الأعضاء الذين تم إشعارهم

You cannot rate threads
0
 
النتائج 1 إلى 10 من 218

الموضوع: السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي -2- تشرين الثاني

    [FRAME="11 70"] (2 تشرين الثاني)

    * القديسون الشهداء أكندينوس وأفطونيوس وأنمبوذيستس وإلبيذيفورس وبيغاسيوس *




    القدّيسين الشهداء الفرس أكندينوس وبيغاسيوس وأفطونيوس وإلبيذيفورس وأنمبوذيستس

    (القرن الرابع)


    عاش هؤلاء القدّيسون الخمسة في بلاد الفرس في أيام الملك شابور الثاني (339-379 م). كان أكندينوس وبيغاسيوس وأنمبوذيستس موظفين كباراً في القصر الملكي وكانوا، في سرّهم، مسيحيين غيارى.

    وحدث في ذلك الزمان أن حمل الملك على المسيحيين. وإذ أسرّ إليه بعض الوشاة خبر هؤلاء القدّيسين الثلاثة ألقى جنوده القبض عليهم. وبعد أن أذلوهم وجلدوهم ساقوهم إلى حضرة الملك للمحاكمة.

    كان الملك يتطاير حنقاً وغضباً على الثلاثة فيما وقفوا هم ثابتين هادئين واثقين بالمسيح الساكن فيهم. فتح الملك فاه وأمطر المتهمين شتماً وتقريعاً متوعداً إياهم بأشد العقوبات إن لم يرعووا ويعودوا إلى عبادة الشمس نظير آبائهم من قبلهم. وإذ أبى القدّيسون الانصياع وقالوا أنهم يعبدون لا الشمس المنظورة بل الشمس العقلية التي هي المسيح الملك، أطلق شابور العنان للسانه تجديفاً على اسم الرب يسوع. فما كان من الثلاثة سوى أن أخرسوه بصلاتهم القلبية فاختنق صوته فيه وأمسى في حالة يرثى لها. وإذ رآه أكندينوس ورفيقاه في ضيق شديد رقّوا له وأعادوا إليه بالصلاة صوته آملين منه الاتعاظ والعودة عن غيّه. لكن غمامة الشر كانت كثيفة على قلبه، فأمر للحال بسوق الثلاثة إلى غرفة التعذيب وإذاقتهم أقسى صنوفه حتى كسر عنادهم وحملهم على الكفر بالمسيح.

    مدّد الثلاثة على أسرّة من حديد محمّى ثم ألقوا في خلقين من الرصاص المذاب بالنار فلم يصبهم، بنعمة الله، أي أذى فاستغرب الحاضرون. وقد حرّك المشهد قلب أحد الحراس المدعو أفطونيوس فصرخ شاهداً: "عظيم هو إله المسيحيين!"، فقطع رأسه للحال وانضم إلى مصاف الشهداء المعتمدين بدمائهم.

    وعاد الملك فأمر بتعذيب أكندينوس ورفيقيه على مرأى من الجمع الغفير. وإذ عاين الجميع العجب وعجز الجلاّدين، رغم فظاعة أفعالهم، عن ثني الثلاثة عن عزمهم المبارك، آمن بالمسيح جمهور كبير قيل أنه بلغ سبعة آلاف نفس، كما آمن عضو بارز في المشيخة اسمه ألبيذيفورس بالإضافة إلى والدة الملك شابور نفسه وثمانية وعشرين من رفاق القدّيسين الثلاثة. هؤلاء جميعاً، ساقهم الملك إلى الموت فقضوا، بعضهم حرقاً وبعضهم بحد السيف فحققوا إيمانهم وأنجزوا سعيهم وحازوا أكاليل المجد من لدن العليّ.

    معاني أسماء هؤلاء الشهداء:

    أكندينوس: لا خطر فيه.

    بيغاسيوس: حصان فارس المجنّح.

    أفطونيوس: بلا جسد.

    ألبيذيفورس: حامل الرجاء.

    أنمبويستس: بلا قيد.



    طروبارية باللحن الثاني
    مغبوطةٌ الأرضُ المخصبة بدمائكم يا مجاهدي الرب، ومقدَّسةٌ المظالّ المتقبْلة أرواحَكم، لأنكم في الميدان قَهرتُم العدوَّ، وكرزتم بالمسيح بدالَّةٍ، فنتضرَّع إليكم أن تبتهلوا إليهِ، بما أنهُ صالحٌ ليخلص نفوسنا.


    قنداق باللحن الأول
    إن جنودَ المسيح قد تلألأُ في الأرض، بمثابة كواكب غير ضالة لشمس العدل، مبدِّدين قتامَ الأهواء، ومفيضينَ للكل النعمة الغزيرة بسخاءٍ، ويمنحون الخلاص بدون خطر، وبرجاءِ الإيمان.
    [/FRAME]

  2. #2
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي -3- تشرين الثاني

    [FRAME="11 70"]

    (3 تشرين الثاني)

    نقل جسد القديس جاورجيوس - القديسون يوسف وآيثالا وغريغوريوس وأكبسيماس




    القدّيسين الشهداء الفرس أكبسيماس ويوسف وأيثالا

    (القرن الرابع)



    في أواخر العقد الرابع من القرن الرابع الميلادي(338-340) اجتاحت المسيحيين في بلاد فارس موجة اضطهاد واسع النطاق كان أول شهدائنا الشهيد في رؤساء الكهنة سمعان الفارسي الذي تعيّد له الكنيسة في اليوم السابع عشر من شهر نيسان من كل عام. هذه الحملة امتدّت أربعين سنة وكان خاتمتها الشهداء الثلاثة الذين نعيّد لهم اليوم : أبسيماس ويوسف وأيثالا.

    ففي زمن الملك الفارسي شابور الثاني، وبالتحديد في أواخر العقد الثامن من القرن الرابع (376-379) منح شيوخ المجوس سلطات واسعة خوّلتهم ملاحقة المسيحيين في كل مكان واستعمال كافة الأساليب والوسائل اللازمة لمحو المسيحية من البلاد. الحجة في ذلك كانت ثلاثية:

    أولاً: لأن المسيحيين يشكلون خطراً حقيقياً على التراث، لاسيما عبادة الشمس والنار.

    ثانياً: لأن المسيحيين يهدّدون الجنس الفارسي بالانقراض حيث يشيّعون أن العذرية أسمى من الزواج.

    ثالثاً: لأن المسيحيين يأبون الرضوخ للملك وسلطانه الشامل على رعاياه، فهم، بهذا المعنى، ثوّار متمرّدون يتهدّدون المملكة من الداخل.

    لهذه الأسباب مجتمعة صدرت الأوامر، باسم الملك، بإلقاء القبض على أكبسيماس أسقف مدينة باكا، في مقاطعة أونيتي واستيق للاستجواب. كان أكبسيماس شيخاً في الثمانين من العمر وقوراً، ممتلئاً حسنات حيال الفقراء والغرباء، كثير الأصوام والصلوات والسجود، يذرف الدموع، على الدوام، مدراراً. فحالما ألقى الجنود عليه الأيدي بادره بعض أصدقائه مطمئنين بالقول: "لا تخف يا أبانا، سنحافظ لك على دارك!" فتطلع إليهم وقال: "ليس هذا البيت بعد اليوم بيتي. فانا لا أملك غير المسيح. هو وحده ربحي. أما الباقي فلم يعد له وجود عندي".

    وأخذ أكبسيماس إلى مدينة أربيل حيث اعترف أمام المجوس ولم ينكر أنه يكرز بالإله الواحد ويدعو الناس على التوبة وعبادة الخالق دون المخلوق، فأشبعوه لطماً وجلداً وألقوه في سجن مظلم.

    ثم إنه حدث في ذلك الوقت أن ألقي القبض، وللأسباب عينها، على يوسف الكاهن من بيت كاتوبا. هذا أيضاً كان شيخاً ناهز السبعين من العمر. كما أمسك العسكر الشماس أيثالا من بيت نوهورا وكان في الستين من العمر. هذان استيقا إلى مدينة أربيل أيضاً حيث مثلا أمام شيوخ المجوس هما أيضاً.

    هدّد الحاكم يوسف الكاهن بالموت بتهمة إفساد الناس بالسحر الذي كان يمارسه، وكان يقصد بذلك إقامة الأسرار المقدّسة، فأجاب يوسف: "نحن لا نمارس السحر بل نعلّم الناس الحقيقة لكي ينبذوا الصور التي لا حياة فيها ويعرفوا الإله الحي الحقيقي وحده". فأردف الحاكم قائلاً: "ولكن الملك وحده على حق..."، فأجابه يوسف "إن الله يحتقر الكبرياء والعظمة والغنى في هذا العالم. أجل نحن فقراء مساكين، ولكننا ارتضينا ذلك لأنفسنا طوعاً. نحن نعطي الفقراء من عرق جبيننا، أما أنتم فتسرقونهم. ليس الغنى سوى وهم وخيال يزول بزوال الحياة على الأرض. وهذا هو السبب في أننا لا نتعلق به لكي نحسب أهلاً للمجد الآتي".

    أثار هذا الكلام حفيظة الحاكم فأوعز إلى رجاله بمعاقبة يوسف، فأشبعوه ضرباً بقضبان الرّمان الشائكة حتى جرّحوا جسمه كله.

    ثم جيء بأثيالا فأمر بعبادة الشمس وشرب الدم واتخاذ امرأة لنفسه والانصياع لأوامر الملك وإلا واجه التعذيب والموت فأبى قائلاً:"خير لي أن أموت لأحيا من أن أحيا لأموت إلى الأبد". فأخضعوه، للحال، للتعذيب. وبعدما جلدوه وحطّموا يديه ورجليه وألقوه في السجن المظلم الذي ألقي فيه أكبسيماس ويوسف.

    بقي الثلاثة في السجن ثلاثة أشهر غيّر الحرمان والبرد والرطوبة والمعاناة خلالها هيأتهم حتى قيل إنه ما كان بإمكان إنسان مهما قسى قلبه أن يرى منظرهم المريع ولا ينفطر أسى عليهم. ثم بعد استجوابات إضافية حاول المجوس خلالها تحطيم مقاومة هؤلاء المعترفين الثلاثة دون جدوى، سقط أكبسيماس صريعاً تحت الضرب، فيما ألزم بعض المسيحيين برجم يوسف وأيثالا حتى الموت.

    وهكذا قضى هؤلاء الشهداء الثلاثة واضعين بدمائهم حداً لتلك الحملة الشرسة التي طالت المسيحيين أربعين سنة في ذلك الزمان.


    طروبارية باللحن الرابع
    شهداؤُك يا رب بجهادهم، نالوا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهم أحرزوا قوَّتكَ فحطموا المغتصبين، وسحقوا بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها. فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.


    قنداق باللحن الثاني
    لقد خدمتَ الأسرار الإلهية أيها الحكيم خدمةً شريفة، فصرتَ يا كلّي الغبطة ذبيحة مقبولةً، فإنك شربتَ كأس المسيح بمجدٍ أيها القديس أكبسيماس مع المجاهدين معك، فتشفَّعْ بغير فتورٍ من أجلِ جميعنا.


    [/FRAME]

  3. #3
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي -4- تشرين الثاني

    [FRAME="11 70"](4 تشرين الثاني)

    * القديسان يوانيكيوس الكبير البار ونيكاندروس الأسقف الشهيد *



    أبينا البار يوانيكيوس الكبير

    (+846 م)





    راعياً :
    ولد القدّيس يوانيكيوس في قرية اسمها ميرقاتا في مقاطعة بيثينيا في العام 754 للميلاد. كان والده ميرتريك وأنسطاسيا من العامة وقد جعلاه ناظراً للخنازير وهو في السابعة من عمره. نشأ على التقوى لكنه أخذ عن والديه عداوتهما للأيقونات في زمن احتد فيه النزاع بين مدافع عنها ومحارب لها. وقد بقي كذلك إلى سن السادسة والثلاثين حين التقى شيخاً راهباً أبان له التعليم القويم بشأنها وردّه عن ضلاله.

    ويبدو أن حبّه للعزلة في تلك المرحلة من حياته تفتّق كبيراً حتى قيل أنه كان يرسم إشارة الصليب على قطيعه ليحفظها من الضياع ويستغرق في صلاة عميقة لساعات في هدأة التلال والوهاد.


    جندياً:
    انخرط يوانيكيوس في الجندية وهو في سن التاسعة عشرة فأبدى بسالة منقطعة النظير وأبلى البلاء الحسن في الحرب البلغارية (795 م). وقد لاحظه الإمبراطور البيزنطي قسطنطين السادس وأراده في عداد قوّاته الخاصة، لكن نفس يوانيكيوس كانت قد مجّت مناظر الحرب والمذابح وبان لهما بطلان الحياة الدنيا، فقام إلى الإمبراطور مستأذناً، ثم اعتزل الجيش ووجّه طرفه ناحية الجندية الملائكية ورغب في الحرب اللامنظورة.


    راهباً:
    كانت وجهة سير يوانيكيوس جبل الأوليمبوس في بيثينيا، موئل الرهبان الأول في ذلك الزمان. وقد رغب في الحياة النسكية منذ بداية الطريق، لكنه اقتنع، لدى استشارة الآباء، أن يكون أول دخوله الحياة المشتركة. من أجل ذلك التحق بأحد الديورة وخضع لطاعة رؤسائه. وكما اعتاد خوض المعارك في الجيش، خاض في الدير معركة لا هوادة فيها ضد حب الذات والأهواء والتجارب على اختلافها. ثم بعد سنتين عاد شوقه إلى الحياة النسكية يتقد من جديد. وقد بقي أسبوعاً كاملاً غارقاً في صلاة حارة إلى ربه أن يهديه إلى أب روحي يقوده على طريق الكمال. لم يذق خلال ذلك ولا كسرة خبز. وفي اليوم السابع حضره ناسكان أنبآه بالآتي وأعطياه رداء من شعر وصليباً ليكونا له عوناً في معاركه ضد أرواح الظلمة. مذ ذاك انطلق يوانيكيوس إلى حياة التوحد والنسك التي طالما اشتهى.


    مجاهداً كبيراً:
    سلك يوانيكيوس في التوحد أربعة عشر عاماً أقام خلالها في المغاور الجبلية النائية. وكان يضطر بين الحين والحين إلى هجر منسكه إلى غيره لذيوع خبره. ويبدو أن جهاده ضد قوى الظلمة كان ضارياً حتى بات يتحدّى الشياطين.

    يروى عنه، بهذا المعنى، أنه التقى مرة عذراء كان شيطان الزنى يعذّبها. فتحنّن عليها وسألها أن تضع يدها على عاتقه، ثم قال: "لتنتقل إليّ، بقوة الرب يسوع المسيح، التجربة التي عليك!"، فانتقلت. وعادت العذراء إلى ديرها في سلام ويوانيكيوس إلى مغارته وهجمات شيطان الزنى عليه ولا أشد. إلى ذلك يذكر أن طعام يوانيكيوس خلال هذه الفترة اقتصر على الخبز والماء وكان بكميات قليلة جداً. كما أمضى سنة كاملة مربوطاً إلى سلسلة حديدية ثقيلة.


    يوانيكيوس وخلاص النفوس:
    أخيراً، عرّفه الله في رؤيا أنه قد آن له الأوان ليعمل لخلاص النفوس. فقام إلى أحد الديورة القريبة من الناس واتخذ لنفسه فيها مقراً. وقد ظهرت لديه مواهب جمّة كالتبصر والنبوءة ومعرفة مكنونات القلوب والتعاطي مع الحيوانات على منوال آدم في الفردوس، يروّض المفترس منها، وله سلطان على الأفاعي. يمشي على المياه، ويظهر ويختفي ساعة يشاء. في كل ذلك كان يوانيكيوس في منتهى التواضع والوداعة. وكان في القامة عملاقاً.

    أخذ يوانيكيوس يستقبل زائريه فيعزّي النفوس القلقة ويصلح الخطأة ويقوّم الهراطقة ويبرئ المرضى. كان الكل للكل دون أن يفقد هدوء النفس وحالة اللاهوى التي منّ بها الله عليه مجازاة له على أعماله.

    أسس يوانيكيوس في حياته ثلاثة أديار استقطبت العشرات، لا بل المئات من الرهبان.

    دخل أحد تلاميذه مرة قلايته خلسة فألفاه معلقاً في الهواء، على علو ذراعين عن الأرض وكانت نفسه في الغبطة.

    جاءه مرة بعض الزوّار المشككين بما سمعوه عن عجائب الله فيه فاستقبلهم وقدّم لهم طعاماً. وأثناء المائدة ظهر دب فجأة فأثار الرعب في نفوس الحاضرين فدعاه القدّيس بصوت لطيف فجاء وسجد أمامه. فأمره أن يسجد أمام المدعوين، ثم التفت إليهم قائلاً: "لما خلق الله الحيوانات كانت توقّر الإنسان لأنه على صورة خالقه. ولكن لمّا تعدّى الشريعة صار يخافها. فإن نحن أحببنا الرب يسوع وحفظنا وصاياه فلا يقدر حيوان أن يؤذينا".


    مدافعاً عن إكرام أيقونات:
    إلى ذلك لعب القدّيس يوانيكوس دوراً مهماً في الدفاع عن الإيمان القويم لاسيما ما يختص بإكرام الأيقونات، وكانت تربطه بالبطريرك مثوديوس القسطنطيني صداقة عميقة.

    قيل أن الإمبراطور ثيوفيلوس، وهو أكثر الأباطرة المضطهدين للإيقونات تشدداً، بدا يشك في سنواته الأخيرة في صلاح قناعاته. فقام وأوفد إلى يوانيكيوس بعثة يستشيره فكان جواب القدّيس واضحاً صريحاً لا مساومة فيه: "ومن لا يكرم أيقونات الرب يسوع المسيح ووالدة الإله والقدّيسين لا يدخل ملكوت السموات حتى ولو كانت حياته على الأرض منزّهة عن كل شائبة. فكما يعاقب من يحتقرون صورتك، أيها الإمبراطور، بقسوة، كذلك يلقى من يسخرون من أيقونة المسيح في النار الأبدّية". ومرت سنة على مشورة القدّيس يوانيكيوس للإمبراطور(842) وإذا بهذا الأخير ينطرح على سرير المرض وتأتي ساعته، فيؤتى له بناء لطلبه بأيقونة السيد فيقبلها ويضمها دامعاً نادماً ويلفظ أنفاسه. وبوفاة الإمبراطور ثيوفلوس انتهت حرب الأيقونات. وقد كانت نصيحة القدّيس يوانيكيوس لما استشير أن يُعامَل محاربو الأيقونات بروية واعتدال ويُبتَعد عن القسوة.


    رقاده:
    رقد القدّيس يوانيكيوس بسلام في الرب في الرابع من تشرين الثاني من العام 846 للميلاد بعدما أسرّ إليه الله بيوم وفاته. وقد عاين رهبان جبل الأوليمبوس عاموداً يرتفع من الأرض إلى السماء يوم وفاته. وإلى رفاته تنسب عجائب كثيرة وإليه تعزى الصلاة المعروفة: "الآب رجائي والابن ملجأي والروح القدس وقائي أيها الثالوث القدوس المجد لك".



    طروبارية باللحن الثامن
    للبرّية غير المثمرة بمجاري دموعك أمرعتَ، وبالتنهُّدات التي من الأعماق أثمرتَ بأتعابك إلى مئة ضعفٍ. فصرتَ كوكباً للمسكونة متلألئاً بالعجائب، يا أبانا البار يوانيكيوس، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.


    قنداق باللحن الرابع
    لقد اجتمعنا اليوم نحن المؤمنين جميعاً في تذكارك الشريف، متوسلين إليك يا يوانيكيوس، بأن ننالَ مِنْ لدن الرب رحمةً.

    [/FRAME]

  4. #4
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي -5- تشرين الثاني

    [FRAME="11 70"](5 تشرين الثاني)

    * القديسان الشهيدان غلقتيون وزوجته أبيستيمي *



    القديسين الشهيدين غلقتيون وأبيستيمي الحمصيين

    (+253 م)


    عاش هذان القديسان في مدينة حمص في أيام الإمبراطور الروماني داكيوس وفيها استشهدا. كان غلقتيون من عائلة وثنية ثرية حرمت ثمرة البطن زماناً إلى أن مرّ بها راهب يستعطي اسمه أونوفريوس. هذا لما رأى امارات الحزن مرتسمة على محيا المرأة، أم غلقتيون العتيدة، سألها ما بها فأجابته أنه لا ولد لها. فقال لها إن هذا بتدبير من الله حتى لا تقدّم مولودها للشياطين وأنها ستبقى كذلك إلى أن تؤمن بالإله الحقيقي، يسوع المسيح، الذي ينادي به هو. فتحرك قلب المرأة فبشّرها وعمّدها. وإن هي سوى فترة قصيرة حتى حبلت. وفي زمان الولادة أنجبت صبياً سمته غلقتيون وأقنعت بعلها فآمن واعتمد هو أيضاً.

    وكبر الصبي وبلغ العشرين فشاء أبوه بعد وفاة أمه أن يزفّه إلى صبية تليق به. ولما لم يكن متمسكاً بمسيحيته كمثل زوجته اختارها وثنية اسمها أبيستيمي. وإذ لم تكن عادة ذلك الزمان أن يقاوم الأبناء آباءهم في مسائل الزواج، رضخ غلقتيون للأمر الواقع. لكنه أبى أن يقرب عروسه ما لم تصر مسيحية أولاً. ولما أبدت هي استعداداً علّمها فآمنت واعتمدت.

    وما أن مضت على معمودية أبيستيمي ثمانية أيام حتى رأت في الحلم السماء مفتوحة ومجد الذين ارتضوا أن يحفظوا أنفسهم بتلاً من أجل الله. فلما أفاقت من النوم أخبرت غلقتيون بما شاهدت، فقرّر الاثنان السلوك في البتولية.

    ثم أن موجة جديدة عنيفة ضد المسيحيين ثارت في ذلك الزمان فجرى القبض على الزوجين كليهما وقدّما إلى المحاكمة. ولما ثبت للحاكم أرسوز أنهما مسيحيان متمسكان ولا سبيل لاستعادتهما إلى الوثنية أسلمهما لعذابات مروّعة. فأشبع الاثنان ضرباً وجلداً ثم عرّى الجند أبيستيمي وعرّضوها للهزء. كما قطعوا لسانيهما وعمدوا إلى بتر أيدهما وأرجلهما، وأخيراً ضربوا عنقيهما. فجاء أحد خدّام أبيستيمي المتنصرّين، المدعو افتوليوس، ورفع بقاياهما ودفنهما. وهو الذي كتب سيرتهما.



    طروبارية باللحن الرابع
    شهيداكَ يا رب بجهادهِما، نالا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهما أحرزا قوَّتك فحطما المغتصبين وسحقا بأسَ الشياطين التي لا قوَّة لها، فبتوسلاتهما أيها المسيح الإله خلص نفوسنا.


    قنداق باللحن الثاني
    يا غلقتيون المجيد مع زوجتك الموقرة والمجاهدة معك أبيستيمي، لقد أُحصيتما مع جماهير شهداءِ المسيح بجهاداتكما الثابتة، إذ جاهدتما ببهجة، فأنتما تتشفعان إلى الإله وحدهُ مِن أجلنا جميعاً.

    [/FRAME]

  5. #5
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي -6- تشرين الثاني

    [FRAME="11 70"] (6 تشرين الثاني)

    * القديس بولس المعترف بطريرك القسطنطينية *



    أبينا الجليل في القديسين بولس المعترف رئيس أساقفة القسطنطينية

    (+351 م)



    "أيها الأب البار، لما توشّحت بحلّة رئاسة الكهنوت، طفقت تقتدي بسميّك بولس محتملاً الاضطهادات والشدائد. وبأتعابك الذاتية نقضت عقائد آريوس ذات التجديف. وبما أنك تألمت من اجل الثالوث الأزلي المتساوي الجوهر، حطمت مكدونيوس الملحد، محارب الروح. وإذ أوضحت للجميع الإيمان المستقيم الرأي، فأنت تسكن مع الملائكة العادمي الهيولى. فمعهم ابتهل الآن في خلاص نفوسنا".

    (صلاة المساء. ذكصا بروصومية)

    هذا ما تصدح به الكنيسة في عيد القديس بولس المعترف، رئيس أساقفة القسطنطينية، الذي يعتبر بحق احد أبرز المدافعين العمالقة عن الإيمان القويم في وجه الهرطقات عموماً، ولاسيما الهرطقة الآريوسية، مثله مثل نظيره الاسكندري القدّيس اثناسيوس الكبير واوسطاتيوس الأنطاكي ومركلس، أسقف أنقرة.

    ولد في تسالونيكي في أواخر القرن الثالث، أو أوائل القرن الرابع للميلاد. جاء القسطنطينية يافعاً، ولم يلبث أن انضم إلى خدّام الكنيسة فيها. أبدى منذ أول عهده بالخدمة تمسّكاً بالإيمان القويم اقترن بالصلابة والتقوى والطهارة في المسرى والوداعة. وقد سامه البطريرك الكسندروس، في وقت قصير نسبياً، شماساً ثم كاهناً وكانت عينه عليه. ولما شعر البطريرك بدنو أجله في العام 336 م، سئل بمن يشير خلفاً فكان جوابه: إذا رغبتم في راع فاضل وصاحب إيمان قويم وعلم جزيل فعليكم ببولس الكاهن. وإذا ما آثرتم رجلاً وسيم الطلعة، فصيح اللسان، يتقن مراسم العظمة ويتبع مظاهر الجلال فعليكم بمكدونيوس الشمّاس. فما أن فارق البطريرك حتى جرى اختيار بولس. ولكن كان هذا إليه إيذاناً بعهد لم يعرف خلاله طعم الراحة لأن ما لحقه من الافتراء والتنكيل والاضطهاد من الآريوسيين، لم يتوقف، وكان هو ثابتاً راسخاً شامخاً كالطود، رمزاً للإيمان القويم، حتى الموت. خمس مرات أبعد عن كرسيه وشعبه وأربع مرات عاد. ثلاث مرات لجأ إلى رومية. مرّتان أخذ بالحيلة وقيّد بالسلاسل واقتيد إلى المنفى. والشعب وقف بجانبه في مواجهة الدولة التي آزرت إتباع آريوس، لاسيما الإمبراطور قسطانس. وكم من صدام دموي حصل بسببه بين المؤمنين والعسكر حتى أن الدولة لم تعد تجرؤ على اتخاذ أي تدبير علني ضد بولس مخافة رد الفعل الشعبي. وقد كانت المواجهة ضارية أحياناً إلى درجة أن قائداً أوفده قسطانس لوأد ما اعتبره فتنة، اسمه هرمجان، انقضت عليه الجموع وقتلته وجرّت جثته في الشوارع وأحرقت منزله.

    كل ذلك زاد من حقد الآريوسين على بولس، كما زاد من سعي الإمبراطور إلى التخلص منه بكل الطرق الممكنة. وما كان ليحتمله، أحياناً، إلا مرغماً لأن الإمبراطور قسطان، سيّد الإمبراطورية في الغرب وأخ الإمبراطور البيزنطي قسطانس، كان أرثوذكسياً وكان يستعمل نفوذه، لدى أخيه، لإعادة بولس إلى كرسيّه. و لاشك أنه كان للبابا الرومي يوليوس دوره في ذلك. ومما عمله أنه دعا على مجمع في سرديكا (347م) أدان فيه الأساقفة الآريوسيين وطلب إعادة الأساقفة الأرثوذكسيين إلى كراسيهم.

    ولكن، بقيت الأمور تتقلب إلى أن جرى نفي بولس إلى كوكوزا، في أقاصي أرمينية، إلى حيث سينفى أيضاً القديس يوحنا الذهبي الفم، بعد نصف قرن تقريباً. وفي كوكوزا تحمل بولس الجوع والعطش والتعب ولهب الشمس. أخيراً، فيما كان، مرة، يقيم الذبيحة الإلهية، دخل عليه الآريوسيين وخنقوه. وقد كان ذلك في العام 351 للميلاد.

    ثم أنه جرى نقل رفات القديس بولس إلى القسطنطينية في أيام الإمبراطور ثيودوسيوس الكبير (381م). بعد ذلك سطا عليها الصليبيون ونقلوها إلى البندقية في العام 1236م، حيث ما تزال إلى اليوم.


    طروبارية باللحن الثالث
    أيها الأب البار، إنَّ اعترافك بالإيمان الإلهي، جعلك بولساً آخر للكنيسة، وغيوراً في الكهنة، ودمك يهتف إلى الرب مع دم هابيل ودم زخريا الزكي، فابتهل إلى المسيح الإله أن يمنحنا الرحمة العظمى.


    قنداق باللحن الثاني
    بما أنك أشرقتَ في الأرض مثل كوكبٍ ذي نورٍ سماوي، فأنتَ تنير الآن الكنيسة الجامعة، التي من أجلها جاهدتَ يا بولس باذلاً نفسك، وكدم زخريا ودم هابيل يصرخ دمك إلى الرب علانيةً.

    [/FRAME]

  6. #6
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي -28- تشرين الثاني

    [FRAME="11 70"]

    (28 تشرين الثاني)

    * القديسان الشهيدان إيرنارخوس واستيفانوس البار الجديد *




    القديس الشهيد في الأبرار استيفانوس الجديد

    (+ 766 م)



    أولادكم أمانة لكم:
    أبصر القديس استيفانوس الجديد النور في مدينة القسطنطينية في العام 713 للميلاد. كان أبواه تقيين، من العامة. أنجبته أمه، حنّة، بعد عقر. ويبدو أنها فعلت نظير حنّة، أم صموئيل النبي، التي نذرته لله قبل ولادته إذا منّ عليها بابن، وقد استجاب الله دعاءها. فلما وضعته أحاطته بعناية خاصة لأنها حسبت نفسها مؤتمنة عليه وأنه لله. وقد عمّده القديس جرمانوس، بطريرك القسطنطينية (12 أيار) وأعطاه اسم الشهيد استيفانوس.

    كبر الولد ونما في الفضيلة بنعمة الله وعناية والديه. وقد برع في العلوم وشغف بقراءة الكتب الروحية والأسفار المقدسة.


    راهباً:
    في ذلك الزمان باشر الإمبراطور لاون الثالث الأيصوري (717-741 م) حملة إزالة الأيقونات وإبطال إكرامها. وقد رأى والدا استيفانوس أنه من الحرص الابتعاد عن المدينة، فأخذا ابنهما وأودعاه رهبان جبل القديس افكسنديوس (14شباط) القريب من مدينة نيقوميذية، المعروفة اليوم بأزميت، في الجزء الشمالي الغربي من تركيا الحالية. عمره كان قد ناهز السادسة عشرة. وقد قبله الرهبان على الفور، واهتم بأمره أب روحي مختبر، حسن البصيرة اسمه يوحنا. والحق أن الرهبان في تلك البقعة كانوا مجموعة من النسّاك بأب روحي واحد. وقد ألبسوه الثوب الملائكي المقدس منذ اليوم الأول لقدومه إليهم.

    أبدى استيفانوس كراهب طاعة كاملة وغيرة إزاء كل ما يطلبونه منه. كان قدوة في الجهاد والفضيلة.

    ثم أن والده في الجسد رقد فذهب هو إلى القسطنطينية لتصفية تركة أبيه. وبعدما وزّع ما جمعه على الفقراء عاد إلى جبله برفقة أمه وأخته اللتين انضمتا إلى دير نسائي في جوار ديره، وترك أختاً ثانية في دير من ديورة القسطنطينية.

    ولم يمض وقت طويل على ذلك حتى رقد أبوه الروحي، رئيس المناسك، فاختاره الجميع رئيساً عليهم رغم صغر سنه. يومها كان قد بلغ الحادية والثلاثين.


    قسوته على نفسه:
    اهتم استيفانوس بتحويل القلالي إلى دير مشترك. وبعدما نجح في تنظيم شؤونه غادره طالباً العزلة والهدوء. وقد استقر في قلاّية ضيقة بلا سقف، عرضة لقسوة الطقس، حراً وبرداً. لم يكن يغطي بدنه غير ثوب رقيق لكل الأوقات. وقد أحاط نفسه بسلاسل حديدية واكتفى من الطعام والشراب بأقله.

    هكذا انصرف استيفانوس إلى الهذيذ بالله ليل نهار، يقاوم تجارب إبليس وعناصر الطبيعة.

    وشيئاً فشيئاً بدأت رائحة قداسته تفوح في الرجاء فاخذ التلاميذ والزائرون يتدفقون عليه.


    المدافع عن الأيقونات:
    ثم أن الإمبراطور لاون الثالث مات في العام 741 للميلاد فخلفه ابنه قسطنطين الخامس المكنى بالزبلي الاسم. هذا استهل عهده كما لو كانت مسألة الأيقونات لا تعنيه. ولكن ما أن استتب له الأمر في الداخل وعلى الحدود، بعد صعوبات سياسية وعسكرية، لاسيما حيال التهديد العربي في المشرق، حتى فتح ملف الأيقونات من جديد، فالتزم خط أبيه على أشرس ما يكون. وقد عمد على إتلاف كنائس وتدنيس الأواني المقدسة المزينة بالرسوم، كما طلى بالكلس جدران الكنائس لطمس معالم الأيقونات الحائطية وأحرق الكثير من الأيقونات الخشبية. وكل الذين وقفوا في وجهه عاقبهم بقسوة. أكثر الأساقفة، فيما يبدو، روّعهم أو استمالهم إليه بالهدايا والامتيازات والخدمات حتى جعل ثلاثمئة منهم يوقّعون في مجمع قصر هياريا المزعوم (754 م) على قرار بإبطال إكرام الأيقونات. أكثر من قاومه كانوا الرهبان، لذلك اضطهدهم بعنف، فأقفل أديرة وأحرق أخرى وحوّل بعضاً إلى ثكنات عسكرية أو إدارات عامة. أما الرهبان فسعى إلى فرض لباس العامة عليهم وإجبارهم على الزواج تحت طائلة المسؤولية، ووضع على تحركّاتهم قيوداً خانقة حتى تفرق شملهم. أما الذين صمدوا وقاوموا فكان نصيبهم قطع الأنف أو اللسان ثم السجن أو النفي.

    في هذا الجو القاتم بدا استيفانوس أبرز وجوه المقاومة والصمود، فأوفد الإمبراطور إليه أحد كبار رجال بلاطه مزوداً بهدايا نفيسة وسأله أن يوقّع على الوثيقة الصادرة عن المجمع المزعوم، فكان جواب استيفانوس أن ردّ الرسول والهدايا قائلاً: "ليس الإيمان سلعة تباع وتشرى! لقد علّمت الكنيسة في كل العصور أن إكرام الأيقونات شيء حسن مقدس وهو ما ينبغي أن نتبعه ونقدسه". وفي قولة غيورة أعلن بعدما مدّ يده صوب الرسول: "حتى ولو بقي فيّ قبضة واحدة من الدم لبذلتها من أجل أيقونة المسيح!".


    وسائل ضغط:
    وثار سخط الإمبراطور على استيفانوس فعمد إلى وسائل ضغط مختلفة. حاول أن يشيع بشأنه فضيحة مؤداها أنه على علاقة مشينة براهبة اسمها حنّة كان قديسنا قد أثر في نفسها، وهي الفتاة الغنية، بنت القسطنطينية، فعافت الدنيا ووزعت غناها على الفقراء ثم ذهبت فانضمت إلى دير للعذارى. وعندما جيء بحنّة لاستجوابها تبيّن أن التهمة اختلاق محض. وعبثاً حاولت السلطة إرغامها على تبني قولة الكذب فأبت بشدة، فجلدوها بعنف حتى سالت دماؤها فلم يُجدهم ضربها نفعاً. وقد أحصتها الكنيسة في عداد قديسيها.

    ولما باءت محاولة الإمبراطور بالفشل، عمد إلى اتهام القديس بالفعل الشنيع مع بعض الأحداث، ولكن هنا أيضاً بان بطلان التهمة سريعاً.

    أخيراً أرسل فأحرق الدير وبدّد رهبانه ونفى استيفانوس إلى إحدى الجزر في بحر مرمرة فتهافت الرهبان والزوار عليه وجرت على يده عجائب كثيرة. ثم بعد ثلاث سنوات نقله الإمبراطور إلى القسطنطينية وأوقفه أمامه. وخلال استجوابه له، أخذ استيفانوس قطعة نقدية وسأل لمن هذه الصورة والكتابة فقيل للإمبراطور، فأخذها وداسها بقدمه فاغتاظ الإمبراطور، فقال له استيفانوس: إذا كنت أنت تشعر بالمهانة وتغضب إذا ما داس أحد صورتك، أفما تظن أنك تهين الله والله غاضب عليك لأنك تدوس أيقوناته وتحقرها؟! فسكت الإمبراطور لكنه لم يرعو.

    بعد ذلك ألقوا استيفانوس في سجن من سجون القسطنطينية. وفي السجن اكتشف وجود عدد كبير من الرهبان المعترفين، ثلاثمئة واثنين وأربعين، كان قسطنطين الملك قد نكّل بهم وقطع لبعضهم أذنه ولبعضهم أنفه ولبعضهم لسانه. ولم يمض وقت طويل حتى تحوّل السجن إلى دير كان استيفانوس فيه أباً للجميع ومرشداً ومعزياً.


    استشهاده:
    أخيراً، بعد أحد عشر شهراً من ذلك، عيل صبر السلطة فأخرجته من سجنه وعرّضته للهزء والسخرية في الساحات العامة. ولما أهاجت الرعاع رجموه كما فعلوا بسميّه استيفانوس، أول الشهداء. ثم عمد أحدهم إلى ضربه بعصى غليظة على رأسه حطّمت جمجمته وأدّّت إلى استشهاده. كان ذلك في اليوم الثامن والعشرين من شهر تشرين الثاني من العام 766 للميلاد. وكان القديس قد بلغ من العمر الثالثة والخمسين.



    طروبارية باللحن الرابع
    لما سبقتَ فروَّضت ذاتكَ في الجبل، بالرياضات النسكية، هزمتَ مواكب الأعداء العقليين، بالسلاح الكامل سلاحُ الصليب، ثم برزتَ أيضاً بشجاعة إلى الجهاد، وقتلت الزبلي الاسم بسيف الإيمان، وفي كلا الأمرين كُللت من الله، أيها الشهيد البار استيفانس الدائم الذكر.



    قنداق باللحن الثامن
    أيها المحبّو الأعياد لنمدح بالترنيمات من صميم القلب بإيمان، استيفانس الإلهي، عاشق الثالوث، بما أنه كرَّم أيقونة السيد البهية ووالدتهِ، ونهتف إليه الآن بشوقٍ باتفاق الأصوات بسرور قائلين: السلام عليك أيها الأب الدائِم الذكر.


    [/FRAME]

  7. #7
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية MM
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    الحالة: MM غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: السنكسار اليومي -29- تشرين الثاني

    [FRAME="11 70"](29 تشرين الثاني)


    * القديسان الشهيدان فيلومانوس وبارامونوس *




    القديس الشهيد فيلومانوس

    ولد هذا القديس في مقاطعة ليكاؤنيا الواقعة شمال كيليكيا، قي القسم الأوسط من آسيا الصغرى، في أيام الإمبراطور الروماني أوريليانوس (270-275م). ثمة من يقول أنه كان خبازاً وثمة من يقول أنه كان أحد تجار القمح في مدينة أنقرة، ومن أصحاب الثروات الطائلة. أنّى يكن الأمر فقد نهي إلى حاكم أنقرة، المدعو فيليكس، أن فيلومانوس مسيحي فألقى عليه القبض وأوقفه للاستجواب، فاعترف بكل جرأة ولم يتردّد في أن يقول أنه مسيحي. ولما لم تنفع معه محاولات إقناعه بالعودة عن إيمانه، أمر به الحاكم جنده فأوثقوا يديه ورجليه بسلاسل حديدية وعلقوه ثم انهالوا عليه ضرباً بالسيوف. وهناك شهادة تفيد أن الجلادين سمّروه بمسامير غليظة ثم علّقوه فوق نار تتلظى ليشوى شيّاً إلى أن أسلم الروح. غير أن شهادة أخرى تبيّن أنهم بعدما ألقوه في أتون محمّى وخرج منه سالماً بنعمة الله أوثقوا رأسه إلى يديه ورجليه وجرّروه إلى أن تهشم ولفظ أنفاسه الأخيرة.


    طروبارية باللحن الرابع
    شهيدك يا رب بجهاده، نال منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنه أحرزا قوَّتك فحطم المغتصبين وسحق بأسَ الشياطين التي لا قوَّة لها، فبتوسلاته أيها المسيح الإله خلص نفوسنا.


    [/FRAME]

المواضيع المتشابهه

  1. الزاد اليومي
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-04-27, 09:10 AM
  2. انظر اليك
    بواسطة نصيف خلف قديس في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2010-12-31, 04:41 PM
  3. سجل إحساسك اليومي
    بواسطة Georgette Serhan في المنتدى التعارف والترحيب
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 2010-02-02, 10:56 AM
  4. ( PowerPoint Slide Show) انظر إلى الإيجابيات في حياتك
    بواسطة Fr. Boutros Elzein في المنتدى أية وتأمل
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-03-07, 09:06 AM
  5. كتاب السنكسار ؟
    بواسطة iyadlada في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-12-12, 01:27 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •