الأعضاء الذين تم إشعارهم

You cannot rate threads
0
 
النتائج 1 إلى 10 من 218

الموضوع: السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (11 نيسان)

    [frame="11 98"]
    (11 نيسان)


    القديس أنتيباس الأسقف الشهيد



    القدّيس البار إسحقا لسوري السبولاتي
    (+550م)

    ورد ذكره في المصادر الغربية إنه كان راهباً سورياً هرب من اضطهاد أصحاب الطبيعة الواحدة وأسّس لافرا في مونتيلوكو، بقرب سبولاتو، في أمبريا الإيطالية. هو أحد الذين أعادوا الحياة النسكية إلى إيطاليا في القرن السادس للميلاد .

    كتب عنه القدّيس غريغوريوس الأول الحواري، أسقف رومية. يقول عنه إنه ذهب إلى إيطاليا في زمن الغوط. دخل الكنيسة في سبولاتو ليصلّي. طلب من القندلفت أن يُقفل عليه الكنيسة الليل بطوله. لم يتحرّك من هناك. أمضى اليوم التالي، نهاره وليله، بنفس الطريقة. دعاه القندلفت دجّالاً وصفعه. لهذا فقد هذا الأخير رشده في تلك الساعة بالذات. لما رأى إسحق مقدار ما كان عليه القندلفت من الضيق انحنى عليه ففرّ الروح الخبيث منه للحال وعاد معافى. جاء إليه الناس ليسمعوا عن هذا الحدث.

    احتشد الجمع حول هذا الشيخ العجيب. قدّموا له مالاً وأغراضاً. ردّهم ولم يقبل منهم شيئاً. عوض ذلك انسحب إلى غابة بنى فيها لنفسه قلاية ما لبثت أن تحوّلت، سريعاً، إلى دير كبير. ذاع صيت إسحق لعجائبه، لاسيما لتمييزه. ذات ليلة أخبر إخوته أن يأخذوا كل المجارف ويضعونها في الكرم ويتركوها هناك. في اليوم التالي، ذهب الأخوة إلى الكرم مزودين بطعام لغدائهم إذ لم يكن لهم عمّال يعينونهم. فلما وصلوا إلى هناك وجدوا رجالاً يعملون على عدد المجارف الموفورة. تبيّن أن هؤلاء الناس أتوا ليسرقوا المجارف، ولكن، بقوّة الله، أُجبروا على العمل طول الليل.

    في مناسبة أخرى، جاء عريانان إلى إسحق يطلبان ملابس، فأوفد راهباً إلى شجرة مجوّفة، في آخر الطريق، ليأتي بما يجده فيها. ذهب الراهب فوجد ملابس وجاء بها إلى الدير. أخذ إسحق الملابس وأعطاها للشحّاذين. أما هذان فشعرا بالخجل الشديد بعدما تعرّفا إلى ملابسهما التي كانا قد أخفياها في الشجرة.

    مرّة أرسل رجل إلى الدير قفيرَين من النحل. فخبّأ الراهب إحداها في الطريق وأتى بالثاني إلى إسحق. فقال له القدّيس: "احذر متى عدت لتأخذ القفير الذي خبّأته في الطريق فإن حيّات نفثن فيه سمّاً انتبه لئلا تلدغنك".


    [/frame]

  2. #2
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (12 نيسان)

    [align=center]
    [frame="11 98"]
    (12 نيسان)


    القديسون أنثوسا الملكة وأكاكيوس الجديد الباران وباسيليوس المعترف الأسقف


    سنكسارسبت المدائح

    إن المدينة تسبح شاكرة بتسابيح ساهرة للمعاضدة التي لا تغفل في الحروب والناصرة القاهرة

    كانت الحروب بين الدول الكبيرة لا تتوقف عن الاستمرار بين حين وآخر. خاصةً بين الفرس والبيزنطيين من الرومان. وقد حدث أنه في العام 620 قد استعاد الفرس رغبتهم لكسر الهدنة المعقودة من ملك القسطنطينية، وفعلاً كانت بلده بحالة ضعف إلا أن إيمانهم كان قوي فالتف الشعب مع البطريرك سرجيوس بطريرك القسطنطينية في وضع الثقة بالله وابنه يسوع، وكذلك العذراء مريم حامية المدينة، حينئذٍ أخذ البطريرك مع الجمع بأسره أيقونات والدة الإله الشريفة ودار بها فوق أعلى السور محصّلاً لهم من ذلك الصيانة والحفظ. حينئذٍ استجاب الله نداءهم فهبت زوبعة عنيفة في البحر وقسمته وأبادت أكثر سفن الأعداء. فكان يرى كل أحد معجزة باهرة لأم الإله الفائقة القداسة لأن السفن قذفت الجميع عند شاطئ البحر الذي في فلاشرنس.

    فرجع متقدموهم نائحين ونادبين وأما شعب القسطنطينية الحسن العبادة فإذ تحققوا أن النعمة الممنوحة لهم هي من والدة الإله رتلوا لها هذا المديح بشكل تسبيح ما طال الليل بما أنها سهرت من أجلهم وبقوة رفيعة أكملت الظفر على الأعداء.
    فلأجل هذه الحماية من والدة الإله لمدينة القسطنطينية وشعبها التي اجترحتها أم الإله الفائقة القداسة نعيّد هذا العيد الحاضر ويقال له المديح الذي لا يجلس فيه لأن جميع الشعب في ذلك الوقت رتله لأم الكلمة وهو منتصب على أقدامه ولأن في باقي البيوت اعتدنا أن نجلس، وأما بيوت والدة الإله هذه فنسمعها ونحن وقوف جميعنا على أقدامنا.

    فبشفاعات أمك أيها المسيح الإله أنقذنا من جميع المصائب المحيقة بنا وارحمنا بما أنك محب البشر وحدك.

    طروبارية باللحن الثامن
    إن الملاك غير المتجسد لما أخذ في معرفة ما قد أمر به سرياً، حضر مسرعاً نحو بيت يوسف قائلاً للتي لم تعرف زواجاً: إن الذي بانحداره طأطأ السماوات، يوسع بجملتك فيك خلواً من استحالةٍ الذي إذ أشاهده في حشاك آخذاً صورة عبدٍ أنذهل صارخاً نحوك: افرحي يا عروساً لا عروس لها.

    قنداق
    أني أنا مدينتك يا والدة الإله، أكتبُ لكِ رايات الغلبة يا جندية محامية، وأقدم لكِ الشكرَ كمنقذة من الشدائد، لكن بما أن لكِ العزَّة التي لا تُحارَب أعتقيني من صنوف الشدائد، حتى أصرخَ إليكِ: افرحي يا عروساً لا عروس لها.


    [/frame]
    [/align]

  3. #3
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (13 نيسان)

    [frame="11 98"]
    (13 نيسان)


    الأحد الخامس من الصوم (أحد مريم المصرية)



    سنكسار الأحد الخامس من الصوم

    (إن الروح قد ارتفع من مريم والجسد قد سال قديماً فاستري أيتها الأرض ما بقي من عظامها ميتاً رميماً)

    هذه البارة مُذ كانت ابنة اثنتي عشرة سنة تركت والدَيْها وأتت إلى الإسكندرية وعاشت سبع عشرة سنة بالشطارة والفجور. ثم أنها حضرت إلى أورشليم مع آخرين كثيرين حاضرين لأجل الزيارة لكي تحضر رفع الصليب الكريم وتشاهد ما يحصل هناك.

    فانهمكت هناك في كل نوع من الفجور والقبائح واجتذبت كثيرين إلى عمق الهلاك. فلمّا أرادت أن تلِج إلى الكنيسة في يوم رفع الصليب شعرت مراراً أن قوّةً غير منظورة كانت تمنعها عن الدخول مع أن جمهور الشعب الذي كان معها كان يدخل دون مانع البتة فانجرح قلبها من ذلك وعمدت أن تغيّر سيرتها وتستعطف الله بالتوبة.

    وهكذا رجعت ثانياً إلى الكنيسة ودخلت إليها بسهولة. فلمّا سجدت للعود الكريم نزحت في النهار ذاته عن أورشليم وجازت الأردن ودخلت في أقصى البرية وعاشت هناك سبع وأربعين سنة عيشةً قاسية جداً لا يحتملها إنسان وكانت تصلّي وحدها للإله وحده. ففي أواخر حياتها صادفت إنساناً قاطن البراري يُدعَى زوسيما فأخبرتهُ بجميع سيرتها من أول عمرها وطلبت منه أن يحضر لها الأسرار الطاهرة لتتناول فصنع ذاك ما سألتهُ وناولها نهار الخميس العظيم في السنة التالية. وفي السنة التالية أيضاً رجع زوسيما فوجدها ميتة طريحة على الأرض وبقربها قرطاس مكتوب فيه هذه الكلمات "أيها الأب زوسيما أدفن ههنا جسد مريم الشقية إنني مت في النهار الذي قبلت فيه الأسرار الطاهرة فصلّ من أجلي" وقد عُين موتها في السنة 378.

    ثم إن تذكار هذه البارة يُكمّل في أوّل نيسان وقد رُتّب أيضاً في هذا النهار أعني به الأحد الخامس من الصوم عند اقتراب نهاية الأربعين المقدسة لإنهاض الخطأة والمتهاونين إلى التوبة لتكون لهم القديسة المعيّد لها الآن نموذجاً للتوبة.
    فبشفاعاتها اللهم ارحمنا وخلصنا آمين.

    طروباريةللقيامة. ثم للبارة, باللحن الثامن
    بكِ حُفِظَتِ الصُُّورةُ بدِقَّةٍ أيَّتها الأمُّ مريم. لأنَّكِ حَمَلتِ الصليبَ وتَبِعْتِ المسيح. وعمِلتِ وعلَّمتِ أن يُتغَاضى عن الجَسَدِ لأنَّه يزول. ويُهَتَمَّ بأمورِ النفسِ غيرِ المائتَة. لذلِكَ أيَّتها البارَّة . تَبتَهِجُ روُحكِ معَ الملائِكة.

    قنداق باللحن الرابع
    لما فررت من ديجور الخطيئة، مستنيرة بنور التوبة أيتها المجيدة، قربت قلبك إلى المسيح، مقدمة له أمه القديسة البريئة من كل العيوب شفيعة كلية الإشفاق فصادفت الإبتعاد من الزلات، فأنت تبتهجين مع الملائكة سرمداً.


    [/frame]

  4. #4
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (14 نيسان)

    [frame="11 98"]
    (14 نيسان)


    القديسون ثوماييس وديمتريوس الجديد الشهيدان وتروفيمُس وبوديس وأريسترخُوس من السبعين رسولاً


    القدّيس الجديد في الشهداء ديمتريوس المعمار
    (+1803م)

    ولد في بلدة اسمها ليغونديتسا في مقاطعة أركاديا (البليوبونيز). سافر وأخيه إلى تريبوليس وكان أخوه يعمل في العمارة. عمل ديمتريوس هناك في البناء، لكن بعض البنّائين أساء معاملته فترك عمله وانظمّ إلى حلاق مسلم. صار مسلماً وتسمى باسم محمد.

    ولم يمضِ عليه وقت طويل حتى استبدّ به الندم فقام وترك تريبوليس إلى أرغوس ثم، بحراً، إلى أزمير. هناك أتى إلى دير باسم المعمدان في قيدونيس. اعترف بخطيئته وسأل مشورة أحد الآباء الروحيّين. من هناك انتقل إلى خيوس حيث لازم أباً روحياً آخر. هذا أعدّه للشهادة بالصوم والصلاة.

    من خيوس عاد ديمتريوس إلى أرغوس. خبّأه لديه كاهن اسمه أنطونيوس ساكيلاريوس. بعد حين خرج إلى تريبولس حيث كفر بإسلامه أمام المسلمين وجاهر بإيمانه بالمسيح.

    حاول المسلمون بالإطراء والوعود والكرامات أن يبقوه على إسلامه فلم ينجحوا. ضربوه وعذّبوه فلم يُفلحوا. بقي ديمتريوس مصراً على أنه مسيحي. حينئذ حكموا عليه بالموت وقطعوا رأسه.

    أودعت رفات القدّيس ديمتريوس في كنيسة القدّيس نيقولاوس في برسيس.

    كان استشهاده في الرابع عشر من نيسان 1803م.

    طروبارية للرسل باللحن الثالث
    أيها الرسل القديسون تشفعوا إلى الإله الرحيم، أن يُنعم بغفران الزلات لنفوسنا.


    [/frame]

  5. #5
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (15 نيسان)

    [frame="11 98"]
    (15 نيسان)


    القديسون كريسكاندوس الشهيد وليونيدس أسقف أثينا وبافسوليليوس الشهيد


    القديس الشهيد كريسكاندوس الميراوي
    (القرن3م)

    هويَّتُهُ:
    هو من ميرا الليكيّة, كان مواطناً شريفاً ومسيحياً وقد عاش إلى سن متقدّمة, فلمّا نظر النفاق متعالياً متشامخاً وعبادة الأصنام منتشرة. احتدَّت روحُ الربِّ فيه فلم يُطق القوم في موطنه, يعبدون ما ليست له نسمة حياة فدخل في وسط الوثنيّين وكلَّمهم أن يبتعدوا عن الأباطيل ويرجعوا إلى الإله الحي الخالق السماء والأرض والذي وحده من يعطي الحياة, قبض عليه جنود الوالي, سألوه عن اسمه وموطنه فأجاب بأنه مسيحي, أمره الوالي أن يقدم الإكرام للوثن فامتنع. علَّقوه وضربوه وعذَّبوه, ألقوه في النَّار فصلى من أجل جلاَّديه, فإذا بملائكة منيرة تظهر محدِّثة إياه ومشجِّعة, بتأثير ذلك رمى الجلاَّدون مشاعلهم وهتفوا لإله المسيحيين, ولمَّا حصل اضطراب ليس بقليل قُبض على الجلاَّدين وأُلقوا في المياه فماتوا غرقاً, أماَّ قديسنا فأسلم الروح في النار دون أن تمسَّه بأذى, وقد ورد أن المسيحيين تمكنوا من الحصول على جسده وواروه الثرى بإكرام وأن عجائب جمَّة جرت برفاته.

    تاريخ رقاده:
    يُشار أن تاريخ استشهاد القديس غير محدَّد تماماً لكن ثمَّة من يظن أن ذلك كان خلال حملة داكيوس على المسيحيين, منتصف القرن الثالث للميلاد.

    طروبارية باللحن الرابع
    شهيدك يا رب بجهادهِ، نال منكَ الإكليل غير البالي يا إلهنا، لأنهُ أحرز قوَّتك فحطم المغتصبين، وسحق بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها. فبتوسلاتهِ أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.


    [/frame]

  6. #6
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (16 نيسان)

    [align=center]
    [frame="11 98"]
    (16 نيسان)


    القديسات الشهيدات خيونية وأغابي وإيريني البتولات


    القدّيسة البارة أناسيما المصرية
    (القرن 5م)

    ورد ذكرها عند الموارنة. قالوا كانت أناسيما ابنة ملك حكم خمس عشرة مدينة في مصر. وهي وحيدة لوالديها. رُبِّيت على عشرة الكتب المقدّسة. مات أبوها وهي صبيّة فهمّ أرباب المشورة بإقامتها ملكة عوضاً عنه. خرجت من بيتها خلسة وهي زاهدة في الدنيا. كانت تلبس لباساً وضيعاً. لم تأخذ معها سوى الإنجيل الشريف. توغلت في البريّة إلى أن بلغت غابة كثيفة. هناك أقامت ناسكة تصلّي وتقتات من أعشاب البريّة وبعض الثمار مدّة أربعين سنة. كانت الوحوش تؤنسها وتصغي إليها كلّما تلت الإنجيل. ألهمها الرب الإله أن تذهب إلى دير بجانب نهر النيل فيه ثلاثمائة راهبة. انضمت إليهن وتظاهرت بأنها بلهاء مجنونة. عانت من الراهبات هناك صنوفاً من الإهانة والشتم مدّة طويلة لا تتذمّر.

    هذه هي الراهبة المتبالهة التي ورد ذكرها في أخبار الأنبا دانيال الإسقيطي الذي عاش بين القرنين الرابع والخامس الميلادي.

    مفاد الكلام عنها أن الأنبا دانيال، لما كان سائراً، ذات مرّة، برفقة تلميذ له، اقترب من موضع يُقال له أرمون. فقال لتلميذه: امضِ إلى هذا الذي لهؤلاء العذارى وعرّف الأم الرئيسة أني هنا. كان الدير يُعرف بدير الأنبا إرميوس.

    فلما قرع التلميذ الباب نقل إلى الأم الرئيسة أن الأنبا دانيال أرسله إليهن. فلما سمعت الرئيسة باسم الأنبا دانيال خرجت مسرعة إلى الباب الثاني والعذارى يجرين خلفها. فبعدما دخل وغسلت الراهبات قدميه وغسلن بالماء وجوههن تبرّكاً، لاحظ إحدى الأخوات مطروحة عند الباب. لا نظرت إليه ولا سلّمت عليه ولا التفتت إلى كلامه. فصرخت بها الأخوات أن تقبّل يدي أبينا الأنبا دانيال فلم تقف فقالت الأم الرئيسة للشيخ: إنها مجنونة، يا أبانا، وطلبت مراراً كثيرة أن أطرحها خارج الدير، لكني خشيت من الخطيئة .

    ثم إنهن قدّمن للأنبا دانيال طعاماً ليأكل وبعد ذلك أكلن. فقال الشيخ لتلميذه: اسهر معي الليلة لتنظر عِظم فضائل هذه القدّيسة التي يدعونها مجنونة.
    ولم تمضِ هجعة من الليل حتى قامت المجنونة ورفعت يديها نحو السماء وفتحت فاها وباركت الله، كما صنعت مطّانيات كثيرة. كانت دموعها تجري من عينيها كالينبوع من أجل حرقة قلبها في الله. كان هذا عملها كل ليلة. وكانت إذ سمعت صوتاً يأتي نحوها تطرح نفسها على الأرض وتتظاهر بأنها نائمة. هذا كان تدبيرها جميع أيام حياتها. فقال الأنبا دانيال لتلميذه: استدعِ الأم الرئيسة بسرعة. فلما أتت ونظرت الأخت، أمة المسيح، والنور بين يديها والملائكة يسجدون معها، بكت وقالت: الويل لي أنا الخاطئة! كم صنعت بها من الشتم والإهانة والتعيير!
    وضُرب الناقوس واجتمعت الأخوات للصلاة، فأخبرتهن الرئيسة بما عاينت. فلما درت المتبالهة بأن خبرها ذاع كتبت ورقة وعلّقتها على قصبة عند باب الدير وخرجت. كان مكتوباً في الورقة: لقد أخرجني العدو من بينكن لشقاوتي ومعاندته لي. لقد أبعدني عن وجوهكن المفعمة بالحياة. إهانتكن لي كانت قرّة نفسي. استهانتكن بي كانت ربحي، ورأس المال يزداد كل يوم وساعة. فمباركة تلك الساعة التي قيل لي فيها: يا مجنونة، يا هبيلة. وأنتن مسامحات من جهتي، بريئات من الخطيئة ولسوف أُجيب قدام المنبر عنكن من أجلي. ليس فيكن مستهزئة ولا مَن هي محبّة للحنجرة ولا لليأس ولا للشهوة. كلكن نقيّات.

    فلما قرأ الأنبا دانيال الرسالة قال: ما كان عبوري بهذا المكان البارحة إلا لهذا السبب.
    لا تشير أخبار الأقدمين إلى ما جرى لأناسيما بعد ذلك.

    طروبارية للبارة باللحن الثامن
    بكِ حُفِظَتِ الصُُّورةُ بدِقَّةٍ أيَّتها الأمُّ مريم. لأنَّكِ حَمَلتِ الصليبَ وتَبِعْتِ المسيح. وعمِلتِ وعلَّمتِ أن يُتغَاضى عن الجَسَدِ لأنَّه يزول. ويُهَتَمَّ بأمورِ النفسِ غيرِ المائتَة. لذلِكَ أيَّتها البارَّة . تَبتَهِجُ روُحكِ معَ الملائِكة.


    [/frame]
    [/align]

  7. #7
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (17 نيسان)

    [frame="11 98"]
    (17 نيسان)


    القديسان مكاريوس أسقف كورنثوس وسمعان أسقف فارس الشهيد


    القدّيس الشهيد أنيقيطس الحمصي أسقف رومية
    (القرن 2م)

    هو الأسقف الحادي عشر على رومية إذا حسبنا القدّيس بطرس أوّلهم. خلف القدّيس بيوس الأول. وُلد، فيما يبدو، في حمص السورية. ذُكر أنه استشهد، من أجل المسيح، بعد وفاة الإمبراطور الروماني أنطونيوس بيوس المكنى بـ "التقي" بشهر واحد. قيل أن جلوسه على سدّة الأسقفية دام إحدى عشر سنة وأربعة أشهر وثلاثة أيام. وقد سام تسعة أساقفة وسبعة عشر كاهناً وأربعة شمامسة. أُحصي، في السنكسار الرومي، في عداد الشهداء رغم أن ظروف استشهاده غير معروفة. ولا يّستبعد بعض الدارسين أن يكون قد اعتّبر شهيداًَ لا لأنه قضى بشهادة الدم بل لأنه كابد آلاماً وضيقات كثيرة من أجل الإيمان بيسوع.

    أفسافيوس القيصري في كتابه الخامس (الفصل 24) من كتابه عن تاريخ الكنيسة نقل ما ذكره القدّيس إيريناوس، أسقف ليون، في بلاد الغال بين العامين 178 و200م عن أنيقيطس. مناسبة الكلام كانت أن فيكتور، رئيس كنيسة رومية (189– 198م) حاول أن يقطع بوليكراتس أسقف أفسس وأساقفة آخرين، على أبرشيات في آسيا الصغرى، من وحدة الكنيسة العامة كهراطقة. كما كتب رسائل أعلن فيها حرم جميع الإخوة هناك. السبب كان تمسّك تلك الكنائس بالعادة القديمة المتّبعة فيها في شأن الاحتفال بعيد الفصح في الرابع عشر من شهر نيسان، في أي يوم وقع، نظير الفصح اليهودي، من دون العادة المتّبعة في بقية الكنائس وهي الاحتفال بالعيد في الأحد الذي يلي الرابع عشر من نيسان. الخطوة التي اتّخذها أسقف رومية، فيكتور، يومذاك، لم تلق استحسان بقية الأساقفة. الكثيرون اعترضوا. وقد عكس أفسافيوس اعتراضهم بقوله: لكن هذا لم يرضِ جميع الأساقفة فطلبوا إليه أن يراعي ما هو للسلام وأن يراعي وحدة ومحبّة الجوار. ولا تزال كلماتهم موجودة، وفيها توبيخ عنيف لفيكتور.

    ومن هؤلاء الأساقفة إيريناوس الذي أرسل رسائل باسم الإخوة في بلاد الغال، الذين كان يترأس عليهم وحقاً... فعل إذ نصح فيكتور بأن لا يقطع كنائس لله برمتها حافظت على تقليد عادة قديمة لأن النزاع ليس محصوراً في اليوم فقط بل بطريقة الصوم أيضاً. فالبعض يظنّون أنه يجب أن يصوموا يوماً واحداً وغيرهم يومين وغيرهم أكثر.... ويضيف إيريناوس في رسالته إلى فيكتور "هذا الاختلاف في حفظ الصوم لم ينشأ في أيامنا بل في أيام آبائنا، قبل ذلك بوقت طويل... ومع ذلك فقد عاش جميع هؤلاء في سلام ونحن أيضا نعيش في سلام مع بعضنا البعض. وعدم الاتفاق في الصوم يؤيّد الاتفاق في الإيمان". عند هذا الحدّ من الكلام يشير إيريناوس إلى أسلاف فيكتور الذين تعاطوا الخلاف بروح السلام فيقول: "بين هؤلاء كان المشايخ قبل سوتير، رئيس الكنيسة التي تديرها أنت الآن، نعني أنيقيطس وبيوس وهيجينوس وتلسفوروس وزيستوس... هؤلاء مع أنهم لم يحفظوه أرسلوا العشاء الربّاني لمن حفظوه في الأبرشيات الأخرى". ويتابع إيريناوس الكلام فيقول: وعندما كان المغبوط بوليكاربوس في رومية، وقت أنيقيطس، واختلفا قليلاً في بعض أمور أخرى، حلّ السلام بينهما في الحال، دون أن يتشاجرا بصدد هذا الأمر. فإن أنيقيطس عجز عن إقناع بوليكاربوس بالعدول عن اتّباع ما كان يمارسه دوماً مع يوحنا الرسول ربّنا وباقي الرسل الذين اختلط بينهم، كذلك عجز بوليكاربوس عن إقناع أنيقيطس بحفظه، إذ قال إنه يجب أتّباع العادات التي مارسها المشايخ قبله. ورغم أن الحالة كانت على هذا الوجه فقد احتفظا كلاهما بعشرتهما معاً وتنازل أنيقيطس عن خدمة العشاء الربّاني في الكنيسة لبوليكاربوس كعلامة احترام وافترقا في سلام، من حفظ ومن لم يحفظ، محتقظين بسلام كل الكنيسة.

    إلى ذلك ورد عن أنيقيطس أنه قاوم العرفانية وسواها من الهرطقات كالمرقيونية. يُذكر أن العرفانية هي الموقف الفلسفي الذي يقول بأن معرفة المرء لحقائق الوجود هي المستمدّة من طاقات المرء الذاتية وقدراته، فيما المرقيونية هي القول برفض إله العهد القديم باعتباره إله الشريعة وهو غير إله المحبّة المتكلّم في العهد الجديد. كذلك تقصر المرقيونية الكتب القانونية، كتب العهد الجديد، على عشر من رسائل القديس بولس، بالإضافة إلى صيغة خاصة لإنجيل لوقا. وتجعل إنسانية الرب يسوع وآلامه ظاهرية.

    ومن الذين شهدوا لأنيقيطس، إضافة إلى أفسافيوس القدّيس إيريناوس والقدّيس إيرونيموس.
    تاريخ وفاة أنيقيطس غير محدّد بدقّة. أقرب التواريخ هو العام 161م. وقد دُفن في مدفن القدّيس كليستوس. يصوّرونه، في العادة، وبالقرب منه عجلة يُظنّ أن القصد منها الإشارة إلى أداة التعذيب الذي ربما تعرّض له.

    طروبارية للبار باللحن الرابع
    لقد أظهرتْك أفعال الحق لرعيتك، قانوناً للإيمان، وصورةً للوادعة، ومعلماً للإمساك، أيها الأب رئيس الكهنة أنيقيطس، لذلك أحرزتَ بالتواضع الرّفعة، وبالمسكنة الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.


    [/frame]

المواضيع المتشابهه

  1. الزاد اليومي
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-04-27, 09:10 AM
  2. انظر اليك
    بواسطة نصيف خلف قديس في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2010-12-31, 04:41 PM
  3. سجل إحساسك اليومي
    بواسطة Georgette Serhan في المنتدى التعارف والترحيب
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 2010-02-02, 10:56 AM
  4. ( PowerPoint Slide Show) انظر إلى الإيجابيات في حياتك
    بواسطة Fr. Boutros Elzein في المنتدى أية وتأمل
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-03-07, 09:06 AM
  5. كتاب السنكسار ؟
    بواسطة iyadlada في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-12-12, 01:27 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •