القديس الشهيد إيسيخيوس الأنطاكي
    (القرن4م)

    هويَّتُهُ:
    كان إيسيخيوس أحد رجال المشيخة في أنطاكية وقد تبوَّأ مركزاً مرموقاً في القصر الإمبراطوري هناك. كان ذلك زمن القيصر مكسميانوس غاليريوس حوالي العام 303م.


    إشعاعُ مسيحيَّته:
    صدر أمرٌ ملكي بضرورة تضحية كل من خدم في العسكرية للآلهة تحت طائلة التجريد من الرتبة، خلع إيسيخيوس سيوره وترك الجندية وهرب لأنه كان مسيحياً ولم يشأ أن يقرِّب للأوثان. فما إن عرف مكسميانوس به حتَّى أمر بإلقاء القبض عليه وتجريده من ثيابه وضمه إلى الحريم في ثوب امرأة وإلزامه بأعمال الغزل لأهانته.


    ثمَّ استدعاه بعد حين وقال لهُ: ألا تخجل من نفسك، يا إيسيخيوس، أن تنتزع منك رتبتك وأن ترمى في هذه الوضعيَّة المخزية التي لا طاقة للمسيحيين على إخراجك منها؟ فأجابه قديس الله: إن المجد الذي تسبغه وأنت الحاكم، عابر، أما المجد الذي يعطيه المسيح يسوع فهو أبدي لا حدَّ له. فانفجر قيصر غيظاً وشعر بالعجز إزاء هذا المعاند وأمر بربطه إلى حجر رحى وإلقائِه في مياه العاصي، وأتمَّ إيسيخيوس شهادته لله منضماً إلى صفوف الشهداء القديسين.

    طروبارية باللحن الرابع
    شهيدك يا رب بجهادهِ، نال منكَ الإكليل غير البالي يا إلهنا، لأنهُ أحرزَ قوَّتكَ فحطم المغتصبين، وسحقَ بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها، فبتوسلاتهِ أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.

    [/FRAME]

  3. #3
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (3 أذار)

    [FRAME="11 70"]
    (3 أذار)

    القديسون الشهداء كليونيكُس وثيوذوريتوس الكاهن وإفطروبيوس



    القديسون الشهداء كليونيكُس وإفطروبيوس وباسيليكوس
    (القرن4م)

    هويَّتُهم:
    هم رفقاء السلاح للقديس ثيودوروس التيروني. فبعد إتمام شهادته بقوا في السجن طويلاً لأن حاكم أماسياأُخذ بجسارة ثيودوروس فلم يشأ، لبقيَّة أصالة فيه، أن يهلك رفاقه.

    مسيرتهم نحو الشهادة:
    بعد وفاة حاكم أماسيا، حكم أسكلابيودوتس. هذا، كان أقسى ممن سبقه وأكثر استعداد للفتك بالمسيحيين تنفيذاً لتوجيهات مكسيميانوس غاليريوس قيصر. أوقف الثلاثة أمامه، إفطروبيوس وكليونيكُس كانا أخوين وباسيليكوس قريباً للقديس ثيودوروس.أواصر المحبَّة بين الثلاثة كانت شديدة وكان كل منهم يدعو الآخرين أخويه.

    حاول الحاكم أخذهم، أول أمره بالتملق، وإذ لاحظ أن إفطروبيوس كان أول المتكلمين بينهم عرض عليه رشوةً. دعاه بادئ ذي بدء، إلى تناول العشاء معه فصدَّه. عرض عليه مبلغاً من المال فردَّه. إذ ذاك تغيَّرت لهجة الحاكم فأخضع الثلاثة للاستجواب والتعذيب. وقد أذاقهم من العذاب ألواناً شتَّى. أخيراً لفظ حكمهُ في حقِّهم. أسلم إفطروبيوس وكليونيكُس للصلب نظير المعلِّم (يسوع المسيح) وباسيليكوس لقطع الهامة.
    شهادة الثلاثة كانت قرابة العام 308م.


    طروبارية باللحن الرابع
    شهداؤُك يا رب بجهادهم، نالوا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهم أحرزوا قوَّتكَ فحطموا المغتصبين، وسحقوا بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها. فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.

    [/FRAME]

  4. #4
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (4 أذار)

    [FRAME="11 70"]
    (4 أذار)

    سيرة القديس البار جراسيموس الأردني



    القديس البار جراسيموس الأردني
    (القرن 5)

    هويَّتُهُ وترهُّبُهُ:
    هو من مقاطعة ليسيا في آسيا الصغرى. اقتبل الحياة الرهبانية في وطنه وأصاب نجاحات كبيرة في مواجهة رئيس سلطان الهواء (أف2:2).

    عودتَّهُ من ضلالتِه:
    بعد أن غادر جراسيموس ليسيا، جاء إلى فلسطين واعتزل في إحدى البراري على امتداد نهر الأردن. ويبدو أن إبليس تمكن من خداعه هناك لفترة من الوقت بعد سنتين من انتقاله، فإن ثيودوسيوس الدَّجال استماله إليه وإلى القول بالطبيعة الواحدة. لكن العناية الإلهية لم تشأ أن تشمل الظلمة رجل الله بسبب حُسن وسلامة نيَّته وبساطة قلبه. لذا لفت عبده جراسيموس إلى القديس أفثيميوس الذي كان معروفاً في تلك الأصقاع أنه رجل ممتلئ من روح الله، فمالت نفس جراسيموس إليه. وإذ أتاه أحبَّه وسمعه، وأخذ يتردد عليه. لهذه العلاقة الطيبة بين الاثنين كان الفضل في عودة جراسيموس عن الضلالات التي ألقاه فيها ثيودوسيوس مغتصب الكرسي الأورشليمي.

    تنسُّكُهُ:
    أمضى جراسيموس في الأردن معتزلاً بعض الوقت ثمَّ بدأ التلاميذ يفدون عليه. لهؤلاء بنىَ رجل الله ديراً كبيراً مكوَّن من سبعين قلاية للنسَّاك كان الدير يقوم على حياةِ شركةٍ وفق قواعد تقوى مارسها القديس جراسيموس وفرضها على الذين معه، نذكر منها:
    vالعيش في حياة شركة طوال فترة تعلم الأصول الرهبانية.

    - الانتقال إلى حياة التوحد وملازمة القلالي بعد تجاوز مرحلة ترويض النفس والجسد.
    - عدم حبَّ القنية، والعيش دون التعلق بكل ما هو مادي.
    - العيش بفقرٍ شديد.
    - عيش حياة صلاة دائمة مقترنة بشغل الأيدي.

    كان جراسيموس صارماً في حفظ قانون الحياة بين رهبانه. لأنه كان يخشى أن يؤول الأمر إلى تراخي رهبانه. فعوض أن تسمو أذهانهم إلى العلويات تهوي إلى السفليَّات، فكان لهم مثالاً صالحاً ليقتدوا به.

    جراسيموس والأسد:
    في إحدى الأيام خرج القديس جراسيموس ماشياً على ضفَّة النهر، فدنا منه أسدٌ يزأر متوجِّعاً كانت قدمه تؤلمه وكان يمشي بصعوبة. فإن رأس قصبة اخترقها واستقرَّ فيها. كانت القدم منتفخة وممتلئة قيحاً. فلمَّا عاين الأسد الراهب جراسيموس، دنا منه وأراه قدمه المجروحة. وكان كأنَّه يبكي ويسأل العون. فلمَّا رآه جراسيموس على هذه الحال جلس وأخذ القدم في حضنه، ثمَّ فتح الجرح وأخرج القصبة والقيح، وبعدما نظّف الجرح ولفَّ القدم بقطعة قماش تركه لينصرف. لم يشأ الأسد الانصراف بل ملازمة الراهب كتلميذ جديد له. فقبله الراهب فأخذ الأسد يرافقه في دخوله وخروجه. مذ ذاك أخذ جراسيموس يطعمه الخبز والخضار المسلوقة.

    وفاة القديس جراسيموس:
    بعد أن عاش قديس الله حياته مواظباً على العيش بحسب المشيئة الإلهية. رقد أخيراً في الرَّب في الرابع من شهر آذار من السنة 474 أو ربما 475 للميلاد.

    طروبارية باللحن الأول
    ظهرتَ في البرية مستوطناً وبالجسم ملاكاً، وللعجائب صانعاً، وبالأصوام والأسهار والصلوات، تقبَّلت المواهب السماوي، فأنت تشفي السقماء ونفوس المبادرين إليك بإيمان، يا أبانا المتوشح بالله جراسيموس، فالمجد لمن وهبك القوَّة، المجد للذي توَّجك، المجد للفاعل بك الأشفية للجميع.

    [/FRAME]

  5. #5
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (5 أذار)

    [FRAME="11 70"]
    (5 أذار)

    القديسون الأبرار مرقس الإثينائي ومرقس الناسك وقونن الشهيد



    القديس الشهيد قونن

    أن هذا القديس كابد الجهاد على عهد داكيوس سنة 250.

    ++++++++++++++

    القديس الشهيد فوقا الأنطاكي (القرن4م)

    ولادتُهُ ونشأتُهُ:
    ولد القديس فوقا ونشأ في كيليكية في عهد مملكة الروم. كان والداه مسيحييَّن وأبوه من النبلاء.
    أحبَّ القديس فوقا الكلمة الإلهية وسلك بحسب مشيئتها، فنشأ على التأمل في المزامير الشريفة التي حفظها عن ظهر قلب في ستَّة أشهر، وكان محباً للصوم والصلاة والهدوء والغرباء والمساكين.

    حبُّهُ ومساعدته للآخرين:
    كان هم فوقا الوحيد هو مساعدة كُلُّ محتاج ومعوز، لأن في ذلك عيش بحسب المشيئة الإلهية. وما دامت الفرصة سامحة أمامه لتطبيق كل ما هو مرضيّ لله، فلم يكن للتواني مكان عنده. وأبوه كان غنياً. مما ساعده على أخذ مال أبيه وإعطائه لمن بحاجة إليه، فها هو يوزِّع من المؤن واللباس، والنقود دون شرطٍ أو قيد. ذلك لأنه كان عارفاً أنه إنمَّا بفعله ذلك يكنز لهُ في السماء ما لا يقدر أن يسرقه أو ينهبه اللصوص.
    لاحظ أَبوا فوقا كَلَّ ما يفعل فغضبا غضباً شديداً عليه وأنكراه رافضين إيَّاه. لأنَّه كان بفعله هذا يهدرُ ما يجنيان من ثروةٍ. فلجأ فوقا إلى الرَّب الإله قائلاً: "أشكرك وأسبح اسمك يا سيدي يسوع المسيح لأنك جعلتني نظير الشهيدين سلوقس وخطيبته أسترنيقة الذين جحدهما أبواهما من أجل إيمانهما بالمسيح".

    فوقا والنعمة الإلهية:
    منَّ الله على فوقا بنعمة الأشفية. ففي إحدى الأيام لدغت حيَّة رجلاً فقيراً. ولم يكن بمقدوره أن يدفع للطبيب. وكان فوقا حاضراً، همس فوقا في أذن الطبيب الذي طلب أن يأخذ نقوده مسبقاً، بأن يأخذ من الغني بحسب غناه ومن الفقير حسب فقره. لكن الطبيب رفض قائلاً لفوقا: ما دمت صدِّيقاً لماذا لا تشفيه أنت، ولا تأخذ منه. فإن لم آخذ أجري إلى أخره لا أدنو منهُ. فلمَّا سمع فوقا ذلك صلَّى قائلاً: "يا ربيّ يسوع المسيح أنت المتسلّط في السماء والأرض وعلى كل الهوام التي تدبّ على الأرض. فابعث من عندك يا رب طبيباً لا يطلب من المسكين أجراً. فسمع الرب الإله منه نداءه واستجاب دعاءه. وإذ استقرَّت عليه نعمة الله أعطاه الرب الإله أن يكون هو نفسه طبيباً باسم المسيح. فلما شعر فوقا بمشيئة الله له ولهذا المسكين صلَّى عليه باسم الرب فقام لساعته فرحاً معافى.

    فوقا واللصوص:
    أقام فوقا على هذه الحال طبيباً من لدن الرب سبع سنين. فلما افتقر الأطباء اجتمعوا وتشاوروا فيما بينهم ما عساهم أن يفعلوا. فاستقر رأيهم على التخلص منه، فاختاروا رئيس عصابة شرساً اسمه موريق فأعطوه مالاً، عشرين ديناراً، ليقتله. قطع موريق وعصابته الطريق على قديس الله ورفيقه يوحنا بغية قتله. فلما دنا المغبوط فوقا منهم أخذ بتلاوة المزمور الذي أوله: "لا تغتظ من أجل الأشرار ولا تحسد عمال الإثم لأنهم مثل الحشيش ييبسون". في تلك الساعة تسمَّر اللصوص في أمكنتهم كالعيدان اليابسة. فلما وصل القديس إليهم وأراد أن يتجاوزهم جعلوا يبكون ويصيحون ويستغيثون قائلين: يا قديس الله فوقا، طبيب المسيح، ارحمنا! فلما رأى فوقا أن لهم إيماناً بالله وبه هو خادم للمسيح وقف وصلّى وقال لهم: قوموا باسم الرب! فوثبوا من ساعتهم وأخذوا يسبحون الله فذاع خبرهم في تلك الديار.

    لم تتوقف محاولة الحسَّاد في أذية رجل الله، فلما فشلت محاولة قتله، لجئوا إلى تطبيق السحر عليه. لكن هذه المرَّة باءت بالفشل الشديد. حيث انقلب شرُّ البلية على صاحبه، فالسحر صار على الساحر الذي لم يكن من كائنٍ ينجيه من شرِّه إلا رجل الله الذي صلَّى طالباً من الله أن يعود الساحر صحيحاً معافى. وكان لهُ أن استجاب الله لطلبته.

    نحو الشهادة:
    عاد الشيطان الحسود ودبَّ الحسد في نفوس أعداء الإيمان. أولئك الذين وشوا برجُل الله عند والي عين زربة وأقنعوه بقتله على أنه ساحر شرير. فأصدر الوالي أمراً بقتله. وبعد ثلاثة أيام وصل الوالي وعسكره إلى مدينة زوديا حيث رجُل الله، ولمَّا استدل على مكانه، أمر بثلاث مائة من عسكره قائلاً: اصعدوا الجبل حيث الرجُل وأنزلوه إليَّ! ففعل الجند كما أُمروا. ولما بلغوه بمشقة كان يصلي هكذا: اجعلني اللهم أهلاً للمصائب وأسكني في خدر شهدائك! فتهيَّبوه، فقال لهم من تطلبون؟ عمَّن تسألون؟ من تبتغون؟ فقالوا: الوالي يريدك! فقال لهم: افعلوا ما أمركم به صاحبكم! فربطوه بالحبال وجرّوه وأتوا به مسحوباً إلى الوالي وطرحوه أمامه. كل جسده كان قد تجرَّح. فقط وجهه بقي صحيحاً. فلما رآه الوالي أخذ حربته وقام إليه قائلاً: يا أيها الساحر! لقد أفسدت بسحرك كل بلد وخدعت أهل أسيا وكيليكية وكباذوليا وأتعبتني ثلاثة أيام! لأصيّرنَّك فزعةً لكل من يعرفك وأنكل بك نكالاً. فرسم فوقا الصليب على نفسه، فيما بين عينيه، وأجابه: أما أنا فلست بساحر، بل أنا عبد ليسوع المسيح، وبقوَّته أفعل ما أفعله من عجائب وأغلب أباك الشيطان وسائر تدابيرك! فلما سمع الوالي قولته اغتاظ جداً وزأر كالأسد ورفع حربته وطعنه في صدره فخرجت الحربة من بيت كتفيه ودخلت في الأرض مقدار ذراع.

    صلاة القديس الأخيرة:
    وصاح المغبوط لما طُعن قائلاً: أشكرك يا إلهي، يسوع المسيح، لأنَّك أهلتني لأن أصير أحد شُهدائك. فأسألك يا سيدي أن تهب لي بعد موتي أن أبرئ وأشفي كُلَّ من يستغيث بي، باسمك القدوس، من لدغة حيَّة أو غير ذلك من الآلام، لكي يعلم الناس أن قوَّتك معي بعد موتي كما في حياتي. وأنبع اللهمّ، في هذا المكان، عين ماء. وليكن كل من تلدغه حيَّة أو أفعى أو عقرب أو أي شيء من دبيب الأرض مما يلدغ ويؤذي، ويأتي إلى هذا الماء ويستحم فيه أو يدَّهن منه يصير له ذلك للصحة والبرء من الأوجاع. ومن لا يقدر أن يأتي إلى هذا الماء ولكن يُحمل إليه ويدهن به ويُسقى منه، فإنه يكون لهُ للأشفية أيضاً.

    فلما فرغ القديس من صلاته خرجت ماء من الأرض غزيرة. فعلم القديس أن الله أجابه إلى طلبته فقال: وكما قبلت مني يا سيدي هذا الدعاء اغفر أيضاً لكل من يستغيث بي باسمك، وارحمه. ومن عمل لأنبيائك عيداً وكذا لشهدائك فلا يكن في بيته أعمى أو أعرج أو أجرب ولا يتسلط عليه ولا على شيء من متاعه شيطان. بل بارك، أنت يا رب، بيته وأولاده وغلاله كما باركت بيت عبدك أيوب، وفرِّج عمن يستغيث بك وبالسيدة والدتك إلى دهر الدهور، آمين.

    رقادُهُ:
    فلما أتمَّ صلاته، جاءَهُ صوت من السماء يقول له: هيَّا أيها الفاعل الناجح والتاجر الحريص، أُدخل إلى مُلكِ مولاك واقبل الطوبى، ما لم تبصره عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر على بال إنسان، حيث إبراهيم واسحق ويعقوب وسائر الأنبياء والرسل والشهداء وكل المجاهدين. فلما سمع فوقا هذا الكلام أسلم روحه إلى المسيح. كان ذلك في اليوم الثاني والعشرين من شهر أيلول.


    طروبارية باللحن الرابع
    شهيداكَ يا رب بجهادهِما، نالَا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهما أحرزا قوَّتك فحطمَا المغتصبين وسحقا بأسَ الشياطين التيلا قوَّة لها، فبتوسلاتهما أيها المسيح الإله خلص نفوسنا.

    [/FRAME]

  6. #6
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (6 أذار)

    [FRAME="11 70"]
    (6 أذار)

    سير القديسون شهداء عمورية الاثنان والربعون



    القديسون شهداء عمورية الاثنان والأربعون
    (854م)


    زمنهم:
    استشهد هؤلاء القديسون زمن الإمبراطور البيزنطي ميخائيل الثالث (842- 867) والخليفة العباسي الواثق بالله (842- 847).

    شُهداء لمسيحيَّتهم:
    وقع هؤلاء الشهداء أسرى سنة 837م في يد العرب المسلمين. حيثُ جرى القبض عليهم إثر سقوط مدينة عمورية في فيرجية العليا نتيجة خيانة أحد المقدَّمين واقتباله الإسلام.

    أُخذ هؤلاء الاثنان والأربعون أسرى إلى سورية مصفدِّين بالحديد حيث أودعوا، في مكان ما، سجناً مظلماً، أقاموا في الأسر سبع سنين. قصد الخليفة كان أن يحوِّلهم عن إيمانهم بالمسيح إلى ما يؤمن به هو. لهذا السبب مارس عليهم ضغوطاً شديدة. حاول إضعاف معنويَّاتهم بشتَّى الطرق. عرَّضهم للجوع والعطش وتركهم طعاماً للحشرات، كما لم تُتح الظلمة لأحد منهم أن يرى رفيقه. رغم كل شيء، رغم الوهن الشديد الذي أصاب أبدانهم، كانوا بسلاء، أقوياء في النفس حتَّى لم تنجح محاولات الخليفة في حملهم على الكفر بإيمانهم واقتبال الإسلام والظهور علناً بمعية الخليفة لأداء الصلاة.

    وحان وقت الشهادة:
    بقي هؤلاء القدّيسون ثابتين على الإيمان بالمسيح إلى النهاية وكانوا، على ما قيل، يؤدون الصلوات في حينها ويرددون مزامير داود النبي شاكرين الله لأنّه أهَّلهم لأن يتألموا من أجله. وفي الخامس من آذار سنة 845م صدر بحقهم حكم الموت.

    في صباح اليوم التالي حضر ضابط ومعه جنود كثيرون، وبعد ما قيَّدوا الأسرى وراء ظهورهم أخذوهم إلى ضفاف الفرات. حيث حاولوا أن يجعلوهم ناكرين للمسيح. فباتت محاولتهم الأخيرة فاشلة. ولمَّّا استنفذوا كُلَّ حيلةٍ قطعوا رؤوسهم الواحد تلو الآخر. وكان هؤلاء يتقدَّمون بهدوء وثقة بالله وكانت نعمة الرَّب عليهم.

    طروبارية باللحن الرابع
    شهداؤُك يا رب بجهادهم، نالوا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهم أحرزوا قوَّتكَ فحطموا المغتصبين، وسحقوا بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها. فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.

    قنداق باللحن الرابع

    يا معشر الذينَ من أجل المسيح جاهدتم على الأرض، وظهرتم مكلَّلين حسني العبادة، لقد استأهلتم السكنى في السماوات بفرحٍ، لأنكم إذ قد دحضتم كل مكر العدوّ بمشاق ودماء جهاداتكم، فأنتم على الدوام تثيبون من العلى المادحين لكم بغفران خطاياهم

    [/FRAME]

  7. #7
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (7 أذار)

    [FRAME="11 70"]
    (7 أذار)

    سير القديسين



    القديسون الشهداء كابيتُن وإلبيذيوس وإثيريوس أساقفة شرصونة

    أن هؤلاء القديسون جاهدوا على عهد ديوكليتيانوس سنة 296.

    ++++++++++++++

    تذكار أبينا الجليل في القديسين أفرام الأنطاكي(+545)

    أصلُهُ:
    أصلُهُ من آمد على ضفاف دجلة. كان قومس الشرق. اضطر إلى التدخل في شؤون أنطاكية السياسية سنة 525 ليقضي على مشادة عنيفة نشبت بين حزبين عُرفا في ذلك الزمان بالخضر والزرق.

    أفرام أسقفاً:
    لمَّا كان لأفرام مواقف حكيمة في حل المشاكل. كان نظر الناس يقع عليه كمنقذٍ مُرسلٍ من الله. خاصةً بعد أن دُهمت أنطاكية بزلزال سنة 526م عندما تهدَّمت بيوتها وأبنيتها العمومية وكنائسها وتوفي أسقفها أفراسيوس تحت الأنقاض. حيث جاءها أفرام ثانيةً يعينها على النهوض من خرابها. فتعلق الناس به ورأوا في شخصه خلفاً صالحاً لأسقفهم المتوفى، فسيم أسقفاًً على أنطاكية في نيسان أو أيار من السنة 527م.

    أفرام مدافعاً عن الإيمان القويم:
    كان أفرام أرثوذكسياً صادق العهد وفياً وعارفاً بالعلوم الإلهية مؤلفاً كاتباً. فدافع عن الأرثوذكسية دفاعاً شديداً في وجه أصحاب الطبيعة الواحدة. وقد ورد أنه لاحق زعماءها وتجوَّل هنا وهناك ليقنع المترددين بقبول قرارات المجمع الخلقيدوني.

    رُقادُهُ:
    رقد الأب الجليل أفرام بسلام في الرَّب سنة 545أو 546م. بعد أن رعى شعبه ثمانية عشر عاماً أعاد فيها لأنطاكية عظمتها.

    طروبارية باللحن الرابع وباللحن الثامن
    صرتم مشابهينا للرسل في أحوالهم وخلفاء في كراسيهم، فوجدتم بالعمل المرقاة إلى الثاورَّيا، أيها اللاهجون بالله، لأجل ذلك تتبعتم كلمة الحق باستقامة وجاهدتهم عن الإيمان حتى الدم أيها الشهداء في الكهنة، فتشفعوا إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.

    ظهرتَ أيها اللاهج بالله أفرام، مرشداً إلى الإيمان المستقيم ومعلماً لحسن العبادة والنقاوة، يا كوكبَ المسكونة وجمال رؤساء الكهنة الحكيم، وبتعليمكَ أنرتَ الكل يا معزفة الروح فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.

    [/FRAME]

المواضيع المتشابهه

  1. الزاد اليومي
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-04-27, 09:10 AM
  2. انظر اليك
    بواسطة نصيف خلف قديس في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2010-12-31, 04:41 PM
  3. سجل إحساسك اليومي
    بواسطة Georgette Serhan في المنتدى التعارف والترحيب
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 2010-02-02, 10:56 AM
  4. ( PowerPoint Slide Show) انظر إلى الإيجابيات في حياتك
    بواسطة Fr. Boutros Elzein في المنتدى أية وتأمل
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-03-07, 09:06 AM
  5. كتاب السنكسار ؟
    بواسطة iyadlada في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-12-12, 01:27 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •